أعلنت استوديوهات باراندوف التشيكية لصناعة الأفلام بأنها افتتحت مؤخرا أكبر أستوديو للأفلام في أوروبا وذلك على مساحة يصل حجمها حوالي أربعة آلاف متر مربع، وأن ذلك سيؤدي حسب تعبير المدير العام للاستوديوهات توماش خرينيك إلى مضاعفة حجم الميزانية العامة للمؤسسة التي تدير هذا العمل بمعدل الضعف تقريبا لتصل إلى حوالي مئتي مليون كرونة.
ووصف المهتمون بقطاع السينما هذا الاستثمار بأنه الأضخم في تاريخ صناعة الأفلام في تشيكيا خلال الستين عاما الأخيرة، وتوقعوا أن يساهم في تعزيز المكانة التي تحتلها تشيكيا في هذه الصناعة ليس فقط على الصعيد الأوروبي ولكن على الصعيد العالمي أيضا.
وتضم الاستوديوهات الجديدة ثلاثة مجمّعات كبيرة اثنين منها بحجم ألف متر مربع لكل منهما والثالث بحجم ألفي متر مربع. وسيساهم هذا الاستثمار باستعادة مكانة براغ كمدينة مصنّعة للسينما والأفلام بكافة فروعها، وهو ما تأكد فعليا من خلال العقود الكثيرة التي وقّعتها المؤسسة قبيل الإعلان عن افتتاح الاستوديوهات المذكورة.
في هذا السياق عبّر خرينيك عن أمله بأن يقتنع البرلمان التشيكي بالاقتراحات التي تقدمت بها مؤسسته بهدف تحقيق جملة من المنافع الضريبية للمستثمرين الأجانب ومنتجي الأفلام الراغبين بالتصوير في براغ، حيث إن المصادقة على تلك الاقتراحات ستجعل مجددا من براغ مركزا مهما لتصوير وصناعة الأفلام العالمية وستمكّنها من منافسة دول أخرى باتت تجذب المنتجين مثل ألمانيا والمجر وغيرها.
وتطالب هذه الاقتراحات بخفض نسبة الضريبة المفروضة على صناعة الأفلام بمعدل 5,12% تقريبا ، وهو ما اقترحته مؤسسة بريطانية متخصصة في هذا المجال .
وبعيدا عمّا يقوله القائمون على هذه الاستوديوهات فإن خبراء السينما المستقلين يتوقعون أن تساهم الاستوديوهات الجديدة برفع شأن صناعة وإنتاج الأفلام في تشيكيا، خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار أنها زوّدت بتكنولوجيا متطورة للغاية تسمح باستغلال وسائل الديكور المتاحة بكل سهولة.
وفيما يتعلق بالحجم الفعلي لاستوديوهات «باراندوف» واعتبارها الأكبر في أوروبا، أفاد هؤلاء بأنها باتت بالفعل الأكبر في أوروبا وخصوصا بعد الحريق الذي شبّ مؤخرا في استوديوهات «باين وودز» البريطانية بعد تصوير الفيلم الجديد لجيمس بوند «كازينو رويال»، حيث كانت الاستوديوهات الأخيرة تحتل المركز الأول من حيث الحجم في أوروبا.
من جهة أخرى كشف المنتجون التشيك بأن أول العقود التجارية التي سيتم تنفيذها تتضمن تصوير دعاية جديدة حول إحدى السيارات (لم يرغبوا بإعلان اسمها)، ومن ثم الفيلم العلمي الخرافي «بابليون» الذي سيخرجه ماثيو كاسوفيتس وستبلغ ميزانيته حوالي ستين مليون دولار.
ويضيف المنتجون التشيك بأن «المنتجين العرب وخصوصا المهتمين بشؤون إنتاج الفيديو كليب لن يوفروا هذه الفرصة الذهبية التي تمنحها استوديوهات باراندوف الجديدة، خصوصا وأن لبعض المطربات والمطربين من العالم العربي تجارب ناجحة جدا في تصوير الفيديو كليب، إن كان في براغ أو غيرها من المناطق التشيكية».
براغ ـ حسن عزالدين
