قال وزير النفط الإيراني كاظم وزيري هامانه ان طهران تواجه صعوبات في تمويل مشروعات بقطاع النفط بسبب عزوف المقرضين الأجانب عن التعاون معها.

ونقل موقع وزارة النفط على الانترنت عن هامانه قوله »نواجه مشاكل في تمويل مشروعات بصناعة النفط... تضاءل تعاون البنوك والممولين الأجانب ولذا فاننا نسعى لحلول من داخل ايران.«

ويقول مسؤولون إيرانيون ان البلد بحاجة الى استثمار عشرات المليارات من الدولارات في السنوات المقبلة لاستغلال حقول نفطية جديدة وتكثيف الإنتاج من حقول متقادمة اذا كان له أن يحقق زيادة مزمعة في الطاقة الإنتاجية الى خمسة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2010 مما تقول ايران انه 4.2 ملايين برميل يوميا حاليا.

وتحتاج إيران ايضا الى الاستثمار بكثافة في تعزيز طاقة تكرير النفط بهدف خفض اعتمادها المتنامي على واردات البنزين. لكن الضغوط الأميركية بشأن برنامج إيران النووي أجبرت الكثير من البنوك العالمية على وقف التعاملات مع الجمهورية الإسلامية في الآونة الأخيرة.

وتنفي إيران الاتهامات الأميركية بأنها تسعى لإنتاج أسلحة نووية. وقال وزيري هامانه ان ايران ستلجأ لتمويل خططها النفطية الى صندوق الاستقرار النفطي وهو صندوق للطواريء يستوعب الدخل النفطي الفائض عن مستويات محددة في الميزانية.

ورغم مشكلات التمويل فان لدى ايران عددا من المشروعات الرئيسية قيد التنفيذ. وقال وزيري هامانه دونما خوض في التفاصيل »في الأشهر الخمسة عشر الأخيرة تم توقيع عقود جديدة بقيمة 28.4 مليار دولار ويجري التفاوض على بعض العقود الجديدة بقيمة 62 مليار دولار«.

وأضاف أنه بناء على توجيهات الحكومة تجري وزارة النفط الان كل مشترياتها باليورو بدلا من الدولار وأنها لم تعد تقبل الدولار من مشتريي النفط.

وقال متحدث باسم الحكومة الإيرانية في وقت سابق ان بلاده تحسب عائداتها باليورو لا الدولار بما في ذلك دخل مبيعات النفط وانها تجري تعديلات لتعكس هذا الواقع في احتياطياتها النقدية بالخارج.

وقال مصرفيون ان معظم البنوك العالمية أوقفت بالفعل المعاملات الدولارية مع الجمهورية الإسلامية بضغط من واشنطن. ويتم تحويل معظم الأموال الان باليورو أو عملات أخرى.

من جهة أخرى قالت شركة بتروتشاينا الصينية أمس انها توصلت الى اتفاق اطار على شراء الغاز الطبيعي من ايران مؤكدة تقارير سابقة نشرتها وسائل إعلام حكومية إيرانية.

وقال كاو تشينجيان نائب المدير العام في مكتب رئيس بتروتشاينا ان الصفقة ستمكن أكبر شركة صينية للنفط والغاز من استيراد نحو ثلاثة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا من ايران اعتبارا من 2011 ولمدة 25 عاما. وأوضح كاو ان الشركة وقعت الصفقة مع شركة فارس للنفط والغاز التابعة لشركة النفط الوطنية الإيرانية في أواخر نوفمبر في إيران.

وكانت شركات النفط الصينية الكبرى تتطلع في السنوات القليلة الماضية الى موارد النفط والغاز في الخارج مع عدم قدرة الإنتاج المحلي على مواكبة ارتفاع الطلب.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن شركة سينوك الصينية وقعت صفقة قيمتها 16 مليار دولار لتطوير حقل فارس الشمالي في ايران وبناء منشآت لإنتاج الغاز الطبيعي المسال.