أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات الأمس على تراجع جديد مختتمة بذلك أسبوعا من الانخفاض بعد الارتفاع الذي حققته الأسعار في الأسبوع الذي سبقه، فقد سجل مؤشر سوق الإمارات انخفاضا بنسبة 2.1% خلال الأسبوع مغلقا عند مستوى 4019 نقطة
فيما استمرت قيمة التداولات عند مستوياتها المسجلة في الأسبوع السابق والبالغة نحو 5.2 مليارات درهم، مع فارق وحيد تمثل في خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة نحو 11 مليار درهم بعدما تراجعت من 522.5 مليار درهم إلى 511.5 مليار درهم مع إغلاق تعاملات الأمس.
وجاء التراجع الذي شهدته السوق خلال الأسبوع نتيجة مواصلة عمليات جني الأرباح على بعض الأسهم القيادية وفي مقدمتها سهم إعمار الذي بلغ مستوى 13.40 درهما قبل أن تجبره عمليات جني الأرباح للعودة إلى مستوى 12.20 درهما في نهاية تعاملات الأسبوع.
وفي التفاصيل المتعلقة بتداولات الأمس فقد بدأت جلسة التعاملات على تراجع بسيط إلا أن حدة الانخفاض ما لبثت أن ارتفعت وتيرتها في الساعة الأخيرة من الجلسة مما ساهم في هبوط المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 0.79% مغلقا عند مستوى 4019 نقطة وسط شح في إحجام وقيمة التداولات التي لم تتجاوز 548.6 مليون درهم وخسائر في القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة قدرت بنحو 4 مليارات درهم.
ومن إجمالي أسهم 61 شركة جرى تداولها أمس تراجعت أسعار أسهم 42 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة وحافظت أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.
وقال سماسرة في السوق انه وبعد الارتفاع السريع الذي شهدته الأسعار في الأسبوع السابق كان من الطبيعي أن يعقبه تراجع بنفس الوتيرة مما يعطي إشارة واضحة على أن الثقة مازالت متدنية في التعاملات،
مشيرين إلى أن التراجع المسجل خلال الأسبوع زاد من الإحباط وقلل من إمكانية ارتفاع الأسعار خلال الأسبوع المقبل والذي يعد آخر أسبوع في تعاملات العام 2006.
وأوضحوا أن جميع المستثمرين باتوا يراهنون على نسبة توزيعات الشركات عن أرباح العام 2006 وذلك لدعم تحركات الأسعار في السوق مع مطلع العام المقبل، معبرين عن اعتقادهم أن غالبية التوزيعات ستكون نقدية بعدما كانت الشركات قد قامت برفع رؤوس أموالها عن طريق منح أسهم منحة للمساهمين.
وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة المالية: إن أسواق الأسهم المحلية مرت بحالة من التذبذب وانعدام التوازن نتيجة هشاشة الثقة في السوق من جانب جميع الأطراف المتعاملة سواء المستثمرين أو المحافظ الاستثمارية،
وكان من الواضح أن الصعود الذي بدأت ملامحه في نهاية الأسبوع قبل الماضي يأتي في إطار رغبة المحافظ الاستثمارية في رفع القيمة السوقية لما لديها من أسهم قبل نهاية العام الحالي على الأقل الأمر الذي جعل جل تركيزها على قائد السوق سهم إعمار العقارية لكون ارتفاعه يعني ارتفاع شريحة عديدة من الأسهم التابعة خصوصا تلك المدرجة في سوق دبي المالي،
وقد لاحظنا أن تجاوب الأسهم مع صعود إعمار كان خجولا إلى حد بعيد، نتيجة ضعف ثقة المستثمرين من ناحية والاعتماد على المضاربة الصرفة وعدم الاحتفاظ بالأسهم من ناحية أخرى،
كما تأثر مسار السوق بقيام العديد من المستثمرين بالشراء على المكشوف طمعا في تحقيق أرباح سريعة دون عناء، ولكن جرت رياح السوق بما لا يشتهي »أصحاب المكشوف« وكان نهاية الأسبوع بمثابة درس قاسٍ لهذه الفئة التي تضر نفسها والآخرين في ذات الوقت،
وارى أن نتائج الشركات المتوقع الكشف عنها خلال الفترة المقبلة لن يكون لها مفعول السحر على السوق، بل من الممكن أن نشهد تذبذبا وعدم استقرار لعدة أسابيع
ولحين دخول سيولة حقيقية وقوية تستهدف الاستثمار طويل الأجل وليس المضاربة الصرفة والآنية ولكن على العموم نرى أن الأسعار الحالية تعد ممتازة للمستثمر الحقيقي على المدى المتوسط والبعيد وبإذن الله نشهد عودة قوية للسوق خلال الربع الأول من العام الجديد.
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس على مستوى الأسواق يتضح أن مؤشر سوق دبي المالي واصل تراجعه بعد انخفاض شامل لجميع الأسهم حيث بلغت نسبة انخفاضه 0.22% مغلقا عند مستوى 4152 نقطة فيما تراجعت قيمة الصفقات المنفذة إلى 451 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 59.8 مليون سهم نفذت من خلال 4124 صفقة.
وسجلت أسعار أسهم 12 شركة تراجعا خلال تعاملات الأمس في سوق دبي المالي من إجمالي أسهم 22 شركة جرى تداولها فيما ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
كذلك كان الحال بالنسبة لسوق أبوظبي للأوراق المالية حيث تراجع المؤشر العام للسوق بقوة وبنسبة بلغت 1.33% عائدا إلى دون مستوى 3 آلاف نقطة، ومغلقا على 2968 نقطة نتيجة تراجع شامل لجميع القطاعات وفي مقدمتها الصحة بنسبة 5.4% والعقار والطاقة بنسبة 1.9% لكل منهما.
وبلغت قيمة التداولات 97.5 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 22.2 مليون سهم نفذت من خلال 1170 صفقة. ومن إجمالي أسهم 39 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 29 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.
وسجل سهما اسماك وبنك رأس الخيمة أعلى نسبة تراجع مسموح بها يوميا فيما بلغت نسبة تراجع سهمي البنك التجاري الدولي وبنك أم القيوين الوطني فوق 8%.
وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد كان مؤشر قطاع التأمين الرابح الوحيد خلال تعاملات الأمس حيث ارتفع بنسبة 0.37% فيما تراجعت بقية المؤشرات وفي مقدمتها مؤشر الصناعة وبنسبة 1.72% والخدمات بنسبة 0.97% والبنوك بنسبة 0.49%.
وجاء سهم »إعمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 270 مليون درهم موزعة على 22.21 مليون سهم من خلال 1,175 صفقة. واحتل سهم »أمــلاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 34.19 مليون درهم موزعة على 6.51 مليون سهم من خلال 552 صفقة.
وحقق سهم »الإمارات للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 12.5 درهم مرتفعا بنسبة 6.84% من خلال تداول 2,000 سهم بقيمة 25,000 درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »بيت التمويل الخليجي« الذي ارتفع بنسبة 4.4 % ليغلق على مستوى 9.5 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 3,100 سهم بقيمة 29,450 درهما.
سجل سهم »الوطنية للعقارات« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 7.67 درهم مسجلا خسارة بنسبة 14.97% من خلال تداول 2,000 سهم بقيمة 15,340 درهم. تلاه سهم »أريـــج« الذي انخفض بنسبة 13.22% ليغلق على مستوى 2.56 درهم من خلال تداول 550 سهم بقيمة 1,408 درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -41.24% وبلغ إجمالي قيمة التداول 415.91 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 17 من أصل 104 وعدد الشركات المتراجعة 79 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -36.72% ليستقر على مستوى 3,878 نقطة.
في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة تراجع -37.73%ليستقر على 3,510نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة -41.84% ليغلق على مستوى 4,298 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -57.70% ليغلق على مستوى 442 نقطة.
أبوظبي ــ ناصر عارف