اختتمت أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي فعاليات ندوة مبادئ الاستثمار في البورصة التي نظمتها شركة الفجر للأوراق المالية تحت رعاية الغرفة واستمرت لمدة ثلاثة أيام وقد هدفت شركة الفجر للأوراق المالية من وراء تنظيم تلك الندوة إلى تعريف المستثمرين بمبادئ الاستثمار في مجال الأوراق المالية والأدوات الاستثمارية وخصائصها والمخاطر المصاحبة لكل منها.
وكذلك كيفية تكوين مزيج استثماري امثل من هذه الأدوات بما يعظم العائد المتوقع الحصول عليه ويقلل من حجم المخاطر التي يتعرض لها المستثمر، كما هدفت الندوة إلى التعريف بالخطوات العملية الواجب إتباعها من جانب المستثمرين بما يقود لاتخاذ قرارات استثمارية رشيدة.
وتحدث بالندوة الدكتور محمد عفيفي مدير قسم الأبحاث والدراسات المالية بشركة الفجر للأوراق المالية مشيرا إلى ان القرار الاستثماري ليس قرارا عشوائيا أو ارتجاليا وإنما هو عملية متعددة الجوانب ويجب ان يتخذ بعد دراسة لمحدداته المختلفة منوها إلى ان المعرفة تمثل الباب السحري لدخول عالم الاستثمار.
وتزيد من درجة ثقة المستثمر في قدراته وتقلل من تأثير العامل النفسي على تحركات أسعار الأسهم وأضاف انه يجب على المستثمر ان يستعد قبل الدخول إلى عالم الاستثمار من خلال محاولة التعرف على خصائص شخصيته الاستثمارية (اعرف نفسك) وما له من حقوق بصفته مساهماً في الشركة أو بصفته عميلاً عند شركة الوساطة المالية.
وكذا معرفة المتغيرات المرتبطة بالأوضاع العامة المتعلقة بالسوق والوسطاء الماليين اضافة إلى الخصائص المرتبطة بالأدوات الاستثمارية المختلفة.وتحدثت مها كنز عن المحافظ الاستثمارية وذكرت ان المستثمر يجب ان يحدد موقفه المالي من خلال ما يمتلكه من ثروات وما عليه من التزامات وصافي الدخل الشهري وذلك لتحديد المبلغ الأمثل استثماره وان اللجوء إلى الاقتراض من اجل الاستثمار يزيد من المخاطر، وكذا على المستثمر ان يصيغ أهدافه الاستثمارية في صورة عائد مطلوب تحقيقه خلال فترة زمنية محددة.
فقد يكون الهدف تحقيق نمو الأموال المستثمرة (أو الربح الرأسمالي)، أو هدف الدخل الدوري، أو مزيج من الاثنين معا (النمو والدخل)، وكذلك بالنسبة لتحديده للقيود على الاستثمار ونوعيتها دينية، نفسية، ضريبية، قانونية.
وكان اخر المتحدثين بالندوة الدكتور همام الشماع الذي تناول موضوع استراتيجيات تداول المخاطر، حيث أوضح أهمية إتباع المستثمر أساليب محددة في عملية شراء وبيع الأوراق المالية بما يجنبه السلوك الانفعالي والذي غالبا ما يؤدي إلى نتائج مالية سلبية على المستثمر.
غير انه أكد على ان الشراء يجب ان يتم انطلاقا من أوضاع مستقرة نسبيا في الأسواق المالية بحيث لا تكون التقلبات السعرية متجهة نحو دورة صعود أو انخفاض طويلة الأمد، فحالة الاستقرار مطلوبة لتطبيق إستراتيجية الشراء حيث تكون التقلبات السعرية منتظمة.
وفي هذا السياق بين المحاضر ان تطبيق أي من استراتيجيات الشراء لابد ان يبدأ من نقطة انطلاقة يتخذها المستثمر بناء على استقرار الدورة المالية السابقة، حيث يكون المتوسط الحسابي لها هو السعر الذي ينطلق منه الشراء.