قال مسؤول رفيع المستوى في شركة بي.بي عملاق صناعة النفط التي تتعرض لضغوط لإخفاقات في مجال السلامة ومراعاة اعتبارات سلامة البيئة في الولايات المتحدة التي يُلقى اللوم بشأنها على ما تقوم به الشركة من الحد من النفقات ان الثقافة السائدة في الشركة هي تنفيذ المهام بصورة تقريبية مما يعرضها لمخاطر.
وأوضح توني هايورد رئيس وحدة التنقيب والإنتاج في شركة بي.بي وهي كبرى وحدات الشركة في مذكرة نشرت على الموقع الداخلي للشركة على شبكة الانترنت ان هذه الثقافة سوف تؤدي إلى مشكلات.
وأضاف «شعار أداء المهمة بصورة تقريبية يقول انه يمكن انجاز المهمة بنسبة مئة في المئة باستخدام نسبة 90 في المئة من الموارد وهو أمر لا بأس به في بعض الحالات وربما ينجح لكن الأمر يتطلب تطبيقه بقدر كبير من التقدير السليم والحصافة». واستطرد قائلاً: «إن لم يطبق كما ينبغي فانك تتعرض لمشكلات».
وأكدت متحدثة باسم الشركة أن هايورد كتب تلك التعليقات في مذكرة تقدم في آخر العام عن أداء الشركة. ونفى الرئيس التنفيذي للشركة جون براون مرارا أن يكون مسعى الشركة لخفض التكاليف وراء انفجار مميت وقع في مصفاة الشركة في ولاية تكساس العام الماضي وأسفر عن مقتل 15 شخصا والتسرب الذي وقع في حقول النفط والغاز في الاسكا من جراء تآكل خطوط الأنابيب.
لكن هيئة السلامة من المواد الكيميائية في الولايات المتحدة عزت في تقرير لها نشرته في شهر أكتوبر انفجار تكساس المميت إلى حرص الشركة على خفض التكاليف وسوء إدارة المخاطر.
وكان محللون نسبوا إلى الشركة التي مقرها لندن منذ فترة طويلة فضل تطبيق أحد أقوى نظم السيطرة على التكاليف في مجال صناعة النفط. وقال هايورد أيضاً ان أحد كبار المسؤولين على قمة الشركة لم ينصت بصورة كافية إلى أولئك الذين يعملون في القاعدة .
وهو بهذا يردد ما جاء في شكاوى العاملين من أن كبار المديرين لم يعبأوا بتحذيراتهم من تسرب في حقول الاسكا ويتخذوا الإجراء اللازم بشأنها. وأوضح هايورد في مذكرته «لدينا أسلوب في الإدارة ربما يميل بصورة كبيرة نحو إصدار التعليمات وعدم الإنصات بصورة كافية. فقيادات الشركة لدى القمة لا تحسن الإنصات كما ينبغي إلى ما يقوله العاملون عند القاعدة». (الوكالات)