حصلت شركات روسية وآسيوية على نصيب الأسد من حصة عقود الجولة الثالثة لاستثمارات حقول النفط الليبية جاء ذلك في الوقت الذي بدأت فيه مفاوضات مع شركات عالمية لتجديد وبناء معامل للبتروكيماويات باستثمارات تصل إلى سبعة مليارات دولار.
وفازت أربع شركات روسية بأربعة عقود ثلاثة منها لشركة »تات نفط« والرابع لـ »غازبروم«، فيما حصلت على العقود الثلاثة الأخرى شركة »بتروكندا« الاسبانية-الكندية والشركة الصينية للبترول و»ونتر شل« الألمانية.
وتقدمت للعروض 23 شركة من 15 جنسية تنافست على عشر قطع صحراوية وبحرية. ووفقاً للدكتور شكري غانم أمين المؤسسة الليبية للنفط فإن نظام الجولة الثالثة يختلف كليا عن الجولة الأولى والثانية حيث تم الاعتماد على النقاط وليس على الحصص كما كان في الجولات السابقة ،
كما أعلن عن جولة رابعة خلال ابريل المقبل تخصص لقطاع الغاز. ومن الشركات التي تقدمت للمشاركة في هذه الجولة إكسون موبيل وبريتش بترليوم وشل وشيفرون وتوتال وكونك وربيسون ولوكسي وأميرالد هيس وود سايد الأسترالية.
يشار إلى أن عددا من كبريات الشركات الأميركية وفي مقدمها أميراداهس وأوكسدنتال وشيفرون تكساكو، سجلت عودة قوية إلى السوق الليبية بعد غياب استمر أكثر من 20 عاما بعدما تمكنت من الحصول على نصيب الأسد في أول جولة لمنح امتيازات التنقيب عن النفط شملت 15 موقعا نفطيا.
وفازت جازبروم وتاتنفت الروسيتين بمعظم التراخيص، حيث حصلت تاتنفت على ثلاثة تراخيص بينما حصلت جازبروم وشركة النفط الصينية وشركة ونترشال الالمانية وكونسورتيوم بترو-كندا ريبسول على امتياز واحد لكل منها.
وفازت شركة البترول الصينية الحكومية في تايوان بترخيص للتنقيب في منطقة يعتقد أنها تضم نحو 500 مليون برميل من النفط. وقالت الشركة في بيان على موقعها على الانترنت إنها تتوقع أن تستثمر من خلال وحدتها للمعاملات الخارجية 39 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات في التنقيب على النفط في منطقة مرزوق 162.
وتعتمد تايوان على الواردات لتلبية احتياجاتها بالكامل من النفط الخام وكانت تسعى لتنويع مورديها من الخارج وتوسيع نطاق ملكيتها لموارد الطاقة الأجنبية.
وحصلت ميتسوي أويل المملوكة بنسبة 35ر47 لشركة ميتسوي ثاني أكبر شركة تجارية في اليابان على حقوق تنقيب عن النفط في المناطق 201-1 و2 و3 و4 بالاشتراك مع شركة وينترشال ليبيان اويل اند جاز الالمانية.
ولم تحدد الشركة اليابانية الاحتياطيات المحتملة في الامتيازات أو حجم استثماراتها المزمعة في أعمال التنقيب. وقالت إنها تعتزم توسعة اعمالها الاساسية في التنقيب عن النفط والغاز التي تتركز في اسيا وتضم تايلاند واندونيسيا وكمبوديا لتشمل ليبيا.
وأوضح غانم أن مساحة المناطق التي غطتها العقود تصل إلى نحو 90 ألف كيلومتر مربع وهذه العقود لا تعتبر كبيرة وان حجمها صغير نسبيا. وأشار إلى أن بلاده تسعى إلى فتح الباب أمام الشركات الراغبة في الاستثمار في قطاع النفط وأن الاستجابة كانت كبيرة من الشركات الأجنبية.
وأضاف أن مشاركة الشركات الأجنبية في استدراج العروض تنم عن أهمية ليبيا كمنطقة واعدة للشركات النفطية. وقال إن الهدف من وراء المشاركة هو تحسين الاداء واعادة معامل التكرير في مجمع راس الانوف بطاقة 220 الف برميل يوميا ومعمل تكرير الزاوية بطاقة 120 الف برميل يوميا.
وأضاف نتفاوض الان مع شركات عالمية لتحديد وتجديد وبناء معامل للبتروكيماويات ولتحسين أدائها الاقتصادي. وأوضح تجري المؤسسة حالياً مفاوضات مع الشركات حول هذا الموضوع الذي يحتاج الى استثمارات تصل الى سبعة مليارات دولار ونأمل ان نصل الى اتفاق قريب بشأنها.
وكان غانم أعلن على هامش مؤتمر ليبيا العالمي للطاقة والتنمية الذي عقد في طرابلس مطلع الشهر الجاري، أن بلاده تسعى إلى زيادة قدرتها الإنتاجية النفطية إلى مليوني برميل في اليوم مع مطلع العام 2007.
وقال مصدر ليبي أن طرابلس تريد استثمارا أجنبيا لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا اعتبارا من سنة 2010 مقارنة ما تنتجه حاليا وهو 1.6 مليون برميل في اليوم.
وتدرس ليبيا إطلاق جولة تطوير واستغلال لبعض حقول النفط القديمة لكن الخطط في هذا الشأن لم توضع بعد في صيغتها النهائية. وتقول مؤسسة النفط الوطنية الليبية أن التنقيب عن النفط والغاز لم يصل إلا إلى أقل من ثلث مساحة ليبيا رابع اكبر دولة في أفريقيا من حيث المساحة. وتقدر احتياطياتها بنحو 37 مليار برميل حتى الآن مما يضعها بين اكبر عشر دول تملك احتياطيات نفطية.
عائدات الطاقة تشكل 95% من موارد الباد
تقول مصادر نفطية إن ليبيا التي لديها أكثر من 35 مليار دولار استثمارات في مجال النفط والغاز يمكنها تصدير ثلاثة ملايين برميل من النفط في اليوم بعدما تمكنت من زيادة السعة التخزينية للنفط الخام في موانئ التصدير. ويشكل النفط قرابة 95% من موارد ليبيا العضو في »أوبك« حيث تبلغ حصتها الإنتاجية 1.3 مليون برميل في اليوم.
طرابلس ـ سعيد فرحات