أعلن ناطق باسم رابطة المصارف العراقية الخاصة أن حجم مبيعات الدولار الأميركي في المزاد اليومي الذي يقيمه البنك المركزي العراقي يؤكد أن الكمية كانت تتجاوز حاجة السوق الطبيعية لتغطية حركة الاستيراد والخدمات،
وأكد أن مسار تدفق الدولار الأميركي يأخذ أكثر من اتجاه منها: الادخار الذي نلاحظه من خلال زيادة عدد وأرصدة حسابات التوفير والودائع في المصارف بهدف تحقيق عائد، والاكتناز هو أمر مشابه لسابقه غير انه قائم على أساس الاحتفاظ بالدولار النقدي في الخزائن الشخصية وهذا بالطبع لا يحقق عائدا.
وكانت النتيجة أن كميات الدولار التي توزعت بين الاتجاهين شكلت وسيلة جديدة للإدلاء في ضوء تطورات السوق التي وصلت إلى اعتماد الدولار في تسعير الكثير من السلع المستوردة الأمر الذي فرض أمرا واقعا جديدا.
وأضافت الرابطة في تعقيبها على تداعيات انخفاض سعر صرف الدولار الأميركي في المزاد الذي يقيمه البنك المركزي العراقي: إن الهدف الذي أعلن عند قيام مزاد الدولار أواخر عام 2003 كان السيطرة على تذبذب سعر الصرف وخفض معامل التضخم،
ولكن بعد مرور أكثر من سنتين على المزاد آلت النتيجة إلى تذبذب حاد في سعر الصرف، (مهما كان اتجاهه) وارتفاع معامل التضخم باضطراد واضح، مما يعني أن هناك إجراءات اقتصادية أخرى كان يجب أن تتخذ لتكمل مساعي الوصول إلى الهدف.
وتابعت: برغم هذه النتيجة فان توجها جديدا في تبني سياسة رفع قيمة الدينار العراقي أمام العملات الأخرى للمباشرة في حملة إعمار العراق وبدء مشاريع الوزارات سيؤدي إلى خفض كبير في حجم الإنفاق وتعزيز القدرة الشرائية للأفراد محدودي الدخل، إضافة إلى القضاء على نسبة كبيرة من حجم التضخم، وذلك وفقا لتصريحات المسؤولين في السلطات المعنية التي عرضتها وسائل الإعلام.
وقالت إن الهلع الذي سيطر على السوق خلال الأسبوعين الماضيين تسبب في سحب الودائع من المصارف، وخسارة الادخار، توقيف التعامل بالدولار حتى في السلع التي يتحدد استخدامها به مثل بطاقات الهواتف النقالة وسلع مستوردة أخرى مع التمسك بمعادلة قيماتها بــ 1500 دينار للدولار الواحد.
وقالت: »إن ذلك سيؤدي حتما إلى انكماش لا داعي له في هذه المرحلة ، وإلى تضعضع ميزانية العائلة محدودة الدخل، للسبب نفسه المعروف.
وأوضحت رابطة المصارف العراقية الخاصة في ختام تعقيبها إلى أن المصارف تدعو إلى أن تتضافر الجهود والمساعي لمواجهة متطلبات إعمار الخراب الذي حل ببلادنا عن طريق إجراءات اقتصادية ونقدية تؤدي الغرض بعيدا عن الآليات النظرية والافتراضية بل عن طريق مساعدة ودعم القطاع الخاص ذي الطاقات الهائلة ليقوم بدوره في الإعمار والبناء«.
بغداد ـــ »البيان«: