تستعد القطاعات الاقتصادية بمختلف أطيافها وأصنافها سواء كانت سياحية أو تجارية لموسم رأس السنة الميلادية والاحتفال بالـ»كريسماس« وعيد الأضحى المبارك بتحضيرات تتناسب مع هذه المناسبات التي يسدل الستار فيها عن عام 2006 لتبزغ شمس أول يوم من أيام العام الجديد 2007 حاملة معها التفاؤل بعام أفضل.
وتتوقع مصادر السوق المحلية أن تشهد القطاعات السياحية انتعاشا خلال تلك الفترة، حيث يتوقع أن تشهد حركة السفر نشاطا ملحوظا من الدولة الى سائر الدول الاخرى، وفي المقابل يتوقع كذلك أن يؤثر توافد أعداد كبيرة من السياح خلال تلك الفترة، التي تتسم في العادة بالجو المعتدل بزيادة الطلب على الغرف والشقق الفندقية لتبلغ نسب الأشغال فيها إلى معدلات مرتفعة تصل إلى مئة بالمئة.
وقال أحمد العوم، مدير عام سبارك رزيدنس وعضو المكتب الاستشاري في هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة إن موسم الأعياد يعتبر من المواسم المهمة للقطاع السياحي بالدولة، كما ساهم إقامة المعارض والمؤتمرات والأحداث المختلفة في إنعاش قطاع الفنادق بالشارقة طوال العام بحيث تبلغ نسب الأشغال على مدار العام حوالي 85 بالمئة،
مشيرا إلى أن الإمارات أصبحت وجهة سياحية مهمة يضعها السائح ضمن قائمة أجندته السياحية السنوية، وذلك لما تتمتع به من مقومات سياحية كبيرة تجذب السائح من مختلف دول العالم، وأن نسب الأشغال تكون جيدة على مدار العام.
وأضاف أحمد العوم أن الشارقة شهدت خلال الفترة الأخيرة إقامة معرض الكتاب الذي استقطب الكثير من السيّاح والزوّار سواء من داخل الدولة أو من خارجها، ولهذا انعكس بشكل ايجابي على نسب الأشغال بالشارقة،
كما أن الجميع ينتظر موسما حافلا مع المناسبات الكثيرة المقبلة والتي تتزامن مع بعضها البعض سواء كانت الكريسماس أو رأس السنة الميلادية أو عيد الأضحى المبارك أو عطلة المدارس، منوها إلى أن الحجوزات لهذه المواسم مكتملة وتصل إلى 100 بالمئة.
وأشار العوم إلى أن أغلب الحجوزات خلال هذه الفترة ترجع إلى أشخاص وعائلات من داخل إمارات الدولة وكذلك من خارجها، ولاسيما من دول الخليج العربية كسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت.
وأوضح العوم أن الأسعار ترتفع في هذا الوقت استجابة لآلية الطلب والعرض للسوق، إلا أنها وبسبب المنافسة الشديدة فإنها لا تزيد على 20 بالمئة ولفترة محدودة لا تتجاوز 3 أيام.
ومن جهته قال ناصر ناصف، مدير مجموعة الشارقة الوطنية للفنادق للمبيعات والتسويق والتي تضم كلا من: فندق هوليداي انترناشيونال ومنتجع ماربيلا والاوشيانيك: إن النصف الثاني من شهر ديسمبر يشهد في العادة ارتفاع نسب الأشغال في فنادق الشارقة،
حيث تتراوح نسب الاشغال ما بين 70-80 بالمئة، بينما ترتفع إلى أكثر من 90 بالمئة وفي أحيان كثيرة إلى 100 بالمئة مع نهاية السنة، ولاسيما أنه في هذا العام تتزامن عطلة عيد الأضحى المبارك مع رأس السنة الميلادية، كما أن الموسم سيستمر مع بداية عطلات المدارس في العديد من الدول الخليجية، ما يبشر بموسم جيد حتى شهر فبراير المقبل.
وأشار ناصر ناصف إلى أن أسعار الغرف والشقق الفندقية في مثل هذه المواسم تكون أعلى بنسب متفاوتة مقارنة مع الأيام العادية، لاسيما أن الطلب يرتفع بشكل كبير خلال هذه الفترة على الفنادق، لافتا إلى أن اسعار تذاكر الطيران ترتفع كذلك في هذا الوقت من العام.
وأوضح أن أغلب الحجوزات في الفنادق التي تمثلها مجموعة الشارقة الوطنية للفنادق تأتي من جنسيات مختلفة، لاسيما من ألمانيا وفنلندا والنرويج وروسيا وكذلك من المملكة العربية السعودية والكويت، وايضا من مختلف امارات الدولة.
وفي السياق نفسه قال مدحت السيسي، مدير التسويق والمبيعات في امباسي للأجنحة الفندقية بالشارقة إن الحجوزات لهذا الموسم ممتازة، وخصوصا أن الموسم يتزامن مع الكثير من الأعياد والمناسبات السعيدة التي يتوافد خلالها السياح بكثرة إلى الدولة.
وأضاف مدحت السيسي أن امباسي للأجنحة الفندقية شهد بعد شهر رمضان الكريم حركة نشطة ساهمت في زيادة نسب الأشغال لديه وعوّضت جزءا كبيرا من الانخفاض الذي أصاب الفنادق بشكل عام مع تأجيل مهرجان دبي للتسوق2006 بسبب وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم،
موضحا أن امباسي للأجنحة الفندقي شهد ارتفاع نسبة الاشغال خلال شهري نوفمبر الماضي وديسمبر الجاري، وذلك بسبب بطولة الفورمولا1 التي جرت في الشارقة مؤخرا، حيث بلغ عدد نزلاء الفندق من المشاركين في البطولة حوالي 150 شخصا، فضلا عن المعارض والمؤتمرات التي أقيمت خلال تلك الفترة والتي كان لها دور في زيادة نسب الأشغال.
وتوقّع مدحت السيسي أن ترتفع نسبة الاشغال بنسبة 95-100 بالمئة مع نهاية العام، مشيرا إلى أن متوسط نسبة الاشغال في امباسي للاجنحة الفندقية تصل في المتوسط إلى 80 بالمئة، ولفت إلى أن الطلب على الأجنحة الفندقية خلال الفترة المقبلة وحتى شهر فبراير المقبل تركّز على دول الخليج،
وعلى روسيا وألمانيا، موضحا أنه تم تقديم خدمة للسياح الروس والألمان منذ سنتين بتمكينهم من زيارة شواطئ الشارقة، الأمر الذي شجع العديد من السياح المقبلين من تلك الدول لزيارة الشارقة.
وحول أسعار الأجنحة الفندقية قال السيسي إن المنافسة الشديدة في هذا المجال لا تسمح بزيادة الأسعار بنسب مرتفعة، منوها إلى أن الاسعار ازدادت بنسبة 10-15 بالمئة مقارنة مع الأيام العادية.
وإلى ذلك قال بابو رئيس الحسابات في فندق كارتون الشارقة إن الفندق يشهد حركة حجوزات ونسب اشغال مرتفعة منذ شهر اكتوبر وحتى شهر مايو المقبل، وذلك بسبب تعامل الفندق مع العديد من وكالات السياحة والسفر التي تستقطب الكثير من السياح الأوروبين
وكذلك مواطني دول مجلس التعاون الخليجي خلال تلك الفترة، مشيرا إلى أن مواطني دول الخليج العربية يأتون بكثرة خلال موسم الصيف، بينما يأتي السياح الأوروبيون في هذه الفترة ومع بداية العام المقبل وذلك للاستمتاع بالأجواء اللطيفة التي تمتاز بها الدولة في هذا الموسم.
وأضاف بابو أن نسب الاشغال في الفندق تصل إلى 90 بالمئة طوال تلك الفترة وتزيد إلى 100 بالمئة مع نهاية العام، الذي يتزامن مع الاحتفالات بالكريسماس ورأس السنة الميلادية وعيد الأضحى المبارك وكذلك عطلة المدارس.
وأشار إلى أن أسعار الغرف الفندقية تزيد بنسبة 10-15 بالمئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
الشارقة – سمير سويلم
