تراجعت أسعار النفط أمس عن السعر المرتفع الذي أغلقت عليه نهاية الأسبوع الماضي، لكنها ظلت فوق مستوى الـ63 دولاراً. وفي إحدى مراحل التداول سجل الخام الأميركي الخفيف لعقود يناير 63.14 دولارا للبرميل، كما سجل سعر برميل برنت لتعاقدت فبراير في أسواق لندن 63.25 دولارا.

ويرجح محللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة في ظل قرار منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والقاضي بخفض الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يومياً بدءا من مطلع فبراير المقبل،

إضافة إلى الخفض الأول والذي بلغ 1.2 مليون برميل يومياً. ومنذ أن تراجعت عن ذروتها التي بلغت 78 دولاراً في أغسطس الماضي، ظلت أسعار النفط تتراوح داخل نطاق بين 58 و 64 دولاراً للبرميل. ويرى متعاملون في أسواق النفط أن من شأن أي تراجع جديد في الإمدادات أن يرفع الأسعار من جديد في اتجاه حاجز الـ 70 دولارا.

وفي ذات السياق قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل إن قرار خفض الإنتاج سيساهم في إبقاء أسعار النفط فيما بين 60 و62 دولارا للبرميل. ورأى أن عام 2007 سيشهد تراجعا في الطلب بنحو مليوني برميل يوميا مشيرا إلى أن قرار أوبك بخفض الإنتاج مرتين كان سليما.

ويزيد من احتمال ارتفاع الأسعار نمو حجم الاستهلاك في البلدان الرئيسية، وأشار تقرير رسمي إلى أن واردات الصين من النفط الخام ستصل إلى 140 مليون طن بنهاية العام الحالي وهو ما يعكس نموا قدره 10.2% عن عام 2005. وقال التقرير الصادر عن وزارة التجارة الصينية إن الطلب على النفط الخام سيبلغ في نهاية العام 290 مليون طن وأن 48% من هذا الرقم يتم استيراده من الخارج وينتج الباقي محليا. ووفقاً للتقرير فإن إجمالي إنتاج الصين من النفط سيصل في نهاية العام إلى 183 مليون طن وتبلغ الكمية المصدرة منه 7.40 ملايين طن.

وبلغت واردات الصين خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي 120 مليون طن بزيادة قدرها 14.1% عن نفس الأشهر من العام الماضي. وكانت بكين قد أزالت في نوفمبر الماضي التعريفة على الواردات البترولية وفتحت السوق المحلي للبترول للشركات الأجنبية في ديسمبر بغية تخفيض تكلفة البترول المستورد.

وسعت الصين خلال قمة استضافتها مطلع الأسبوع إلى حث مستهلكي النفط الرئيسيين على التكاتف أمام تجدد نفوذ المنتجين وتهدئة الخلافات بشأن أفضل السبل لتحقيق أمن الطاقة. وقال ما كاي كبير صانعي سياسة الطاقة في الصين »نريد إرسال رسالة مهمة وايجابية مفادها أن الدول الرئيسية المستهلكة للطاقة في العالم تخطط لتعزيز التعاون المتبادل«. وأضاف »سندعم ترشيد استهلاك النفط وتحسين كفاءة الطاقة والسعي بقوة لتطوير بدائل للنفط وتقليل الاعتماد على الخام«.

(الوكالات)