تلقى الدولار الأميركي ضربتين موجعتين أمس، حيث تراجع بقوة أمام الجنيه الإسترليني الذي تدعم بسلسلة من البيانات البريطانية القوية عززت التوقعات برفع بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة في فبراير.
أما الضربة الثانية التي تلقاها الدولار فتمثلت في تصريح أدلى به المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام قال فيه إن طهران قررت اعتماد اليورو بدل الدولار في مبادلاتها وأرصدتها الخارجية.
وأوضح أن الحكومة أمرت المصرف المركزي باعتماد اليورو بدل الدولار للحد من مشكلات الهيئات التنفيذية في المبادلات التجارية. وتابع »ستستخدم هذه العملة أيضا للأرصدة الإيرانية في الخارج«. وأشار الهام إلى انه سيتم وضع الموازنة الإيرانية في المستقبل على أساس اليورو.
وأضاف »الموازنة كانت توضع حتى الآن على أساس احتساب العائدات بالدولار غير أن طريقة الاحتساب هذه ستتغير الآن«. وقال محللون إن إعلان إيران عن هذه الخطوة جاء على خلفية تزايد الضغوط الأميركية من اجل فرض عقوبات دولية عليها بشأن نشاطاتها النووية.
وعزز توقعات رفع أسعار الفائدة البريطانية البيانات القوية من قطاع الإسكان وأرقام مبيعات التجزئة التي تجاوزت التوقعات ونمو نسبة زيادة الأسعار والأجور في بريطانيا. وقال بول روبسون من ار.بي.اس فاينانشال ماركتس »بعض البيانات تدعم تدريجيا فكرة أن بنك انجلترا المركزي ربما يرفع أسعار الفائدة في فبراير. الاحتمالات متقاربة«.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الإسترليني 0.2% إلى 1.9560 دولار. كما صعد قليلا مقابل اليورو عند 96ر66 بنساً بانخفاض طفيف عن أعلى مستوى في شهر الذي سجله مقابل اليورو وهو 66.90 بنساً.
وفي الأسواق الآسيوية تراجع الدولار أمام الين متخليا عن بعض مكاسبه في الآونة الأخيرة فيما يترقب مستثمرون معرفة ما اذا كان توشيهيكو فوكوي محافظ بنك اليابان سيشير إلى أن أسعار الفائدة اليابانية سترتفع في يناير بعد اجتماع لجنة السياسات الأسبوع المقبل. وفقد الدولار بعضا من قوته بعد ارتفاعه أمام العملات الرئيسية للأسبوع الثاني على التوالي في الأسبوع الماضي فيما أظهرت بيانات مكامن قوة
للاقتصاد الأميركي مما دفع مستثمرين لإعادة النظر في توقعات بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في العام المقبل.
ويتوقع محللون ان تتراجع عمليات تغطية المراكز المكشوفة من الدولار خلال الجلسات القليلة المقبلة إذ أشار فوكوي إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في أوائل 2007 عقب اجتماع الأسبوع المقبل. لكن وإلى أن يحدث ذلك من المتوقع ان يبقي البنك أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.25 في المئة في الاجتماع المقبل.
وانخفض الدولار 0.2 في المئة إلى 117.95 يناً من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع الذي سجله يوم الجمعة عند 118.33 يناً. وكان الدولار قد ارتفع نحو ثلاثة في المئة أمام الين هذا الشهر منذ ان سجل أقل مستوى في أربعة أشهر في وقت سابق من هذا الشهر بعد ان بددت سلسلة من البيانات الاقتصادية اليابانية الضعيفة توقعات برفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر.