أكدت مصادر مطلعة أن وزارة النفط العراقية تجري حاليا مفاوضات مع شركات أميركية لبناء مصفاة لتكرير النفط الخام بطاقة 140 ألف برميل يوميا بمدينة كربلاء التي تقع على مسافة 110 كم جنوبي بغداد بتكلفة تزيد على ملياري دولار.
ونقل عن وكيل وزارة النفط احمد الشماع القول وزارة النفط تجري حاليا مفاوضات مع ثلاث شركات أميركية بينها هاو ويكر وشركة سيتانك لبناء مصفاة النهرين لتكرير النفط الخام بطاقة 140 ألف برميل في اليوم وبكلفة تزيد على ملياري دولار في منطقة الخيرات في مدينة كربلاء .
وأضاف أن المفاوضات قطعت أشواطا متقدمة، وطلبت من الشركات إجراء تعديلات فنية وتجارية على العروض المقدمة من قبلها. وأوضح الشماع هذه المصفاة التي سيبدأ العمل بها في الربع الأول من العام المقبل ويستمر إلى ثلاث سنوات باستخدام تقنيات حديثة ستوفر جميع أنواع المشتقات النفطية لسد احتياجات المنطقة.
وبدا أن العراق يعاني بالفعل من مشكلات تكريرية، فقد قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني خالد الشريدة إن العراق أبلغ الأردن أخيراً بإرجاء تزويده بالنفط بموجب مذكرة التفاهم التي وقعت بين الجانبين قبل عدة أشهر.
ونقلت مصادر عن الشريدة قوله إن الجانب العراقي علل ذلك بالأعطال الفنية التي يتعرض إليها باستمرار خط نقل النفط الممتد من كركوك وحتى منطقة مصافي بيجي ومحطات التحميل في السينية التي كان يفترض تحميل النفط الخام منها إلى الأردن.
وبحسب السلطات العراقية، فإن هذا الخط يتعرض هذا الخط الى عمليات تخريب تحول العراقية دون تطبيق مذكرة التفاهم في الوقت الحالي إلى حين التغلب على هذه المشكلة.
وقال الشريدة إن مسؤولين عراقيين أكدوا أيضا أن مناطق المصافي والمخصصة للتحميل تعاني من عدم توفر التيار الكهربائي ما يجعل من الصعوبة بمكان البدء بتزويد الأردن بالنفط حاليا.
وأضاف أن الأردن سيبحث مع الجهات العراقية المعنية بإيجاد خط بديل لنقل النفط إلى المملكة بعد تعذر الحصول عليه من خط كركوك ، مشيرا إلى أن من البدائل الممكنة تحميل النفط من منطقة القائم.
وكان الأردن والعراق قد وقعا في أغسطس الماضي اتفاقية يقوم العراق بموجبها بتزويد الأردن بالنفط بأسعار تفضيلية. وتضمنت الاتفاقية البدء بتزويد الأردن بالنفط بمعدل 10 آلاف برميل شهرياً تزداد تدريجيا بحسب تحسن الظروف الأمنية.
وبيّن وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني أن السعر التفضيلي لاستيراد النفط من العراق يبلغ 18 دولاراً للبرميل يضاف إليها كلفة النقل ومتطلبات أخرى كإجراءات الحماية وغيرها. وبحسب المسؤولين الأردنيين فقد جاء توقيع الاتفاقية مع العراق.