أعلن المكتب الإقليمي لمجلس الذهب العالمي بدبي أن مبيعات الذهب شهدت زيادة بنسبة 41 % في الربع الثالث من العالم الحالي مقارنة بنفس الفترة من 2005 ، والتي بلغت المبيعات فيها 4 ,1 مليار درهم، أما عن هذا العام فقفزت المبيعات لـ ملياري درهم.
وعلى صعيد آخر فإن استهلاك الإمارات من الذهب بالطن ظل ثابتاً مقارنة بالعام الماضي، على الرغم من غلاء المعيشة الذي شهدته الدولة ويعزى ذلك لتدفق السياح القادمين للدولة وخاصة مدينة دبي في الربع الثالث من هذا العام. وهنا يأتي الحديث عن الأطنان.
حيث لوحظ انخفاض الطلب على المجوهرات الذهبية بنسبة أقل من 1 % (وخاصة الذهب عيار 22 المفضل لدى الجالية الهندية)، أما عن إجمالي الاستثمارات بالتجزئة (عملات ذهبية وسبائك) زادت بحوالي 5 %، حتى وصلت جملة الطلب المحلي ل9 ,22 طنا وهو رقم مماثل لاستهلاك العام الماضي.
أما عن الأسواق السعودية فشهدت بشكل علم انخفاضا في الاستهلاك بنسبة 9 % (وصل ل9 ,33 طنا) ويرجع ذلك لعدة أسباب مشتركة دفعت بتراجع استهلاك الذهب وكان على رأسها زيادة وتقلب أسعار المعدن الأصفر على المستوى العالمي، الآثار الناجمة عن تراجع سوق المال السعودي في الربع الأول من العام الحالي.
والتي انعكست بشكل جلي على القوة الشرائية للأفراد وخاصة أصحاب الدخل المتوسط. على الرغم من تراجع استهلاك السوق السعودي للمجوهرات الذهبية بنسبة 10 % (وصلت لـ 6, 31 طنا) إلا أن قطاع استثمار الذهب بالتجزئة (عملات ذهبية وسبائك) ارتفع بحوالي 5 % (وصل ل3, 2 طن). وهناك من المؤشرات ما يدعو للتفاؤل بزيادة استهلاك الذهب في المملكة العربية السعودية نظراً لاقتراب موسم الحج والذي يعتبر من أفضل المواسم للمعدن الأصفر.
حيث يشتري الحجاج سواء من داخل المملكة أو من خارجها ما يلزمهم من حلي وأيضاً الأنباء التي تتحدث عن نية الحكومة السعودية تخفيض التعرفة الجمركية على الذهب من 12 % ل5 % أسوة بدول مجلس التعاون الأخرى. أما عن دول مجلس التعاون الأخرى (الكويت، عُمان، البحرين وقطر) والتي لا تشهد الكثير من الحملات التسويقية للذهب فقد وصل الاستهلاك فيها ل12 طنا أي بانخفاض 9 % عن العام الماضي.
شهدت تركيا تراجعا في نسبة الانخفاض والتي وصلت ل10 % في الربع الثالث مقارنة ب43 % في الربع الأول من العام، أما عن إجمالي الاستثمارات بالتجزئة فزادت بحوالي 2%.
وتراجع الطلب على المجوهرات الذهبية في مصر بحوالي 16 % (15 % مجوهرات و60% استثمارات بالتجزئة) بسبب الزيادة الملحوظة التي طرأت على الذهب وتخفيض قيمة الجنيه المصري في عامي 2003 و 2004 ما أضعف القوة الشرائية للمستهلكين، على الرغم من زيادة أعداد السياح المتوجهة لمصر في الربع الثالث من 2006 وأيضاً النشاط الملحوظ في الاقتصاد المصري في نفس الفترة.
وقال معاذ بركات المدير التنفيذي لمجلس الذهب العالمي بالشرق الأوسط، تركيا وباكستان إن تراجع الطلب على المجوهرات الذهبية بسبب تقلب الأسعار وخاصة في مطلع الربع الثالث من هذا العام، وعلى الرغم من هذا فإن الطلب ازداد في أواخر هذه الفترة مدعوما بثبات أسعار الذهب عند 570 و600 دولار للأوقية مما شجع المستهلكين على الإقبال على اقتناء المعدن الأصفر.
وأضاف أنه كان للحملات الترويجية التي نفذها مجلس الذهب العالمي بالتعاون مع شركائه من تجار المجوهرات بالمنطقة وثبات أسعار المعدن الأصفر على المستوى العالمي في الآونة الأخيرة أثر إيجابي على نسبة المبيعات التي تحققت. ولعب المجلس دوراً محورياً في زيادة الإقبال على الاستثمار في الذهب بالتجزئة بعد ان أطلق عدداً من صناديق تجارة الذهب في عدد من أسواق المال العالمية. وكان متوسط سعر الذهب في الربع الثالث 622 دولارا.
دبي ـ «البيان»:
