أعلنت أبراج كابيتال، إحدى شركات الاستثمار في الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا أمس، أن صندوق الاستثمار في مشاريع التنمية والبنية التحتية الذي أعلنت الشركة عن إطلاقه بقيمة 2 مليار دولار يستهدف الاستفادة من فرص استثمارية تصل إلى 630 مليار دولار في قطاع البنية التحتية على مستوى المنطقة.
وسوف تقوم أبراج كابيتال بإدارة الصندوق وذلك بمشاركة كل من دويتشه بنك وبنك إثمار. ويعد هذا الصندوق المتوافق مع الشريعة الإسلامية وأحكامها من أكبر الصناديق التي تم إطلاقها في المنطقة.
ويوفر الصندوق معدل العائد الداخلي بنسبة 20 % وذلك على مدى مدة الاستثمار في الصندوق البالغة 10 سنوات. وسيركز الصندوق على شراء حصص الأغلبية أوالأقلية في مشاريعه الجديدة، هذا بالإضافة إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية والمشاركة في التخصيص والاستحواذ على نطاق واسع في المنطقة.
ويستهدف الصندوق الاستثمار بشكل أساسي في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات والاتصالات والمرافئ والطاقة والمياه والصحة والتعليم. ان الفرص الاستثمارية التي توفرها هذه القطاعات تصل إلى 630 مليار دولار وذلك وفقاً لبحث أعدته أبراج كابيتال والذي أعلنت عنه أمس من خلال مؤتمر صحافي عقد بأبراج الإمارات.
وأشار التقرير الذي تناول احتياجات الاستثمار في مشاريع البنى التحتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، إلى خلاصات عدة. وقد أكد التقرير ان عدد مشاريع التخصص قد وصل إلى أكثر من 200 مشروع في هذه المنطقة وشمل ذلك العديد من القطاعات الاقتصادية.
وأضاف التقرير انه من المتوقع ان تصل مشاريع التخصيص إلى ما يقارب تريليون دولار بنهاية العقد المقبل، وأشار إلى أن الصندوق سيبدأ بأربعة مشاريع في كل من مصر والإمارات والسعودية بقيمة تصل إلى 50-500 مليون دولار، كما يتوقع الاستثمار في الباكستان ودول الخليج الأخرى مستقبلا.
وقال مصطفى عبد الودود، المدير العام لـ(أبراج كابيتال) في كلمته أمام المؤتمر الصحافي: لقد شهد الاكتتاب الأولي في الصندوق إقبالاً كبيراً وقوياً. كما ان شراكتنا مع دويتشه بنك وبنك إثمار سوف توفر فرصاً غير مسبوقة للمستثمرين وذلك في سبيل الاستفادة من النمو الاقتصادي في المنطقة. وبناء على الاستجابة التي تلقيناها حتى الآن، يمكن ان نؤكد على الثقة الكبيرة التي يوليها المستثمرون للاكتتاب في الصندوق.
ومن جانبه قال توم سبيشلي، المدير التنفيذي لأبراج كابيتال : ان الخدمات المالية الإسلامية تعتبر الأسرع نمواً في مجال الخدمات المالية على مستوى العالم. كما يعد قطاع الاستثمار في الملكية الخاصة هو الأسرع نمواً في منطقة الشرق الأوسط. ومن هنا فان هذا الصندوق يستفيد من العاملين المذكورين ويتيح في نفس الوقت الاستفادة من مشاريع تنمية البنية التحتية على مستوى المنطقة.
وقال الشيخ سلمان خليفة المدير العام لـ بنك إثمار البحريني: ان الخبرة التي نتمتع بها في مجال الخدمات المالية الإسلامية تتكامل مع الموقع العالمي القوي لـدوتشيه بنك الذي يتمتع بمعرفة كبيرة في مجال رأس المال. بالإضافة إلى ذلك، فإن سجل أبراج كابيتال الحافل بالإنجازات هو أيضاً ضمانة كبيرة لنجاح هذه الشراكة.
وأضاف: ان بنك إثمار والمؤسسات التابعة له على المستوى الدولي تتمتع بخبرة كبيرة في إدارة المشاريع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. و يتمتع البنك بمكانة قوية على المستوى العالمي في هذا المجال. كما قام البنك بالمشاركة مع بنك التنمية الإسلامي ودار المالي الإسلامي في إطلاق صندوق للاستثمار في البنية التحتية. ونحن على ثقة بأن هذه الاتفاقية ستكون خطوة مهمة ومؤثرة في قطاع الخدمات المالية الإسلامية.
من جانبه، قال ريكاردو هونجر المدير العام، للأسواق العالمية، منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في دويتشه بنك: يدرك دويتشه بنك، وهو أحد أكبر المؤسسات المالية العالمية، أهمية هذه المنطقة بالنسبة إلى توفير مقومات النمو المستمرة للبنك. ان شراكتنا سوف توفر فرصة مهمة للمستثمرين للمشاركة في مسيرة الازدهار الاقتصادي المستمرة والنمو المتوقع ان تشهده المنطقة على المدى البعيد.
بعض الخلاصات التي جاءت في تقرير احتياجات الاستثمار في مشاريع البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا: تحتاج هذه المنطقة إلى اكثر من 630 مليار دولار وذلك للاستثمار في مشاريع البنية التحتية خلال العقد المقبل.
ويشمل ذلك: 188 مليار دولار في قطاع النقل والمرافئ، و 155 مليار دولار في قطاع الطاقة، و130 مليار دولار في قطاع المياه، و 87 مليار دولار في قطاع البتروكيماويات، و49 مليار دولار في قطاع الصحة و18 مليار دولار في قطاع التعليم.
دبي ـــ أبوبكر الأمين