قال تقرير صادر عن ميريل لينش إن المستثمرين المؤسساتيين يتوقعون ان يهبط الاقتصاد العالمي في 2007 ويتأهبون لعام يتسم بالاعتدال، وبينما يتوقع مديرو الثروات ان يتباطأ النمو، فإنهم لا يرون في الأفق سوى القليل من خطر الركود. فالنمو قد يتراجع إلى مستويات يسير فيها الانتاج في خط الاتجاه الطويل الأجل. وبذلك تنخفض مخاطر التضخم ولن يكون عندئذ أي حاجة لرفع معدلات الفائدة.
وتتوقع أغلبية 53% من المشتركين بالاستطلاع الذي أجرته «ميريل لينش» ان يضعف الاقتصاد العالمي. إنما هناك أغلبية 83% تستبعد حصول ركود في العام 2007. كما ان ثمة 70% من فريق مديري الاستثمار يعتقدون الآن ان السياسة النقدية الراهنة ملائمة وان 62% من المستطلعين يتوقعون ان تبقى أسعار الفائدة القصيرة الأجل دون تغيير أو ان تتدنى بعد سنة من الآن.
وتبقى معدلات الفائدة الطويلة الأجل مدعاة قلق بحيث ان 82% من مديري صناديق الاستثمار يفكرون أنها ستبقى دون تغيير أو ستترفع في غضون اثني عشر شهراً من الآن. وقد صرح دايفيد باورز الاستشاري المستقل لدى ميريل لينش: «ان موقف مديري الثروات يوحي بأن أي غيمة يمكن ان تبدو في آفاق 2007 ستتخذ شكل مردود أكثر ارتفاعاً على السندات وسيكون جديراً بالاهتمام ان نرى كيف سيتعامل سوق السكن في الولايات المتحدة مع ارتفاع معدلات الفائدة الطويلة الأجل.
«يدخل المستثمرون عام 2007 واثقين بقوة موازنات الشركات ويستمرون في اعتقادهم ان الشركات لا تستخدم الدين في أعمالها بما فيه الكفاية. لكن يبدو أنهم منقسمون بالنسبة إلى استخدام النقد المتدفق.
وتقول أغلبية 55% من المجيبين ان الشركات لا تستعمل رافعة الدين في اعمالها مقابل 3% فقط يعتقدون ان الشركات تبالغ بالاستدانة. لكن الشركات التي تستوحي سياستها في كيفية تخصيص نقدها، من اتجاه السوق، عليها ان تختار بين فريقي ضغط قويين: فالقسم الأكبر الذي تبلغ نسبته 41% من المستثمرين يريدون ان يعود قسم أوفر من النقد مباشرة إلى حاملي الأسهم، بينما يرغب 41% منهم ان تخصص الشركات رساميل اكبر على توسيع قدراتها الإنتاجية، معتقدين ان الشركات تنفق مبالغ أقل من الضروري على اعمالها».
اما على صعيد قابلية خوض المخاطر، فقد حصل بعض التحسن في هذا المجال، لكنه لم يتجاوز متوسط السنوات الخمس الأخيرة، إذ ثمة 16% من الذين اشتركوا بالاستطلاع لا يزالون مثقلين بالنقد ويبلغ رصيد موجوداتهم النقدية 38%.
في ظل النظرة المعتدلة الى الاقتصاد الشامل، ثمة رغبة شديدة من قبل مخصصي الاصول بأن يكثفوا مراكزهم الاستثمارية بالاسهم ويخففوها بالسندات فهناك أغلبية من 50% ؟؟؟ مقابل 57% يتحاشون السندات