أشاد سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال مكافحة جرائم غسيل الأموال لافتاً إلى تلك المساعي الجادة كانت وراء تحقيق الاستقرار الاقتصادي ودفع جهود التنمية نحو أهدافها المرجوة.
وقال سمو الشيخ سعود خلال افتتاحه المؤتمر السنوي الرابع لغسيل الأموال الذي عقدته اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الأموال في فندق الحمراء مساء أمس: من المؤكد أن تلك القضية تشغل بال المجتمع الدولي بأسره وبهذه المناسبة نشكر جهود السلطات المعنية في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا واسبانيا على دعمهم المتواصل لجهود السلطات المعنية في دولة الإمارات العربية للسيطرة على جرائم غسيل الأموال.
وقال سموه: نحن نقدر المساعي الحثيثة التي يبذلها المصرف المركزي الذي وضع الأنظمة والقوانين واللوائح التي تتماشى مع أحسن الممارسات العالمية المتعلقة بتنظيم القطاع المصرفي وإحكام السيطرة على الرقابة عليه لصالح الاقتصاد الكلي،
ونخص بالشكر أعضاء اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال لدورهم الفاعل وسعيهم الدائم لتطوير الأنظمة ذات الصلة بمواجهة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب ومواكبة التطورات الدولية وتطبيق أفضل الممارسات بهذا الشأن.
وثمن سمو الشيخ سعود جهود دائرة التنمية الاقتصادية وهيئة المنطقة الحرة ودائرة الجمارك وكل الجهات المعنية لجهودها لوضع التدابير وتطوير الإجراءات لديها بما يكفل التطبيق الفعال للقوانين والأنظمة ذات الصلة بمواجهة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
وقال سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي ورئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الأموال إن رعاية سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي لهذا المؤتمر تعد دعماً لجهود الدولة في مواجهة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب
وحافزاً لتطوير الإجراءات والأنظمة المطبقة بشأن مكافحة غسيل الأموال ومكافحة عوامل الإرهاب بما يعزز النهضة الاقتصادية ويوفر مناخاً جيداً للاستثمار يتسم بالشفافية والاستقرار على مستوى الدولة.
وأضاف السويدي أن اللجنة الوطنية التي تم تأسيسها منذ ست سنوات وضعت استراتيجية لمواجهة هذه الأخطار من خلال الانضمام إلى الجهود الدولية والإقليمية في مواجهة الظاهرة من خلال الانضمام والمصادقة على الاتفاقيات والمبادرات الدولية والإقليمية التي تعنى بمكافحة هذه الجرائم
وتنفيذ قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة فيما يتعلق بالموضوعات أو القضايا ذات الصلة بجرائم غسيل الأموال أو الأعمال الإرهابية ومكافحة تمويلها وتطبيق التوصيات الأربعين لمواجهة غسيل الأموال والتوصيات التسع الخاصة بمكافحة الإرهاب الصادرة عن مجموعة العمل المالي .
إلى جانب وضع الأطر القانونية المعاشة لحماية الأمن الاقتصادي للدولة من خلال القوانين التي تجرم هذه الأفعال وإنزال العقوبات بمرتكبيها ووضع الأنظمة والإجراءات الكفيلة بحماية المنشآت المالية والتجارية إلى جانب التعاون الدولي والإقليمي وفقاً للمعاهدات والمواثيق الدولية.
وأشار السويدي إلى أن عدد المؤتمرات والندوات وورش العمل التي عقدتها اللجنة خلال المرحلة الماضية ما يزيد عن 350 فعالية وستستمر الدولة في دعم نشاط التدريب وتطوير الخبرات بمشاركة الدول الصديقة.
وقال إن إجراءات التعرف على الحالات المشبوهة داخل الدولة تتم الآن بصورة ممتازة حيث يستطيع أي مسؤول بنكي كشف الحالة حال إيداع كميات كبيرة من النقد أو استلام تحويل من الخارج وإعادة تحويله مرة أخرى سواء داخل البنوك أو شركات الصرافة حيث هناك رقابة صارمة على هذه المصادر.
وقال: هناك حالات يتم ضبطها شأننا في ذلك شأن أي دولة في العالم، وهناك تعديلات مستمرة لمواجهة حيل المهربين وما وضعناه من قوانين لم تقدم عليه العديد من دول العالم بعد.
وقال عبدالرحمن العوضي مساعد مدير تنفيذي بالمصرف المركزي ومسؤول وحدة مواجهة غسيل الأموال والحالات المشبوهة أن إنجازات اللجنة خلال السنوات الست الماضية كثيرة،
حيث تم عقد 51 اجتماعاً إلى جانب مؤتمر سنوي في نهاية كل عام والمشاركة في عدد كبير من الندوات والمؤتمرات داخل وخارج الدولة، وبلغ عددها حتى الآن 355 مؤتمراً وندوة وورشة عمل إلى جانب اطلاع اللجنة بدور فاعل في تمثيل الدولة في المنظمات الدولية والإقليمية.
رأس الخيمة ــ سليمان الماحي
