تم أمس في أبوظبي توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الأوراق المالية والسلع وهيئة الأوراق والأسواق المالية السورية، وذلك بهدف تعزيز التعاون بين البلدين فيما يتصل بقطاع الأوراق المالية. يأتي التوقيع على مذكرة التفاهم بين الجانبين في إطار العلاقات الأخوية بينهما.
وما تم التأكيد عليه أمس في المباحثات التي عقدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه الله ـ مع أخيه الرئيس السوري بشار الأسد من تفعيل أواصر التعاون المشترك بين البلدين بما يعود بالخير والمنفعة على الشعبين الشقيقين، وتوطيد العلاقات الثنائية بينهما في مختلف المجالات، وبصفة خاصة المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
وقع الاتفاقية كل من عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع ود. محمد العمادي رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية، التي تأسست العام الماضي. حضر التوقيع وفد رسمي من كلا الجانبين.
وأكدت المذكرة الموقعة بين الهيئتين على تعزيز التعاون المشترك وتسهيل تبادل المعلومات بين الطرفين، والعمل على توفير أكبر حماية ممكنة للمستثمرين في الأوراق المالية، وتعزيز سلامة أسواق الأوراق المالية وأداء الشركات العاملة من خلال توفير إطار عمل للتعاون ورفع مستوى التفاهم المشترك.
وتضمنت المذكرة كذلك تقديم المساعدة في اتخاذ الإجراءات وتنفيذ القوانين والقواعد واللوائح المتعلقة بإصدار أو التعامل بالأوراق المالية والاستثمارات الجماعية وتنظيم التعامل بها وإدارتها وتقديم المشورة بخصوصها، وكذلك الإشراف على أسواق الأسهم وأنشطة المقاصة والتسوية.
وبمقتضى المذكرة يتم التعاون والتنسيق بين الهيئتين في مجال الإدراج المشترك للأوراق المالية في أسواق الأوراق المالية في دولة كل منهما، وذلك في إطار القوانين والأنظمة والقرارات المعمول بها لدى الهيئتين، كما يكون لكل من الهيئتين توفير التدريب والمساعدة الفنية للأخرى، وذلك بناء على المشاورات بينهما لتحديد مجالات المساعدة التدريبية والفنية بهدف تدعيم تطور أسواق المال في كل منهما.
وألقى عبد الله الطريفي عقب التوقيع على مذكرة التفاهم كلمة أكد فيها أن هذه الخطوة سيكون لها انعكاسات طيبة على كل من الطرفين سواء فيما يتعلق بتعزيز التعاون المشترك وتبادل المعلومات والخبرات، أو فيما يتصل بحماية المستثمرين في الأوراق المالية بدرجة أفضل وضمان سلامة أسواق الأوراق المالية.
وقال ان الهيئة مستعدة لتقديم التدريب والخبرات الفنية بمقتضى هذه المذكرة، وتابع ان هذه المبادرة ستساعد على زيادة تدفق الاستثمارات بين البلدين من خلال التنسيق بين الهيئتين في مجال الإدراج المشترك للأوراق المالية في أسواق الدولة الأخرى.
من جانبه أشار د. محمد العمادي ـ عقب التوقيع على المذكرة ـ إلى تجربة الإمارات في مجال الأسواق المالية والرقابة عليها باعتبارها نموذجاً يحتذى، وأكد على أهمية الاستفادة من هذا النموذج المتميز في الأسواق العربية، وأشار إلى أن نصوص المذكرة الموقعة ستسمح بالاستفادة من الخبرات الإماراتية في هذا المجال، كما أكد على أهمية تفعيل التعاون في المجالات الاستثمارية والاقتصادية بين البلدين في ظل العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين الشقيقين.
أبوظبي ـ «البيان»: