قال محللون إن قطاع صناعة النفط والغاز في الهند بات مشجعاً للاستثمار. وأعلنت مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية أمس أن حجم احتياطيات اكتشاف كبير للغاز قبالة السواحل الشرقية للبلاد قد يتجاوز توقعات السوق التي قدرته بما بين 21 و22 تريليون قدم مكعبة. لكنها قالت إنها لن تكشف عن التفاصيل كاملة حتى أوائل يناير عقب مزيد من عمليات الحفر. وفي مطلع الأسبوع ذكرت صحف هندية نقلا عن مصادر بالشركة أنها اكتشفت احتياطيات ضخمة من الغاز في حوض كريشنا جودافاري وهو أول اكتشاف ضخم لها في نفس المنطقة من المياه العميقة التي سبق ان حققت فيها شركة ريلاينس اندستريز واحدا من أكبر الاكتشافات العالمية في عام 2002.
وأوضح مسؤول بالشركة التابعة للدولة »تستكمل الاختبارات في الأسبوع الأول من يناير. ستكون هديتنا للبلاد في العام الجديد ربما تزيد الاحتياطيات عن الرقم المتداول في السوق«.
وأضاف »ينبغي ان نحفر لعمق ألف متر آخر أو نحو ذلك قبل ان نتحدث عن
الكميات«. وأشار المسؤول إلى أن الشركة اكتشفت حقلا كبيرا في حوض ماهانادي قبالة السواحل الشرقية أيضا مضيفا أن الاختبارات بدأت وان النتائج ستعلن في نهاية الأسبوع.
وبدا ان الشركات الأجنبية باتت تبحث عن توسيع قاعدتها الاستثمارية في الهند والبحث عن موطأ قدم لها هنالك. وقال محمد الماضي الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية »سابك« في وقت سابق إن
الشركة تخوض محادثات لبناء مصنع للكيماويات في الهند في اطار خططها لزيادة طاقتها بنحو 50% بين عامي 2009 و2015.
وأوضح أن الشركة التي تسيطر عليها الحكومة وهي اكبر شركة كيماويات في العالم من حيث القيمة السوقية للأسهم تتوقع أن تصل إلى اتفاق مع شريك لإقامة المصنع الذي سينتج الاثيلين ومنتجات كيماوية أخرى بحلول نهاية العام القادم. وتابع أن سابك التي تتوقع انتاج نحو 51 مليون طن من
الكيماويات والصلب هذا العام تخطط لتعزيز طاقتها الإجمالية لتصل إلى 100 مليون طن بحلول عام 2015 من خلال انشاء مصانع في الصين والهند والسعودية وشراء شركات في أوروبا والولايات المتحدة.
ومضى يقول ان سابك ملتزمة بالفعل بخطط تنمية قيمتها 25 مليار دولار على الأقل لزيادة الطاقة بمقدار الثلث لتصل إلى 68 مليون طن بحلول عام 2009. وقال الماضي عن الهند ثاني اكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان »أنها سوق ضخمة«.
وأضاف أن المصنع المزمع إنشاؤه سيطرح منتجاته في السوق المحلية حيث يزيد الاقتصاد المزدهر من الطلب.
وتنتج سابك المواد الكيميائية مثل الاثيلين الذي يستخدم في صنع البلاستيك اللازم لإنتاج سلع مثل لعب الأطفال. كما تصنع الشركة الأسمدة الزراعية ونحو أربعة ملايين طن سنويا من الصلب.
وقال الماضي ان سابك التي أنشئت عام 1976 للمساعدة في تنويع مجالات الاقتصاد السعودي بعيدا عن النفط الخام تخطط لشراء شركات تنتج كيماويات متخصصة مثل المطاط والبلاستيك المستخدم في السيارات بحيث تشكل 25% من عائداتها في غضون 15 عاما مقارنة بقدر قليل للغاية في الوقت الحالي.
(وكالات)