عبر الكثير من الألمان أنهم ليس لديهم الكثير مما يمكن أن يحتفون به مع حلول موسم الأعياد. وهؤلاء ضمن فئة من الناس يتزايد عددها من المواطنين القابعين عند أسفل السلم الاجتماعي والذين يعيشون على ما تقدمه لهم الدولة من إعانات اجتماعية أو أولئك الذين يتقاضون أجورا ضعيفة أو يعملون بوظائف غير دائمة وفرصتهم ضعيفة في الحصول على أجر معقول.
ويصف سياسي بارز هذه الفئة بأنها الطبقة السفلى التي خلفها وراءه الانتعاش الذي دفع بأكبر اقتصاد في أوروبا لتحقيق أكبر معدل للنمو في 6 سنوات. ويقول كورت بيك رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي »هناك عدد كبير من المواطنين في ألمانيا يشعرون أنه ليست أمامهم فرصة للتقدم في المجتمع لقد استسلموا لواقعهم«.
وقال بيك في مقابلة صحافية إن الآباء في الأسر الفقيرة عاشوا يعزون أنفسهم بفكرة مفادها إن »أولادي سيعيشون بشكل أفضل« لكن ثمة خطرا الآن من أن مثل هذا الطموح يبدو مبالغا فيه.
وتزامنت تصريحات بيك في أكتوبر مع صدور دراسة أظهرت وجود فئة كبيرة من الألمان المعدمين الذين يخشون العزلة الاجتماعية والسياسية ويشعرون أن الدولة تخلت عنهم«.
وأظهرت الدراسة التي أجرتها مؤسسة فريدريش ابيرت ذات الصلات الوثيقة بالحزب الاشتراكي الديمقراطي أن 8 في المئة من الألمان أو 6.5 ملايين شخص يعتبرون أنفسهم منبوذين في المجتمع.
وعقب ظهور نتائج الدراسة ثار جدل حول الفقر والتعليم في بلد هو واحد من أغنى بلدان أوروبا ومع ذلك فإن 13 في المئة من سكانه البالغ عددهم 82 مليون نسمة يترنحون عند حافة الفقر.
وحددت المحكمة الاجتماعية الفدرالية في حكم لها مؤخرا كلفة الحد الأدنى للمعيشة بـ345 يورو (455 دولاراً) شهريا بالاضافة إلى كلفة الإيجار والغاز. ورسميا يعتبر الألماني الذي يعيش بدخل يقل عن 856 يورو شهريا فقيرا.