تتحرك بورصة دبي العالمية بخطي حثيثة نحو تنفيذ إستراتيجيتها الرامية إلى تبوؤ مكانة »سوق الأسواق« على المستويين الجغرافي والمنتجات المالية، بأن تكون المنصة المثالية لتداول الأوراق المالية لشرائح السوق بمجالاته المتنوعة التي تغطي التمويل الإسلامي والصناديق العقارية والسندات والصكوك الإسلامية وأسهم الشركات، والمشتقات وأدوات الدين،

وأن تكون كذلك سوق الأسواق بالنسبة للأسواق المالية على الصعيدين الإقليمي والمحلي، وأن تصبح كذالك مركزا إقليميا لتداول الأوراق المالية للشركات في منطقتي الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية، وذلك بأن تكون حلقة الربط بين هذه الشركات من جانب، وأسواق المال العالمية والمستثمرين الدوليين من جانب آخر.

وتعمل البورصة بشكل متدرج على إكمال تأسيس البنية التحتية للتداول في داخل الدولة وخارجها، بما في ذلك التداول عبر شبكة الإنترنت من خلال شبكات لصناع السوق والسماسرة، والتخطيط لضم المزيد من صناع السوق، بما يكفل للمستثمرين إمكانيات أفضل للنفاذ إلى أسواق رأس المال.

وتضع البورصة نصب عينيها هدفا مرحليا يتمثل ـــ بحسب بعض التحليلات ـــ في استقطاب إدراجات لأسهم شركات في الشرق الأوسط بقيمة تصل إلى مليار دولار بحلول نهاية العام الحالي، ويتوقع هنا مسؤولو البورصة إدراج ما بين 10 ـــ 15 اكتتاباً أولياً في البورصة بنهاية 2006، إضافة إلى مجموعة أخرى من المنتجات المالية.

ويعتبر تحقيق هذا الهدف مسألة منطقية وواقعية، وذلك بعدما نجحت البورصة في استقطاب شركات من العيار الثقيل على غرار شركة جولد فيلدز رابع أكبر منتج للذهب في العالم،

وورود تقارير عن أن حوالي 20 شركة باكستانية تسعى إلى إدراج أسهمها في الأسواق المالية في الدولة، فضلا عن ابتكار البورصة مؤشرات مالية إسلامية تخاطب فئات الشركات والمستثمرين الذين يرغبون في توظيف أموالهم في منتجات تتوافق مع مقتضيات الشريعة الإسلامية.

وتسعى البورصة من وراء تحركها على هذا النطاق الواسع من المسارات إلى تحقيق الوعد الذي قطعته على نفسها بأن تكون مركزا للسيولة لمن يسعى إلى الوصول إلى رؤوس الأموال لتمويل عملياته وأنشطته،

خصوصا وأن التقديرات تفيد بأن المنطقة الخليجية صارت تسبح فوق بحيرة من السيولة النقدية التي وفرتها الطفرة النفطية الحالية، وقدرت مؤسسة التمويل الدولة في هذا الصدد بأنه ربما تصل قيمة استثمارات الخليجيين في الخارج خلال عامي 2005 و2006 ما يزيد على 380 مليار دولار.

صناع السوق

وقد واصلت بورصة دبي العالمية نهجها التدريجي الذي اعتمدته منذ استهلالها لأنشطتها في سبتمبر 2005 في أكمال عناصر البنية التحتية للتداول لجذب المزيد من السيولة المالية للأوراق المالية المدرجة فيها، وقطعت على هذا الطريق خطوة مهمة بإبرامها مؤخرا اتفاقية مع »دويتشه بنك« ليصبح بمقتضاها أول صانع للسوق في البورصة،

وبموجبها، يعرض البنك، أسعار البيع والشراء عند الضرورة لأسهم اثنتين من أكبر الشركات المدرجة في البورصة، هما »جولد فيلدز« و»المملكة للاستثمارات الفندقية«. وتعتبر هذه الخطوة ذات أهمية كبرى، حيث يسهم صناع السوق في تنشيط حركة التداول بشكل كبير، كما أنهم يعززون ثقة المستثمر من خلال تسهيل عملية شراء وبيع أسهم الشركات المعنية المدرجة في بورصة دبي العالمية.

وقد تم إدراج »جولد فيلدز« إحدى أكبر الشركات العالمية في مجال إنتاج الذهب، في »بورصة دبي العالمية« الشهر الماضي، وسبقتها إلى ذلك في مارس 2006 شركة المملكة للاستثمارات الفندقية التي تتخذ من »مركز دبي المالي العالمي« مقراً لها.

بيد أن بورصة دبي العالمية لم تقطع هذه الخطوة مرة واحدة، بل مهدت لها بتوقيعها في سبتمبر الماضي على اتفاقية صانع سوق مع بنك سيكو الاستثماري (سيكو) الذي يتخذ من البحرين مقراً له، لتسهيل تداول أسهم مجموعة البركة المصرفية.

وبموجب هذه الاتفاقية، يقوم البنك بعرض أسعار البيع والشراء عند الضرورة وتلبية الطلبات على هذه الأسهم من مخزونه الخاص، وبالتالي أصبح بنك سيكو الاستثماري أول عضو في بورصة خليجية يصنع سوقاً في إحدى البورصات العالمية، وهو ما يحقق فوائد للمستثمرين الذين يرغبون في تداول أسهم مجموعة البركة المصرفية عن طريق تعزيز حجم السيولة.

وباعتبار أن بنك »سيكو« ليس عضوا في بورصة دبي العالمية، ويقوم بصناعة سوق تداول لأسهم مجموعة البركة المصرفية من خلال علاقته بالأعضاء الوسطاء الآخرين في البورصة، فان بنك دويتشه قد فاز بلقب أول صانع للسوق في البورصة العالمية،

وهو ما مثل تقنينا للعلاقات الوثيقة التي ربطت الجانبين منذ فترة طويلة مضت والتي تجسدت في إدراج البورصة منذ اليوم الأول لعملها 4 مؤشرات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية من »دويتشه بنك«، وتشمل مؤشرات العائد النقدي على رأس المال المستثمر الأربعة الجديدة، الشهادات الإسلامية العالمية للعائد النقدي على رأس المال المستثمر ـــ المؤشر العالمي،

والشهادات الإسلامية بالدولار للعائد النقدي على رأس المال المستثمر ـــ المؤشر الأوروبي الإسلامي، والشهادات الإسلامية بالدولار للعائد النقدي على رأس المال المستثمر ـــ المؤشر الأميركي الإسلامي،

والشهادات الإسلامية بالدولار للعائد النقدي على رأس المال المستثمر ـــ المؤشر الياباني الإسلامي، وبمرور الوقت، أدرج البنك تسع شهادات لمؤشرات مرتبطة بالأسهم، وذلك منذ انضمامه إلى البورصة كعضو مؤسس عند افتتاحها في سبتمبر من العام الماضي..

وقد خطا بنك دويتشه خطوة أخرى على طريق تعزيز تواجده في بورصة دبي العالمية بإعلانه تقديمه للمستثمرين خدمات الأمانة الفرعية لحفظ الأوراق المالية المدرجة في بورصة دبي العالمية

وتشمل عمليات التسوية وحفظ الأسهم ومتابعة العمليات التي تؤثر في أسهم الشركات، وهو من شأنه ان يسهل من إجراءات التداول خاصة في ضوء استعداد البورصة لاستقبال أعضاء جدد وطرح منتجات جديدة.

وبالتالي، جاء تعيين البنك كصانع للسوق بمثابة تتويج لعلاقاته المتميزة مع البورصة، وهو ما سيسهم في تعزيز علاقات البورصة مع المصارف والمؤسسات المالية الإقليمية والعالمية، ويحقق للمستثمرين فوائد على صعيد تحسين إمكانية وصولهم إلى البورصة وتداول الأوراق المالية المدرجة فيها.

وقد فسر المحللون هذه الخطوة بطرق متنوعة، إذ أوردت صحيفة الفاننانيشيال تايمز تحليلا تضمن الإشارة إلى أن بورصة دبي العالمية تريد جذب المزيد من السيولة للأوراق المالية المدرجة فيها،

ونقلت عن ريكاردو هونيجر الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك في الإمارات قوله بأن عمل البنك كصانع للسوق من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين، وخلصت الصحيفة في تحليلها إلى أن بورصة دبي العالمية ترغب في زيادة أحجام التداول عن طريق إيجاد بيئة تداول تتميز بالنشاط.

ولفتت تحليلات أخرى الانتباه إلى أن كلاً من سلطة دبي للخدمات المالية وسلطة مركز دبي المالي العالمي يعمل بشكل وثيق مع هيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع لإقامة بنية تحتية للتداول داخل الإمارات وخارجها بما في ذلك التداول عبر شبكة الإنترنت من خلال شبكات صناع السوق والسماسرة.،

خصوصا وأن البورصة قد قطعت شوطا مهما على هذا الصعيد، وهو ما يتضح في الصعود المستمر لعدد الشركات الأعضاء والذي بلغ 22 شركة، منها 16 شركة تعمل في مجال تقديم خدمات السمسرة،

فيما قام العدد المتبقي بإدراج أسهم وشهادات إيداع للتداول عليها في البورصة، وقدر محللون القيمة السوقية لإصدارات خمس شركات مدرجة في البورصة والتي تتوزع بين إصدارات أسهم وشهادات إيداع بنحو 2.35 مليار دولار.

ويرصد محللون آخرون بأن البورصة تخطط لضم المزيد من صناع السوق الذين سوف يساعدون المستثمرين على النفاذ بشكل أكبر وأفضل إلى السوق، وهي تعكف في الوقت الحالي على تنفيذ استراتيجية تستهدف التحول لأن تكون »سوق الأسواق« عن طريق تطوير شرائح معينة من السوق كتلك الخاصة بالأسهم وأدوات الدين وصناديق الاستثمار العقاري والمشتقات.

كما نقل محللون عن مسؤولين في بورصة دبي العالمية قولهم بأن مركز دبي المالي العالمي يتطلع إلى استقطاب إدراجات لأسهم شركات في الشرق الأوسط قيمتها مليار دولار بحلول نهاية العام الحالي وأنه يسعى إلى جذب رؤوس الأموال الضخمة التي أتاحتها الطفرة النفطية الحالية،

وذلك من خلال ربط الشركات الشرق أوسطية ورؤوس الأموال مع المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، وبالتالي تعزز البورصة من دورها كمركز تداول عالمي، وتوقع مسؤولو البورصة ـــ بحسب هذه التحليلات ـــ طرح إصدارات أولية عامة بحلول نهاية العام الحالي، بيد أنهم رفضوا الإفصاح عن صفقات معينة، واكتفوا بالإشارة إلى أنه قد تصل قيمة هذه الإصدارات إلى عدة مليارات من الدولارات.

ويقول محللون بأنه صار تحقيق مثل هذه الأحجام من التداول مسألة واقعية، وذلك في ضوء حزمة الخدمات التي أضحت البورصة تقدمها للشركات الأعضاء فيها، ولا تقتصر هذه الحوافز على تقديم حوافز ضريبية بوصول معدل الضرائب إلى مستوى الصفر،

وأعضاء الشركات الأجنبية حقوق الملكية الكاملة، بل تضم هذه الحوافز أيضا، توافر هيكل تنظيمي على أحدث المواصفات والمقاييس العالمية، وتتمتع الشركات الأعضاء في البورصة بميزة الموقع الإستراتيجي المهم الذي يتيح لها النفاذ إلى كل شرائح أسواق الشرق الأوسط، وهو ما يكفل لاعمالها إمكانيات ضخمة للازدهار والانتعاش.

وتعزز السيولة المالية المتوافرة في منطقة الخليج والناتجة عن العوائد النفطية القياسية، قدرة بورصة دبي الدولية على رفع أحجام التداول فيها، حيث تفيد أرقام مؤسسة التمويل الدولية بأنه ربما تصل قيمة استثمارات الخليجيين في الخارج خلال عامي 2005 و2006 ما يزيد على 380 مليار دولار،

كما أن هناك حوالي 1.8 تريليون دولار من ثروة المنطقة يجري استثمارها في الخارج، وقد أطلقت بالفعل البنوك الاستثمارية الدولية الكبرى على غرار »دويتشه بنك« و»يو بي اس« و»جولدمان ساكس« عملياتها في مركز دبي المالي العالمي.

وتخطط هذه البنوك لجذب زبائن لها من القطاعين الخاص والعام، من خلال تقديم خبراتها المستقاة من أسواق المال الدولية وتقديم المشورة المالية بشأن كيفية النفاذ إلى مراكز السيولة العالية.

ولهذا تنشط بورصة دبي العالمية في العمل على استقطاب هذه السيولة العالية، وتجسد هذه الاهتمام في تنظيمها ندوات للتعريف بنشاطاتها في عدد من الدول الخليجية بما في ذلك تنظيم سلسلة من الندوات في الكويت للتعريف بالفرص الكبيرة والآفاق الواعدة التي توفرها أول بورصة عالمية فعلية في المنطقة.

مؤشرات إسلامية

وعلاوة على ما سبق، أطلقت بورصة دبي العالمية ومجموعة فوتسي، المزود العالمي لمؤشرات أسواق المال، في أغسطس الماضي مؤشرين خليجيين جديدين للأسهم متوافقين مع الشريعة الإسلامية يمكن تداول مكوناتهما من قبل المستثمرين المحليين والإقليميين والعالميين ويهدف هذان المؤشران إلى توفير منتجات استثمارية متطورة،

مثل صناديق تعقب أداء المؤشرات، وشهادات المؤشرات، وصكوك خيارات الشراء اللاحق، والمحافظ التي يتم تداولها في البورصة. وسيتم احتساب المؤشرين الجديدين بشكل مباشر اعتباراً من 7 أغسطس 2006،

وهما: مؤشر فوتسي بورصة دبي العالمية الكويتي 15 الإسلامي، الذي يقوم على أداء 15 سهماً متوافقة مع الشريعة الإسلامية في الكويت. ومؤشر فوتسي بورصة دبي العالمية القطري 10 الإسلامي، الذي يقوم على أداء 10 أسهم متوافقة مع الشريعة الإسلامية في قطر.

ويغطي المؤشران الجديدان الأسهم التي يتداولها كافة المستثمرين المحليين والإقليميين والعالميين. وتتولى هيئة شريعة وفتوى من مؤسسة يسار للأبحاث مراقبة مكونات هذين المؤشرين.

وعكس إطلاق المؤشرين الجديدين الجهود الحثيثة التي تبذلها بورصة دبي العالمية لتطوير القطاع المالي الإسلامي، إذ يهدفان إلى إيجاد أسواق مالية عالية السيولة لمنتجات جديدة تستقطب المستثمرين المحليين والإقليميين والعالميين على حد سواء.

وكانت بورصة دبي العالمية قد أطلقت في يونيو 2006، وبالتعاون مع »فوتسي«، أول مجموعة مؤشرات لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي تستند إلى أداء أسهم يمكن تداولها من قبل المستثمرين المحليين والإقليميين والعالميين في الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر. وتعتزم بورصة دبي و»فوتسي« تطوير المزيد من المؤشرات في المستقبل.

وتصب هذه المؤشرات لصالح صناديق الاستثمار الإسلامية، حيث يقدر بعض المحللين أن نمو صناعة إدارة الصناديق المالية الإسلامية قد اعترضها عدم وجود المنتج المناسب،

وتقدر مجموعة بينال جروب أن صناعة إدارة صناديق الأسهم الإسلامية تدير أصولا تتراوح قيمتها بين 3 و4 مليارات دولار أميركي، كما تقدر جمعية البنوك الإسلامية في لندن بأن إجمالي قيمة الأصول التي تدار بموجب الصناديق الإسلامية تبلغ 5 مليارات دولار.

وفي الوقت الذي شهدت فيه إصدارات الصكوك في منطقة الخليج زيادة كبيرة في الفترة من يناير إلى يونيو من العام الحالي بلغت 4.6 مليارات دولار بزيادة نسبتها 117 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي نجحت البورصة في استقطاب عمليات إدراج أسهم مهمة بما فيها اكتتابات أولية عامة وسندات تقليدية وشهادات مؤشر.

سوق الصكوك

ويذكر أن سوق الصكوك الإسلامية العالمي نشأ عام 2002 عندما قامت ماليزيا بإصدار أول صكوك إسلامية يتم تداولها على نطاق عالمي، وبلغت قيمة الإصدار نحو 600 مليون دولار. واتسع نطاق السوق بعد ذلك ليشمل العقارات والنقل الجوي والبناء والبتروكيماويات في دول عدة منها ماليزيا وباكستان وبريطانيا وسنغافورة والإمارات والبحرين.،

وتتوقع تقديرات بأن يتم إصدار صكوك إسلامية بقيمة 10 مليارات دولار خلال عام 2006، وأن تجتذب البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ما يتراوح بين 40 % و50 % من المدخرات بالدول الإسلامية خلال السنوات العشرة المقبلة.

وهكذا فرضت بورصة دبي الدولية على ساحة التمويل الإسلامي واقعا جديدا، بشغلها فراغا لم يتمكن أحد من ملئه رغم ضربة بجذوره في عمق التاريخ، ألا وهي »فجوة الابتكار والتجديد« بالتحفيز على ابتكار منتجات مالية إسلامية تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية،

بحيث توفر أدوات مالية قادرة على امتصاص الحجم الهائل من السيولة المالية المتوفرة لدى المؤسسات المالية الإسلامية، وردم الهوة الموجودة بين النظام المصرفي بالمعنى الغربي ونظام التمويل الإسلامي، وهي في أدائها لهذا الدور، تبرهن على أن ما يشغل بال القائمين هو عدم نسخ ما يفعله الآخرون،

بل النهوض بأنشطة تمثل إضافة جديدة للتمويل الإسلامي، وهي بهذا تكمل مسيرة دبي التي استهلتها في منتصف السبعينات من القرن الماضي، بإطلاق بنك دبي الإسلامي في عام 1975 وهو يعتبر أول بنك إسلامي على مستوى العالم،

وشكل تأسيسه حدثا فريدا في نظام مالي عالمي اعتاد حينذاك على النظر إلى المفاهيم المستمدة من تجارة القوافل والأدبيات الإسلامية على أنها قد عفا عليها الزمن.

وفي ظل توافر هذه الظروف المواتية، يصبح من الواقعي أن تحقق البورصة أحجام التداول التي تنشدها، ومع استقطاب المزيد من صناع السوق، سيكون في مقدور البورصة توفير أسعار البيع والشراء للإصدارات المتداولة فيها، وهو ما يسهم في تحقيق هدفها الأصلي بأن تكون منصة مثلى للتداول تسد فراغات الزمن بين الأسواق الغربية وتلك الموجودة في شرق آسيا.

20 شركة باكستانية تتطلع لإدراج أسهمها

أفادت تحليلات أن حوالي 20 شركة باكستانية تعتزم إدراج أسهمها في أسواق المال بأبوظبي ودبي، وأنه من بين اللاعبين الكبار الذين ينوون إدراج أسهمهم كل من شركة الاتصالات الباكستانية وشركة نفط باكستان وبنك يونيتيد.

ويذكر في هذا السياق أن شركة »مان للصناعات«

وهي شركة هندية تعمل في مجال تزويد أنابيب النفط قد أدرجت في مارس الماضي أسهم إيداع عالمية بقيمة 35 مليون دولار في بورصة دبي العالمية لتكون الشركة الأولى من شبة القارة الهندية التي تدرج ورقة مالية في بورصة دبي العالمية، مما شكل قفزة نوعية في مسيرة تطور البورصة

وعكست هذه الخطوة قدرة بورصة دبي العالمية على استقطاب المزيد من المصدرين في المستقبل خاصة في المنطقة التي تغطيها والممتدة بين غرب أوروبا وشرق آسيا.

وتوفر بورصة دبي للشركات من شبه القارة الهندية فرصة للتواصل مع قاعدة متنوعة من المستثمرين، فضلاً عن أنها تتيح للمستثمرين العالميين فرصة المساهمة في الازدهار الاقتصادي الذي تشهده دول هذه المنطقة.

البورصة تستقطب كبار المستثمرين

تشكل بورصة دبي العالمية حلقة الوصل والبوابة التي ستفتح المجال أمام استقطاب كبار المستثمرين العالميين. وتعد البورصة جزءاً من مشروع مركز دبي المالي العالمي، وهي تطلق مرحلة جديدة في قطاع الخدمات المالية والاستثمارية في المنطقة.

دبي ـــ مجدي عبيد