استقبلت غرفة تجارة وصناعة دبي أمس وفداً تجارياً رسمياً رفيع المستوى من المملكة العربية السعودية يزور الغرفة للقاء عدد من ممثلي الفعاليات الاقتصادية البارزة في إمارة دبي، فضلاً عن رجال الأعمال والمستثمرين لبحث سبل دعم العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين ومناقشة أنجع الطرق وأكثرها فعالية لزيادة حجم التبادل التجاري بين دبي والسعودية وكذلك الاطلاع على أوجه نشاط غرفة دبي والخدمات التي تقدمها للأعضاء ومجتمع الأعمال في دبي.
وأشار عبيد حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، في كلمة ألقاها في اللقاء الذي حضره عدد من أعضاء مجلس الإدارة، وحمد بوعميم، مدير عام الغرفة، وعدد من رجال الأعمال الأعضاء، والوفد التجاري السعودي الذي ترأسه عبد الرحمن راشد الراشد، رئيس مجلس الغرف التجارية والصناعية في المملكة العربية السعودية،
ونحو أكثر من 50 شخصية من ممثلي الغرف التجارية السعودية ورجال الأعمال، إلى عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين الدولتين، وأكد على أهمية الزيارة في دعم العلاقات التجارية الثنائية. كما أشار إلى ضرورة الاطلاع على الفرص التجارية والاستثمارية التي يمكن اكتشافها واستغلالها في كلا البلدين.
وأضاف أن دبي تتميز باقتصادها الحر وأسواقها التجارية المفتوحة والدعم الكبير الذي توليه الحكومة لتطوير القطاع الاقتصادي وللمستثمرين من داخل وخارج الإمارة وذلك ما شجع العديد من الشركات السعودية على أن تتخذ من دبي مقراً لها مما ساعد على تنمية علاقات التبادل التجاري بين دبي والسعودية،
حيث نمت قيمة التجارة الكلية الغير نفطية لدبي والمناطق الحرة مع السعودية بنسبة 40% وبلغت عام 2005 نحو 8ر10 مليارات درهم، وتشير الدلائل إلى استمرار نموها هذا العام.
من جانبه، أكد عبد الرحمن راشد الراشد، رئيس مجلس الغرف التجارية والصناعية السعودية، أن الوفد التجاري الذي يرأسه حريص على فتح قنوات اتصال جديدة بين مجتمع الأعمال السعودي ونظيره في دبي بهدف دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى آفاق أوسع.
وأضاف ان المحافظة على علاقات تجارية واستثمارية متطورة بين البلدين أصبح ضرورة ملحة، حيث تشير الإحصاءات إلى أن حجم الصادرات السعودية غير النفطية إلى دولة الإمارات بلغ عام 2005 نحو 18 مليار ريال، مقارنة بنحو 12 مليار ريال عام 2004، في حين بلغ إجمالي واردات السعودية من دولة الإمارات في نفس العام نحو 5.9 مليارات ريال، مقارنة بنحو 5ر4 مليارات ريال عام 2004.
وأوضح الراشد أن هذه الأرقام دون الطموح ويجب التفكير في وسائل جديدة لدعم علاقات التبادل التجاري البيني بين الدولتين من خلال استغلال كافة الفرص التجارية والاستثمارية المتوفرة. كما أكد أهمية التعاون بين مجلس الغرف السعودية واتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن هذا اللقاء سيسهم في تفعيل العلاقات ووضع آليات لتنفيذ التعاون المشترك واستكشاف الفرص الاستثمارية وإزالة كافة الحواجز التي يمكن أن تعيق تحقيق هذه الأهداف.
وعلى هامش الزيارة صرّح الراشد للصحفيين إن المملكة فتحت قطاع التكرير منذ مدة قريبة ويقدر أن يصل حجم الاستثمارات المتوقعة في القطاع إلى 100 مليار دولار. وقال ان قطاع الطاقة هي الأكثر جذبا للاستثمار، فالمملكة لديها توجه الآن لكي تصبح أكبر دولة منتجة ومصدرة للبتروكيماويات، وهو هدف تسعى السعودية إلى تحقيقه لذلك فإن وضع هذا الهدف في ظل الإمكانيات المتاحة أعتقد أنه سيجعل من المملكة وجهة استثمارية جيدة في تلك القطاعات، لذلك نتوقع أن تصب استثمارات ضخمة في تلك القطاعات .
تصوير ـ محمد شاهين
دبي ــــــ ضياء عبدالعال
