استقرت أسعار النفط حول 63 دولاراً للبرميل أمس، وفي إحدى مراحل التداول سجل سعر الخام الاميركي الخفيف تسليم فبراير 63.46 دولاراً للبرميل عقب صعوده 67 سنتا أمس وارتفع خام برنت خمسة سنتات الى 62.86 دولاراً.

وتوقعت وكالات ارصاد جوية ان يستمر اعتدال الاحوال الجوية في معظم مناطق الولايات المتحدة حتى اوائل يناير على الاقل ليستمر الطقس الدافيء الذي ساهم في انخفاض الطلب على وقود التدفئة. وتعطل شحنات بسبب الطقس امر معتاد على الساحل الاميركي على خليج المكسيك في مثل هذا الوقت من العام ولكنه يأتي عقب اتفاق أوبك على خفض الانتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا بداية من نوفمبر وتطبيق خفض أكبر بواقع 500 الف برميل في فبراير.

واظهر مسح ان أوبك نفذت ثلثي التخفيضات الاولية الرامية لوقف انخفاض الاسعار من أكثر من 78 دولارا في يوليو ولكن محللين يقولون ان المخزونات لم تبدأ التراجع بعد.وتفيد احدث بيانات حكومية ان المخزونات النفط في الولايات المتحدة تزيد نحو أربعة في المئة عما كانت عليه قبل عام. وفي اليابان ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم اظهرت بيانات انخفاض مخزون النفط ووقود التدفئة.

وكانت الأسعار قد قفزت نحو دولار في اليوم السابق بعد أن تنبأ المستثمرون ان تعطيلات الشحن في الساحل الاميركي على خليج المكسيك بسبب الضباب ستقلص مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة.

ويقول محللون ان دول أوبك لم تلتزم بقرار تقليص المعروض بصورة كاملة لكن مستويات المخزونات الاميركية بدأت في التراجع ومن المتوقع تفاقم الهبوط بفعل مشكلات شحن في قناة هيوستن للسفن.

وقال جيف باين المحلل لدى ايه.بي.ان امرو أنماط المخزونات في الآونة الاخيرة تشير الى أن الاسواق كانت ستتوازن دون مساعدة من أوبك. وأضاف خفض أوبك في نوفمبر سيعجل بالعملية خلال ديسمبر ويناير لكننا نعتقد أن الالتزام سيضعف اذا شحت المخزونات بصورة ملموسة أو في حالة ارتفاع الاسعار عن 65 دولارا.

وأوبك قلقة من فائض محتمل لامدادات المعروض في الربع الثاني. وقالت مطلع الأسبوع ان العوامل الاساسية في سوق النفط العالمية ستضعف على الارجح في 2007 مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وزيادة امدادات المعروض من خارج أوبك بسرعة.

نسب الاربعاء الى وزير النفط الايراني كاظم وزيري هامانه قوله ان منتجي أوبك يعتبرون أن أي سعر دون 60 دولارا للبرميل غير مجز اقتصاديا بالنسبة لهم.ونقل موقع وزارة النفط على الانترنت عنه قوله »أي سعر أقل من 60 دولارا لا يغطي نفقات صناعة النفط بالنسبة لأعضاء أوبك ما من أحد من أعضاء أوبك يرى أن سعرا دون 60 دولارا مجز اقتصاديا«.