برعاية وزارة تطوير القطاع الحكومي افتتح الدكتور علي بن عبود وكيل وزارة تطوير القطاع الحكومي (مؤتمر الخدمات الإلكترونية بدولة الإمارات) صباح أمس بفندق ميريديان دبي، بمشاركة نخبة من الشخصيات والمديرين التنفيذيين، ومديري تقنية المعلومات والكوادر الشابة ورجال الأعمال، والخبراء التقنيين والمهتمين بآفاق التكنولوجيا. والمؤسسات الحكومية والخاصة والشركات العالمية المزودة لتقنية المعلومات الخاصة بالخدمات الإلكترونية.

استمرت فعاليات المؤتمر على مدار اليوم، واستهلها رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر بكلمة رحب فيها بالمشاركين، وقال: يأتي هذا المؤتمر الذي تنظمه داتاماتكس انطلاقاً من ايمانها بضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية وتفعيلها في مجال التعامل الإلكتروني لما لها من إيجابيات جمة على الاقتصاد الوطني ويتميز المؤتمر بطرحه لمواضيع أساسية ومهمة في التعاملات الإلكترونية إذ يجمع بين التقنية والقيادة ويوثق الصلة بينهما ويستهدف كافة المعنيين بهذا القطاع من تقنيين إلى أصحاب القرار في القطاعين العام والخاص.

وتقام على هامش المؤتمر مناقشة مفتوحة تضم المشاركين ووسائل الإعلام تتناول مستقبل الخدمات الإلكترونية وكيف يمكن لصناع القرار في المؤسسات الحكومية وقطاع الأعمال تحقيق النجاح. وعبر في ختام كلمته عن شكره لمعالي وزير تطوير القطاع الحكومي متمنياً أن يخرج المؤتمر بتوصيات وقرارات مفيدة.

عقب ذلك ألقى وكيل وزارة تطوير القطاع الحكومي علي بن عبود كلمة قال فيها تولي حكومة الإمارات اهتماماً كبيراً بتطبيـق مفهـوم الخدمات الإلكترونية، وذلك لما تقدمه من خدمات للمواطن والمقيم ومن تطوير لحركة الاقتصاد الوطني والحرص على توفير احدث التقنيات لضمان تقديم خدمة راقية، وتعتمد الإجراءات المتبعة في تطور العمل في وزارة تطوير القطاع الحكومي على خطط مدروسة يحرص من خلالها على التنسيق بين أعمال التخطيط والتنظيم .

وتدريب القوى العاملة بصورة تجعل خطط ومهام المؤسسات وإجراءاتها متكاملة العناصر وقابلة للتطوير والتجديد مع العمل على تبسيط وتحسين الإجراءات المعمول بها، وهي في سبيل ذلك تقوم بمراقبة ومتابعة وتقييم الخطط بصورة دورية ورفع تقارير عنها إلى الجهات المختصة، بالإضافة إلى جمع المعلومات الإحصائية المتعلقة بكل مؤسسة وغير ذلك من المهام الإدارية الحيوية التي تهدف إلى تطوير الأداء وخلق مناخ عمل مناسب ومتميز.

وأوضح الدكتور علي أن نظام الخدمة الإلكترونية الذي تعمل المؤسسات الحكومية في دولة الإمارات على تطبيقه يعكس طموحا اداريا رفيعا يوفر الجهد والوقت للموظفين والمراجعين على السواء ويحقق فوائد عديدة لسير المعاملات والمراجعات وضمان دقتها وإمكانية الاستفسار عنها من المكتب أو المنزل أو أي مكان يوجد فيه المراجع دون تكبد عناء الحضور للمؤسسة باعتماد مبدأ تقريب الإدارة من المواطنين والمراجعين إلكترونيا.

وأكد وكيل الوزارة على ان العنصر البشري هو الركيزة الأساسية التي حرصنا على تهيئتها حيث انه العنصر الأهم الذي سيحقق طموحاتنا لو درب بالشكل الجيد كما ان الإدارة الحديثة تهتم بالنوع أكثر من الكم، وعلى هذا الأساس فقد كانت هناك نشاطات تدريبية عديدة ومكثفة لموظفي الوزارة قامت بتنفيذها وفق خطط معينة وهي برامج متنوعة وفي شتى المجالات إضافة لبعض الجهات الحكومية.

وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات ذات الصلة بتطوير النظم الإدارية، ويقدم هذه الدورات خبراء ومختصون وإداريون في كثير من الجوانب الإدارية والعلاقات الإنسانية وبيئات العمل والوعي الإداري وأخلاقيات الوظيفة وإدارة الأزمات .

ومهارات الاتصال الإداري وغيرها من الموضوعات التي توفر نوعا من الوعي والثقافة الإدارية التي تهم كل موظف أو عامل في الحقل الإداري واعتقد أنها أثمرت نتائج مهمة وملموسة أسهمت في تطوير الأفق الوظيفي والإداري للموظفين والإداريين على السواء بما يجعلهم أكثر قدرة على التعامل مع نظام الحركة الإلكترونية والتعامل العلمي مع الأجهزة الحديثة والمراجعين.

أكد المشاركون في المؤتمر على ضرورة تطوير إمكانات الكوادر البشرية في مؤسسات الدولة لتكون قادرة على التعامل التكنولوجي والتعامل مع تطبيقات المعلومات الإلكترونية ومفاهيمها الجديدة.

وعلى ضرورة العمل على دراسة تجارب الدول الرائدة في مجال الخدمات الإلكترونية للخروج بتطبيقات تناسب المجتمع المحلي، تطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدعم الخدمات الإلكترونية، والعمل على إيجاد البيئة الآمنة لضمان أمن وسرية التعاملات الإلكترونية، دراسة احتياجات ومتطلبات القطاع الخاص من أجل تمكينه من المساهمة في تطبيق مفهوم الخدمات الإلكترونية وتذليل الصعوبات التي تواجهه لتحقيق هذا المفهوم.

كما أكدوا على ضرورة تحديد الأولويات التي يجب الالتزام بها عند تحويل الخدمات الحكومية إلى معاملات إلكترونية، وتحديد أولويات كل مؤسسة حكومية لتوفير خدماتها الإلكترونية، وشددوا على ضرورة وضع سياسات جديدة تساهم في رفع قدرة شرائح المجتمع المختلفة على التعامل مع أدوات عصر المعلومات الجديدة.

وعلى ضرورة تغيير مناهج التعليم لمواءمتها مع المفاهيم الجديدة لعصر المعلومات وإدراك المتغيرات العالمية، ووضع برامج توعية موجهة إلى الأجيال الناشئة لتطوير قدراتهم فيما يخص تكنولوجيا المعلومات. والدعوة إلى ضرورة مشاركة القطاع الحكومي والخاص لتطوير البنية التحتية.