كشف تداولات العرض والطلب في سوق العقارات بمدينة العين عن وجود تباين كبير بين الملاك وأصحاب المكاتب العقارية مما ينعكس سلباً على تحديد الأسعار الحقيقية في السوق ووجود شقق كثيرة مغلقة حيث يتهم الملاك أصحاب المكاتب باحتكار الشقق دون مراعاة مصالح أصحابها
فيما يتهم أصحاب المكاتب الملاك بالمبالغة في تحديد الأسعار التي لا ترتبط بحقيقة قانون العرض والطلب إضافة لدخول السماسرة من الخارج أو الباطن على الخط دون وجود قواعد تنظم العملية.
يقول مهدي محمد الأحبابي صاحب أحد المكاتب العقارية في مدينة العين: إن تجربة المكاتب العقارية في المدينة مازالت حديثة العهد قياساً على دبي والشارقة وأبوظبي
وذلك من حيث الخبرة والقدرة المالية للمنافسة في السوق ويوجد في مدينة العين قرابة 200 مكتب عقاري معظمها لا يعمل وفق أسس قانونية ودراية عملية بحركة السوق العقارية والمسألة مرتبطة بالعلاقات العامة التي يقودها السماسرة على حساب مصلحة جميع الأطراف
ويشير مهدي إلى أنه قد سبق لأصحاب المكاتب أن طالبوا بتأسيس جمعية لأصحاب المكاتب العقارية في المدينة تنظم العمل وفق الأصول والضوابط التي تحقق مصالح الجميع
وأضاف هناك انعدام ثقة متبادلة بين الملاك وأصحاب المكاتب حيث يشير أصحاب المكاتب إلى أن بعض الملاك يقومون بتحديد الأسعار التي يرغبون بها لشققهم أو الأراضي التي يمتلكونها دون معرفة بحقيقة قانون العرض والطلب الذي يحكم السوق أو يقوم بإسناد المهمة لبعض السماسرة من خارج المكاتب مما ينعكس سلباً على مرونة السوق.
فيما يشير أصحاب الشقق إلى أن أصحاب المكاتب والبنوك يقومون باحتكار السوق من خلال حجب الشقق عن العرض للزبائن وتطلب هي أسعاراً غير منطقية مما يتسبب بتأخير تأجير الشقق على حساب مصلحة المالك
ويؤكد مهدي أن مسألة الحد من دور السماسرة لا يمكن التحكم به ما لم يوجد هناك قانون ناظم وميثاق شرف بين أصحاب المكاتب للحد من المضاربة وآثارها السلبية
وبالنسبة لحركة الأسعار يقول مهدي:
إن أسعار الأراضي تتفاوت من منطقة لأخرى في المدينة وتعتبر محصورة في عدد من المناطق التي تشهد إقبالاً كبيرا في منطقة الطوية وطريق المطار والمرخانية وفلج هزاع ورملة زاخر
حيث يتراوح سعر قطعة الأرض 200 في 200من مليون إلى مليون ونصف المليون درهم وتصل إلى مليونين للقطعة 300×300 قدم مربع وأرخصها في منطقة الصاروج تصل إلى 650 ــ 900 ألف درهم أما بالنسبة للشقق السكنية فيعتبر السوق هو الأغلى
حيث يبلغ إيجار الشقة قرابة 50 إلى 60 ألفا لثلاث غرف وصالة فيما يرتفع إيجار الفلل في منطقة الطوية والمرخانية وطريق المطار إلى 75 ــ 150ألف درهم للفيلا من دورين وأكد مهدي على ضرورة وضع ضوابط للمكاتب تنظم العمل في سوق العقار للحد من جنوح الأسعار أو انخفاضها دون مراعاة مصالح جميع الأطراف المعنية
العين ــ داوود محمد