نظمت دائرة المراجعة المالية صباح أمس بفندق حياة بارك منتدى التحقق من حوكمة تقنية المعلومات والذي افتتحه خلفان أحمد حارب مدير ديوان سمو حاكم دبي بحضور أكثر من 200 شخصية تمثل إدارات تقنية المعلومات في الهيئات والمؤسسات والدوائر التابعة لحكومة دبي.
ويعتبر تأسيس منتدى التحقق من تقنية المعلومات من قبل دائرة المراجعة المالية بديوان صاحب السمو حاكم دبي نابعاً من رؤية حكومة دبي والتزامها الكامل في استخدام التكنولوجيا كعامل هام لتحقيق رؤيتها بأن تصبح المحور الإقليمي للأعمال.وتعتبر حوكمة تقنية المعلومات من الأركان الرئيسية لتوفير الخدمات وضمان أمن المعلومات وحماية الخصوصية والمحافظة على مستوى التطور الحاصل في الاقتصاد والحياة الاجتماعية على الصعيدين العالمي والمحلي.وتعرض المنتدى للمفاهيم التي تشكل القيادة الصالحة أو الرشيدة المستندة إلى أدوات تقنية المعلومات، بما يعنيه من إعادة تشكيل الهيكل التنظيمي للمؤسسات،
وبناء إطار عمل مؤسس على تعزيز الكفاءات للحصول على إجراءات عمل سليمة وفعالة، يعرضها متحدثون من دول عديدة ويبزرون آخر ما توصلت إليه المعايير الدولية في مجال حوكمة تقنية المعلومات ومكاملة دوره داخل منظومة اتخاذ القرار في المؤسسات.
كما تطرق المنتدى إلى المهام الأساسية التي يجب على أقسام تقنية المعلومات الإسهام بها على صعيد الدعم الفني وإدامة وكيفية تطوير الأنظمة الإلكترونية المشغلة لأعمال الدوائر والمؤسسات التابعة لها، وبالتالي تعمل على الاستفادة منها.
وألقى ياسر عبدالله أميري مدير عام دائرة المراجعة المالية كلمة الافتتاح والتي جاء فيها: أُرحب بكم أجمل ترحيب وأشكر لكم حضوركم ومشاركتكم في هذا المنتدى الذي يتناول موضوع التحقق من حوكمة تقنية المعلومات، وهو موضوع مهم تحتاج كل دائرة وهيئة ومؤسسة عامة وكل شركة للعناية به وبذل الجهد لتحقيقه.
وقال: إن نجاح أية منظمة في إنجاز أهدافها يعتمد بشكل مباشر على قدرة ومدى ما تتيحه التقنية من إمكانات تشكل أساساً لتسهيل وتدعيم واستمرارية العمل، إن كثيراً من المنشآت تدرك الفوائد المتوقعة التي تستطيع أن تقدمها التقنية،
كما أن المنشآت الناجحة والمتميزة تدرك وتتفهم أيضاً المخاطر المرتبطة بتطبيق التقنيات الجديدة وتعمل على إدارة هذه المخاطر بما يجعلها محدودة التأثير على أعمال تلك المنشآت.
وأضاف: لقد التزمت حكومة دبي باستخدام التقنية التزاماً أساسياً باعتبارها أحد مقومات العمل التي تمكن من تحقيق استراتيجيتها في أن تكون محوراً ومركزاً للأعمال في المنطقة، ولقد تجلت فوائد هذا الالتزام حالياً في تحقيق سهولة التعامل مع الدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة التابعة للحكومة.
وقال: إن حوكمة تقنية المعلومات الجيدة تشكل أساساً لتقديم الخدمات الجيدة، وسلامة المعلومات وحماية الخصوصية وهي المصدر الأساسي لمعرفة كيفية نمو المنشأة ومواجهة التحولات الاقتصادية والاجتماعية الحاصلة عالمياً ومحلياً.
وأضاف: إن هذا المنتدى إنما هو مبادرة تعبر عن تكريس التزام دائرة المراجعة المالية بتحقيق جودة الإدارة وحسن التنظيم ورفع مستوى الاستفادة من الإمكانات التي توفرها تقنية المعلومات لدى الدوائر والهيئات والمؤسسات العامة والشركات التي تملكها أو تساهم فيها الحكومة.
وقال: إن حوكمة تقنية المعلومات تهدف بشكل أساسي لتحقيق ما يلي:
* تقديم قيمة مضافة تمكن من إنجاز الأعمال بأعلى مستوى ممكن، وتخفيض المخاطر المتعلقة بتقنية المعلومات إلى أدنى مستوى ممكن.
* تقديم فرص استثنائية للاستثمار الواسع للتقنية وفرص استثنائية للنمو والتجديد، شريطة تخفيض المخاطر المتعلقة بها.
* تشجيع أعضاء مجالس الإدارة ومسؤولي الإدارة التنفيذية على تفهم دور وتأثير تقنية المعلومات في منشآتهم، وأن يقوموا بدور فعّال في تطبيق مبادئ الحوكمة وأن يحددوا الصلاحيات والقيود التي يجب أن يتم العمل في إطارها، وأن يضعوا معايير ومؤشرات الأداء، وأن يتفهموا المخاطر التي تواجه استخدام هذه التقنية وكيفية الحد منها.
*التركيز على أن حوكمة تقنية المعلومات ليست نظاماً منفصلاً، بل هي جزء من حوكمة المنشأة بشكل عام ولكنها تتميز بالمسؤوليات الأساسية التالية:
ــ التحقق من أن مصلحة الحكومة أو المالك أو حملة الأسهم مأخوذة في الاعتبار عند وضع الاستراتيجية.
ــ التحقق من أن التقنية تساعد في تطبيق الاستراتيجية.
ــ التحقق من أن التقنية تقدم نتائج ومؤشرات تساعد على قياس الأداء.
ــ التحقق من أن النتائج قد تم العمل بها.
وأضاف: إننا في دائرة المراجعة المالية نتطلع إلى أن يحقق هذا الاجتماع الأهداف المرجوة منه والتي تتمثل في:
ــ تعزيز مهمة وأهداف رقابة تقنية المعلومات.
ــ تبادل الخبرات حول أفضل الممارسات المتعلقة بالحكومة وإدارة المخاطر وتطبيقها.
ــ وضع حوكمة تقنية المعلومات كجزء لا يتجزأ من حوكمة المنشأة ككل.
ــ تعزيز كفاءة وفعالية واقتصادية إدارات وأقسام تقنية المعلومات.
تبادل الخبرات
وفي تصريح خاص لـ »البيان الاقتصادي« قال ياسر أميري: إن الهدف من المنتدى هو تبادل الخبرات حول أفضل الممارسات المتعلقة بالحوكمة وإدارة تقنية المعلومات وإدارة المخاطر كما أن حوكمة تقنية المعلومات جزء لا يتجزأ من حوكمة الشركات
وأن إدارة المراجعة المالية هي الجهة العليا للرقابة على جميع الدوائر والمؤسسات والهيئات والشركات التي تشارك حكومة دبي فيها بنسبة 25% وكذلك فروع البنوك الأجنبية في دبي التي تدفع ضريبة لحكومة دبي بنسبة 20%.
وأضاف أميري: نحن من خلال رقابتنا لابد أن نتأكد من صحة وإدارة أموال حكومة دبي بكل كفاءة واقتدار وفاعلية واقتصاد حتى نحقق المردود العالي للإنفاق ونظراً للتطور الحاصل في الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص في جانب تقنية المعلومات لابد أن نتأكد من كيفية استخدام هذه البرامج وهذه الأجهزة.
وقال: إن هذا المنتدى يجمع أكثر من 125 شخصاً متخصصا في إدارة تقنية المعلومات في الجهات الخاضعة إلى رقابتنا كما أن هناك خبراء قدموا من خارج الدولة كما حضر المؤتمر ممثلون لديوان المحاسبة الاتحادية ودوائر الرقابة في حكومات الإمارات المحلية، كما تهدف إلى أن يقام المنتدى بصورة سنوية،
حيث إننا ندير حوالي 150 هيئة ومؤسسة ودائرة بجانب 23 فرعاً للبنوك الأجنبية كما تم تكليفنا بتدقيق حوالي 70 مكتباً للوساطة المالية في إمارة دبي.
دبي ـــ أبوبكر الأمين

