تراجع خام برنت في التعاملات الآجلة في لندن أمس مواصلا الاتجاه النزولي الذي شهده في الجلسة السابقة بسبب اعتدال الطقس في الولايات المتحدة مما يقلص الطلب على وقود التدفئة.

وانخفض مزيج برنت أكثر من دولار أمس تحت ضغط من اعتدال الطقس في الولايات المتحدة واثر توقعات من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» بتباطؤ الطلب على الخام في عام 2007. ومازالت حركة الملاحة في قناة هيوستن متوقفة بسبب الضباب الكثيف. وقاد تعطل وصول الشحنات لأكثر موانئ البتروكيماويات ازدحاما في الولايات المتحدة لتحذير المصافي من تباطؤ إنتاج الوقود.

وكان الخام قد ارتفع أكثر من دولار في الأسبوع الماضي متأثرا بإعلان أوبك خفض الإمدادات بواقع 500 ألف برميل يوميا من أول فبراير للحيلولة دون تزايد الاحتياطيات عقب انتهاء فصل الشتاء في شمال الكرة الأرضية. وفي أكتوبر اتفقت أوبك على خفض الإنتاج 2,1 مليون برميل يوميا بدءا من أول نوفمبر القادم.

وتعطي بيانات أميركية تصدر اليوم تصورا عن الإمدادات في أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم رغم أن تعطل حركة الشحن في قناة هيوستن قد يؤثر على دقة الأرقام. وتوقع محللون أن ينخفض مخزون الخام بواقع مليوني برميل ونواتج التقطير بواقع 700 ألف برميل.

وفي إحدى مراحل التداول نزل برنت 25 ,0 دولار إلى 88, 61 دولاراً للبرميل وتراجع الخام الأميركي 21 ,0% إلى 62 دولاراً.ونزل السولار (زيت الغاز) 75 ,6 دولارات إلى 537 دولاراً للطن.

وتراجع سعر النفط مقتربا من 62 دولارا في اليوم السابق بعدما أشارت منظمة أوبك إلى علامات على ضعف السوق العام القادم ووسط طقس معتدل في الولايات المتحدة مما حد من الطلب على وقود التدفئة. لكن حدت من الخسائر هجمات المتشددين في نيجيريا وتأجيلات في واردات الخام إلى الولايات المتحدة.

وقالت منظمة أوبك إن العوامل الأساسية في أسواق النفط العالمية تظهر علامات ضعف في 2007 مع تباطوء نمو الاقتصاد وزيادة الإمدادات من خارج أوبك بمعدل أسرع من الطلب العالمي. وأوضحت في تقريرها الشهري «المخاطر التي تكتنف الطلب على النفط تبدو أكثر ميلا إلى الجانب النزولي نظرا للمخاطر على نمو الاقتصاد العالمي من اقتصاد أميركي يتباطأ بوضوح».

ويتوقع خبراء الاقتصاد بالمنظمة زيادة إمدادات الدول المنتجة من خارج أوبك 8,1 مليون برميل يوميا في 2007. وفي حالة تحققه سيكون هذا أسرع معدل نمو في 20 عاما وربما يقلص الطلب على نفط أوبك.

وفي ظل طلب محدود تظل مخزونات الخام مرتفعة نسبيا في هذا الوقت من العام. وقال ديفيد دوجديل من ام.اف.سي جلوبل انفستمنت مانجمنت «أعتقد أن السوق تركز على المخزونات حاليا».

وأظهر مسح أن أوبك التزمت فقط بثلثي الخفض البالغ 2,1 مليون برميل يوميا الذي اتفقت على سريانه بدءا من نوفمبر. ويشكك بعض المحللين فيما إذا كانت القيود الجديدة ستنجح في دعم الأسعار التي تراجعت بنحو 20% عن أعلى مستوياتها فوق 78 دولاراً الذي بلغته في يوليو. وجاهدت الناقلات لليوم الخامس على التوالي لتسليم إمدادات النفط إلى مصافي التكرير في هيوستن وتكساس سيتي التي تشكل نحو 12% من طاقة التكرير في الولايات المتحدة.

وظلت قناة هيوستن للسفن مغلقة بسبب الضباب. وتسببت خمسة أيام من التعطيل المتقطع بالقناة في تأخر التسليمات من 60 ناقلة. كما تغذي الشحنات عبر القناة أنظمة الأنابيب إلى مصافي التكرير في مناطق أخرى بالبلاد. وأثر الضباب أيضا على مراكز أخرى للتكرير بطول الساحل الأميركي على خليج المكسيك. وحذرت معامل تكرير من اضطرارها إلى إبطاء إنتاج الوقود بسبب التأخيرات لكن أيا منها لم يعلن حتى الآن عن تخفيضات للإنتاج. (الوكالات)