وافق الرئيس الاميركي جورج بوش على مشروع قانون لتطبيع العلاقات التجارية مع فيتنام يعد علامة تحول في العلاقات بين البلدين مشيدا بـ »التغيرات المذهلة« في ظل تحول البلاد الى اقتصاد السوق.
يتزامن مشروع القرار الذي مرره الكونغرس الاميركي هذا الشهر مع انضمام فيتنام المقرر لمنظمة التجارة العالمية في 11 يناير. ويعد كلا الامرين مكافأة لفيتنام على جهودها على مدى عقدين لفتح اقتصادها الذي يعد من بين الاقتصادات الاسرع نموا على مستوى العالم.
وأوضح بوش في حفل التوقيع بالبيت الابيض ان القانون الذي يؤسس لعلاقات تجارية طبيعية دائمة سيزيد حجم التبادل التجاري بين البلدين وسيساعد في تحسين مستويات المعيشة للفيتناميين.
وتابع قائلا »تظهر فيتنام التزاما قويا نحو الاصلاح الاقتصادي وأعتقد أن ذلك سيشجع الاصلاح السياسي ومزيدا من احترام حقوق الانسان وكرامة الانسان«.
وتمثل إقامة علاقات تجارية كاملة مع فيتنام وهي سوق يضم 82 مليون نسمة خطوة أخرى نحو مصالحة مع دولة تركتها الولايات المتحدة وهي تجر أذيال الهزيمة عام 1975 عندما فاز الشيوعيون في حرب فيتنام.
ونمت التجارة بين الولايات المتحدة وفيتنام إلى نحو ثمانية مليارات دولار في 2005 بزيادة خمسة أضعاف على 2001. وطبعت الدولتان العلاقات السياسية عام 1995 في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون ووقعا اتفاق تجارة ثنائية عام 2001.
ويأتي الاتفاق مع فيتنام ضمن مشروع قانون تجاري أوسع وكان من بين مشاريع القوانين الاخيرة التي صوت عليها الكونغرس تحت قيادة الجمهوريين قبل سيطرة الاغلبية الديمقراطية المنتخبة حديثا لتيار يسار الوسط على الكونغرس في يناير.
كما يعطي التشريع معاملة تجارية تفضيلية لدول الانديز وهي بيرو وكولومبيا والاكوادور وبوليفيا ويعطي اعفاءات ضريبية على واردات المنسوجات من أفريقيا وهاييتي.
وعارضت بعض جماعات الانسان إعطاء فيتنام وضع العلاقات التجارية الطبيعية. ولاقت الاتفاقات التجارية مع دول الانديز وأفريقيا وهاييتي معارضة محدودة من جماعات العمل المنظم والجماعات الصناعية الاميركية خاصة في صناعة النسيج التي تحيط بها الازمات.