أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد أن دولة الإمارات حققت نجاحات كبيرة في مجال جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، خلال السنوات العشر الماضية.

وأشارت في كلمة لها في افتتاح برنامج تطوير المناخ الاستثماري الذي نظم بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أن الإمارات احتلت المرتبة 15 وفقاً للتقرير الدولي للاستثمار للعام الحالي، حيث كانت تحتل سابقاً المرتبة 90 في القائمة الدولية لجذب الاستثمارات.

وأضافت معاليها خلال البرنامج الذي عقد في فندق ماريوت دبي، أنه وخلال عقد من الزمن تمكنت دولة الإمارات من تحقيق أكبر حجم للاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي فيما تتقدمنا لبنان فقط في هذا المجال.

وأضافت أن الإمارات لا تفرض أي نوع من الضرائب على الشركات أو مبيعات الشركات في الدولة أما بالنسبة للشركات الأجنبية التي تستثمر في الإمارات فبإمكانها الاستفادة من تكاليف الفعالية في قطاعات الغاز، الكهرباء والمياه وهذا يجعل الإمارات الوجهة المفضلة لشركات الاستثمار، في حين تمتاز البلاد بتدني مستوى المخاطر في ما يتعلق بالعملة بفضل سعر الصرف، إلى جانب أن الدولة لا تفرض قيودا على إعادة الأرباح.

وأكدت على أن موقع دولة الإمارات في جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة لا يمكن أن ينافس، مشيرة إلى أن الإمارات تدرس حالياً إعداد مشروع قانون لتنظيم الاستثمارات الأجنبية.

وأضافت معاليها نحن موجودون اليوم في المؤتمر للاستماع إلى أفضل الممارسات من اجل تحسين المناخ الاستثماري والاستفادة من تجارب الآخرين، وأضافت نحن سعداء بوجود عدد كبير من ممثلي القطاع الحكومي والخاص والخبراء والأكاديميين اليوم في هذه الفعالية،

وكذلك نحن مسرورون بانضمام خبراء من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية معنا اليوم وكذلك إخواننا من مصر والبحرين للتحدث عن تجاربهم فيما يتعلق بإصلاحات الاستثمار.

في حين قال رجرد هكلنكر نائب المدير العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية: كنا قد عقدنا اجتماعا في عام 2003 في دبي بحضور مندوبين من منظمة التعاون الاقتصادي وقررنا في ذلك الوقت أن نقوم ببحث حول السياسات الاقتصادية كي تعمل دول المنطقة على تحسين بيئاتها الاستثمارية

بما فيها أيضا توفير الوظائف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في حين لمسنا أن دولة الإمارات تأمل في تحسين بيئتها الاستثمارية. وفي حين كان هناك مبادرة فريدة لها تتمثل في أهداف ثلاثة؛

أولا العمل على إيجاد مزيد من التعاون الإقليمي فالمناخ الاستثماري لن يتعزز إلا بتعاون إقليمي، ثانيا إيجاد قوة دفع لتلك المبادرات لتشجيع الاستثمارات الأجنبية،

ويمكن الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، وكذلك تحسين الصلات والعلاقات فنحن نعيش ضمن اقتصاد عالمي، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ترى أن هناك حاجة للتواصل لتحقيق هذا الهدف، وثالثا التأكد من أن الأشخاص الضالعين في تلك المبادرة لديهم اتصالات مع نظرائهم في دول العالم الأخرى،

وأضاف هكلنكر أن دبي لعبت دورا كبيرا بهذا الصدد من خلال ترأسها دورتين ومن خلال ورش العمل التي استضافتها وكانت فاعلة في خلق وتشجيع التعاون الإقليمي.

وتابع القول ان اللقاء الوزاري الأول الذي كان قد عقد في الأردن للاحتفال بذكرى مرور عام على تأسيس تلك المبادرة شهد مشاركة معالي الشيخة لبنى القاسمي حيث كانت من أبرز الحاضرين لذلك المؤتمر وخاصة أنها أضافت الكثير لإنجاح التعاون الإقليمي وهذا أمر نقدره كثيراً.

وأضاف أن عملية إصلاح الاستثمارات الوطنية عقدنا من أجلها العديد من الحلقات الدراسية والتي كانت مفيدة لمساعدة الدول على تطوير خطة عمل شاملة وللاستماع إلى آراء المسؤولين في القطاع الخاص.

كما كنا قد عقدنا اجتماعا في مصر ركزنا في مضمونه على كيفية تحسين البيئة الاستثمارية هناك، في حين قام المسؤولون في الإمارات بجهود ممتازة في هذا المجال فهناك تشجيع كبير للاستثمارات الأجنبية المباشرة وقد توصلنا إلى نتيجة مفادها أنه لا يوجد أية دولة بإمكانها الانعزال في تشجيع الاستثمار

لذلك نرى أن هناك ضرورة للتعاون الدولي وسوف نتحدث اليوم في هذا المؤتمر عن إذا ما كانت دولة الإمارات ستستبدل قانون الاستثمار الأجنبي المباشر بقانون الشركات الحالي، وأضاف هكلنكر أن الإمارات تعد وجهة استثمارية جاذبة على مستوى العالم وليس المنطقة فقط،

وختم بالقول : هناك إشارات عديدة تؤكد بأن دولة الإمارات تسعى لتحسين مستوى المعيشة فيها من أجل تحسين اقتصادها الوطني وبالتالي الاقتصاد الإقليمي.

وقدم المهندس حمد مبارك بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي عرضا تعريفيا عن طبيعة المناخ الاستثماري بالدولة تحت عنوان (نحو توحيد القوانين الاستثمارية)،

أوضح فيه أن تنوع الأنظمة الاستثمارية واختلافها يؤدي إلى مشكلات عدة أهمها عدم الموازنة في استخدام الموارد من رؤوس الأموال والأيدي العاملة والتقنيات المستخدمة، وكذلك عدم التكافؤ في حصص المصادر،

والازدواجية في الاقتصاد والحد من تفاعل وديناميكية النمو، ووجود مخاطر بسبب عدم التأكد من مؤشرات السوق المتناقضة، والتنافر وعدم الانسجام بين السياسات الاقتصادية المحلية والاتحادية، والتأخير في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتدهور السوق وضعف الاقتصاد وتكبد مصاريف غير ضرورية وخسارة للمقدرات.

وأضاف »ان حل كل هذه المشاكل يكمن في وجود قانون استثمار موحد حيث نستطيع من خلاله ضمان نجاح استثماراتنا وتحقيق الأرباح وتفعيل حركة السوق المحلية بشكل يضمن لنا الاستمرارية في تطوير مقدراتنا الاقتصادية واستقطاب المزيد من رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية«.

دبي ــ كفاية أولير: