انتهت محافظة قنا في صعيد مصر بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار المصرية من تنفيذ مشروع لتطوير منطقة معبد دندرة التاريخية وإعادتها إلى صورتها التي كانت عليها قبل ثلاثة آلاف عام.
وقال اللواء مجدي أيوب محافظ قنا إن المشروع يتضمن إقامة متحف تاريخي على مساحة 10 آلاف متر مربع لعرض القطع الأثرية التي عثر عليها بمدن المحافظة وإقامة منتجع سياحي على مساحة ألف فدان بجانب تطوير منطقة دندرة الأثرية سياحياً واستثمارياً عبر إقامة منطقة للخدمات ومهبط للطائرات بها بجانب ترميم معالم معبد دندرة وتقوية نقوشه ورسومه.
كما يتضمن المشروع تطوير وتحديث المنطقة المحيطة بالمعبد وتهذيب العشوائيات بما يتناسب ومكانتها التاريخية فضلاً عن إقامة منطقة للخدمات السياحية ومركز للزوار يحكي تاريخ دندرة عبر العصور وتطوير المرسى السياحي لهذه المنطقة ورفع مستوى مرافقه لاستيعاب مزيد من البواخر والفنادق السياحية العائمة وذلك بتكلفة تجاوزت الـ 20 مليون جنيه مصري.
وأوضح محافظ قنا أنه يجري أيضاً الإعداد لإقامة مشروع للصوت والضوء بمعبد دندرة الأثري وذلك في إطار الخطط الجارية لتنشيط السياحة بالمحافظة ووضعها على خريطة مصر السياحية.
وأضاف أن وفداً من خبراء الصوت والضوء قام بزيارة المعبد والتقى بأعضاء البعثة الأثرية الفرنسية العاملة في دندرة وشرعوا في إعداد الرسوم التوضيحية والمادة العلمية والتاريخية اللازمة لبدء المشروع.
وقال اللواء مجدي أيوب إن هذه المنطقة تحتوي بين جنباتها على معالم ومدن تاريخية ترجع إلى آلاف السنين. وأشار إلى أنه سيتم وضع برنامج لاستغلال الأماكن السياحية في المحافظة مثل معبدي دندرة واسنا الفرعونيين ومسجد عبد الرحمن القنائي في قنا والمسجد العمري في قوص ودير القديس مار جرجس في أرمنت.
يذكر أن معبد دندرة من أكبر وأروع الكنوز والمعالم الأثرية التي خلفها قدماء المصريين بمحافظة قنا في صعيد مصر عبر تاريخهم الطويل وتقع على الضفة الغربية لنهر النيل وعلى بعد 5 كم شمال غرب مدينة قنا.
وعرفت دندرة في النصوص المصرية باسم »تانترت« أي الالهة إشارة إلى الالهة »حتحور« ثم أصبحت في اليونانية »تنتريس« وجاء العرب فأطلقوا عليها اسم دندرة. وكانت فيما مضى عاصمة للاقليم السادس من أقاليم مصر العليا.
وبها معبد ذائع الصيت هو معبد دندرة الذي ترجع الأصول الأولى لبنائه إلى عهد الأسرة الرابعة حيث شيد الملك خوفو معبداً في هذا المكان. ويضم معبد دندرة سوراً تاريخياً ومنشأة أثرية تحولت إلى كنيسة ومصحة للاستشفاء.
