حضر اللقاء مع المخرج أوليفر ستون في أعقاب عرض فيلمه «مركز التجارة العالمي» أمس، العشرات الذين ضاقت بهم القاعة، وأدارت الحديث شايلا ويتاكر مسؤولة إعداد برامج السينما العالمية المعاصرة. يختلف فيلم اوليفر ستون عن غيره من الأفلام التي تناولت أحداث 11 سبتمبر كونه يتناول القضية من ناحية إنسانية بعيدا عن السياسة والدخول في الأسباب والمواقف. ولم يحاول اتهام أي جهة معينة سواء كانت تنظيم القاعدة أو المسلمين أو العرب بشكل عام.
اكتفى المخرج بعرض أحداث انهيار المبنيين من وجهة نظر ضابطين من الشرطة نجيا من الحادث بعد أن تم انتشالهما من تحت الأنقاض، وابرز روح التكاتف التي حصلت بين الأميركيين لمساندة بعضهم البعض، ومدى حبهم لبلادهم. وقال ستون: «أعتقد أن الفيلم حاول أن يشرح وجهة نظر الأميركيين العاديين وليس الحكومة.
حيث إننا رأيناهم أشخاصا متماسكين ومساندين لبعضهم البعض»، ووصف نفسه بأنه إنسان «تقليدي» يسير وفقا للعادة، إلا أنه حاول أن يكون غير عادي في أفلامه، من خلال التوجهات التي يعرف بأنها مثيرة للجدل في معظم الأحيان. ورأى ستون في رد على سؤال الحرب الأميركية على العراق بأنها «خطوة خاطئة»، بينما الحرب في أفغانستان كانت مبررة، «لان الأخيرة كانت تحوي جماعة إرهابية، لذا أحس العالم بالتعاطف مع كل ما جرى هناك».
وأضاف «لا يمكنني بأي شكل من الأشكال دعم أو تأييد أي شخص يقتل الأبرياء مهما كانت الأسباب». وسئل ستون ما إذا كان ينوي تصوير فيلم عن حرب العراق، فأجاب بأنه قد مل من أفلام الحرب وقرر الابتعاد عنها، وقال «أعتقد أن على العراقيين بأنفسهم صنع أفلام عن الحرب على العراق»، وكشف انه يعمل منذ أكثر من سنتين على مشروع فيلم حول أفغانستان لم تكتمل عناصره بعد «لأن الأمر يتطلب الكثير من البحث والتدقيق»، ولفت أخيرا إلى انتهائه من تصوير فيلم الكسندر في جزئه الثالث، على ان يعرض في الصالات الأميركية في فبراير المقبل. واعتبره احد أهم أفلامه، «مدته 3 ساعات ولكنه مشغول بأسلوب مسرحي أي أن هناك استراحة بين الفصلين الأول والثاني».
دبي ـ كارول ياغي
