تجلت أهمية التجارة الالكترونية وتعاظم دورها نتيجة للتقدم التكنولوجي الذي يسود المجتمع الدولي في هذا العصر وكذلك كأثر لاستخدام الوسائل العلمية الحديثة في المعاملات بين مختلف الأطراف. وتعتمد التجارة الالكترونية أساسا على شبكة الاتصالات الدولية التي يطلق عليها اختصارا شبكة الانترنت التي هي عبارة عن خطوط اتصال متشابكة ترتبط ببعضها البعض.
ويقصد بالتجارة الالكترونية قيام المتعاملين باستخدام أجهزة الكمبيوتر وشبكة الانترنت في إبرام الصفقات والتسويق والاتفاق على المشروعات بحيث يصبح جهاز الكمبيوتر نافذة مفتوحة لإتمام المعاملات التجارية عبر العالم بسرعة فائقة.
ويتيح هذا الأسلوب في التعامل إمكانية وصول المتعاملين إلى جميع أسواق العالم في وقت واحد وبأقل النفقات، وتمكينهم من تخطى حاجز الزمان والمكان، وهذا النوع من التعامل الكترونيا يفتح الباب واسعا أمام تنافس شركات العالم اجمع وتتوقف القدرة على مواصلة المنافسة واختراق الأسواق ،
للوصول إلى العملاء على مدى القدرة على تطوير الظروف الإدارية للشركات وقدراتها الإنتاجية وما لديها من مقومات تكنولوجية. ويحتاج النجاح في مجال التجارة الالكترونية إلى تطوير التشريعات القائمة التي صيغت نصوصها على أساس استخدام الأوراق في كتابة العقود وضرورة التوقيع عليها من المتعاقدين
إذا يستلزم الأمر وضع الضوابط القانونية حتى يمكن تهيئة المناخ الملائم لنمو التجارة الالكترونية وإزالة ما يعترضها من صعوبات قانونية. ولا شك ان تزايد معاملات التجارة الالكترونية وتشغيلها من شأنه ان يعيد تشكيل حياة الإنسان وصياغتها على نحو مغاير لما ألفناه في القرون السابقة.
كما أنه لما كانت المعاملات الالكترونية تعتمد أساساً على وسائل الاتصال وأجهزة الكمبيوتر لذلك فانة يتعين الاهتمام بتحديثها بصورة مستمرة لما لذلك من أثر كبير في دعم وتنمية التجارة الالكترونية. كما أن التجارة الالكترونية لا يمكن ان تقوم بدون حماية قانونية فعلية لحقوق الملكية الفكرية،
فالمعلومات التي يتم عرضها على شبكة الانترنت والمنتجات والسلع والخدمات التي يتم التعامل فيها عبر الوسائل الالكترونية تتصل بحقوق الملكية الفكرية التي من شأن عدم توافر هذه الحماية ان يؤثر في تقويض معاملات التجارة الالكترونية ،
الأمر الذي يستلزم قيام الدول بإصدار قوانين توفر الحماية القانونية الكافية لحقوق الملكية الفكرية والانضمام للمعاهدات الدولية المنظمة لهذا الشأن وكذلك تدعيم الأجهزة الإدارية والقضائية المنوطة بتطبيقها وتهيئة الوسائل الكفيلة بتمكينها من القيام بواجبها على أكمل وجه.
ذلك مرجعه إلى ان التطورات التكنولوجية الحديثة أدت إلى ظهور أشكال جديدة من المصنفات الأدبية والفنية والعلمية لم نألفها من قبل ولم تكن موجودة عن سن القوانين الأمر الذي يستلزم بالضرورة التأكد من ان المعروض من المصنفات أصليا وليس مقلدا فضلا عن أداء المقابل العادل وكذلك احترام حقوق مؤلفي هذه المصنفات.
ويتمثل العامل الأساسي لإسباغ الحماية في ضرورة تحقيق الابتكار الذي يميز المصنف بالطابع الشخصي الناتج عن جهد المؤلف. كما يتعين أيضا إفراغ المصنف في قالب او شكل معين ، اذ ان الأفكار ليست محل الحماية بل ان الحماية تنصب على الشكل الذي تتخذه الأفكار والذي يتم من خلاله التعبير عنها ،
وتمتد حماية الحقوق المالية للمؤلف طيلة حياته وتمتد إلى ما بعد وفاته بمقدار خمسين عاما فضلا عما للمؤلف من حقوق أدبية لا تقبل التنازل عنها ولا يجوز الحجز عليها. وتتمثل أهم هذه الحقوق في:
-حق المؤلف في إظهار المصنف للكافة وإلقاء الضوء علية والسماح بتداوله وعرضه بالشكل الذي يخرج فيه إلى الجمهور، فلا يجوز عرض المصنف على شبكة الانترنت دون موافقة مؤلفة او إخراجه في صورة غير ملائمة للمؤلف.
- الحق في نسبة المصنف إلى المؤلف ذلك لأنه وحده الذي يقدر ما إذا كان يقبل ان ينسب إليه المصنف او ان يظهر بلا اسم او باسم مستعار اذ قد يكون للمؤلف من المبررات ما تدفعه إلى ذلك.
- الحق في عدم المساس بالمصنف ذلك لأنه مرأه مؤلفة وبالتالي يجب الإبقاء عليه بالشكل الذي أراده دون تحريف او تغيير.
- الحق في سحب المصنف من التداول إذا أراد مؤلفه ذلك أي إذا أراد العدول عن عرضه للجمهور.
كما انه من المهم في هذا المقام تأكيد ضرورة وأهمية حماية العلامات التي تحملها المنتجات التي يتم تداولها عبر شبكة الانترنت فضلا عن النماذج الصناعية والاختراعات التي سجلت براءاتها، وما اقصده بالعلامات التجارية
هو كل رمز يتخذ شعارا مميزا لمنتجات صناعية زراعية او تجارية او أي شعار يتخذ للخدمات التي يؤديها المشروع، إذ ان ذلك يفيد المستهلكين في مجال التجارة الالكترونية في التعرف على ما يفضلونه من سلع وهو ما يدفع المنتجين إلى بذل أقصى جهد لتحسين منتجاتهم حتى تحوز قبول المستهلكين.
مؤسس مجموعة الوصل الدولية