أعلنت سلطنة عمان والكويت عن تأسيس شركة استثمارية قابضة تساهم فيها حكومتا البلدين بنسبة 40% من رأس المال وتطرح النسبة المتبقية 60% مناصفة بين القطاع الخاص في البلدين.

وقال الجانبان في جلسة محادثات رسمية تجارية بمسقط ان الشركة ستكون نواة وبداية للاستثمارات المشتركة العمانية الكويتية المؤمل نموها وازدهارها خلال المرحلة المقبلة,

وارتفاع حجم تبادل السلع بين البلدين إلى 65 مليون دولار وستعمل الشركة على الاستفادة من حوافز وتسهيلات الاستثمار واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في السلطنة لا سيما في قطاعات الصناعة والخدمات والسياحة وتقنية المعلومات بالإضافة إلى المساهمة في تأهيل وتدريب وتوظيف الكوادر العمانية.

واتفق الجانبان خلال المحادثات التجارية على تشكيل لجنة مشتركة تقوم على وضع التفاصيل الأولية لإنشاء الشركة وتعمل على صياغة أهدافها العامة، والعمل على توسيع خطوات التنفيذ لإنشاء الشركة المقترحة.

وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان المهندس سالم الغتامي ان الاقتصاد العماني حقق تطورات متميزة باعتماده على مبادئ اقتصاديات السوق حيث الحرية الاقتصادية والانفتاح على الأسواق العالمية، مشيرا إلى ان هناك مجالات وفرصا واسعة للتعاون بين السلطنة والكويت

وذلك في ظل سعي السلطنة لجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال توفير العديد من الحوافز والتسهيلات ومنها الإعفاءات الجمركية على مدخلات الإنتاج وتوفير البنى الأساسية من موانئ ومطارات ووسائل الاتصالات الحديثة والطرق،

إضافة إلى توفر القوانين واللوائح الكفيلة بجذب وحماية الاستثمارات الأجنبية لا سيما الخليجية منها، فضلا عن وجود فرص استثمارية في جميع قطاعات العمل الاقتصادي، إضافة إلى الاستقرار السياسي الذي تتمتع به السلطنة والموقع الاستراتيجي الذي يتوسط قارات العالم.

مشيرا إلى ان السلطنة ودولة الكويت ترتبطان بعلاقات اقتصادية وتجارية متينة نشأت مع نشوء البلدين وتطورت مع تنامي المصالح المشتركة الموثقة بكثير من الروابط التاريخية والثقافية وتطورت في كافة المجالات،

وقد عزز هذه العلاقات نشوء كيان مجلس التعاون الخليجي والذي من خلاله قطعت دول مجلس التعاون الخليجي خطوات متقدمة نحو التكامل الاقتصادي المنشود وتدل الحقائق والأرقام بان التعاون بين السلطنة والكويت حقق قفزات متسارعة في كافة القطاعات.

من جانبه قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي محمد ثنيان الغانم ان العلاقات المتميزة التي تربط السلطنة ودولة الكويت تشهد تطورات على صعيد التعاون التجاري والاقتصادي وان اللقاء التجاري المشترك الذي جمع الجانبين في مسقط تمليه تطورات الأحداث الاقتصادية، وضرورة مواجهتها والتعامل معها، في إطار من التنسيق والتكامل الممزوج بروح الأخوة والتفاهم.

مشيرا إلى أن صادرات الكويت إلى السلطنة بلغت حوالي 20 مليون دولار، ووارداتها منها حوالي 45 مليون دولار، حيث ان السلطنة تعتبر المستورد رقم 20 في قائمة أهم ثلاثين دولة مستوردة من الكويت. معتبرا أن هذه الأرقام لا ترقى إلى مستوى الطموحات ولا تتناسب مع إمكانات البلدين الهائلة، وهناك تطلع للارتقاء بها ومضاعفاتها خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأوضح الغانم أنه ليس هناك ثمة شك في أن الحوار الايجابي حول توثيق عرى التعاون وتعزيز حجم التبادل التجاري بين دولتين أمر مطلوب ومرغوب، وليس ثمة شك في أن تباين تطورات هذا التعاون ورصد خطوطه البيانية المتصاعدة هو الأسلوب العلمي الذي يجب أن تلتزم به حواراتنا،

وأنا على يقين أن فعلية ومصداقية هذا الأسلوب العلمي تعتمدان إلى حد بعيد على الاستقرار الاقتصادي والسياسي الذي تتمتع به دولنا، لذا يمكن القول بكثير من الصراحة والثقة أن العلاقات الاقتصادية بين السلطنة ودولة الكويت بكل أبعادها التنموية والاستثمارية والتجارية مرشحة بقوة لمزيد من الازدهار على المستويين التجاري والخليجي.

مذكرة تفاهم

وقع الجانبان على مذكرة تفاهم تنص على تكثيف جهود الغرفتين للمساهمة في تشجيع التعاون التجاري والاستثماري بين السلطنة ودولة الكويت لا سيما العمل لتأسيس شراكة اقتصادية بين رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين الأعضاء في الغرفتين والمساهمة في الترويج والتسويق للفرص المتاحة للاستثمار المشترك والعمل لتبادل المعلومات والبيانات والمعلومات والكتب والمطبوعات التي تدعم تطور العمل الاقتصادي المشترك.

تبادل تجاري

تشير احصائيات ان التبادل التجاري بين سلطنة عمان والكويت شهد خلال السنوات الخمس الماضية 2001 ـ2005 تذبذبا في قيمته حيث بلغت قيمة الواردات العمانية من دولة الكويت في عام 2001، 16.2 مليون ريال عماني وانخفضت في عام 2002 لتصل إلى 10.8 ملايين ريال عماني

ثم عاودت الارتفاع في عام 2003 لتصل إلى 13.4 مليون ريال عماني لتشهد في عام 2004 انخفاضا حادا وتصل إلى 3.1 ملايين ريال عماني وترتفع قيمتها في عام 2005 لتصل إلى 6.9 ملايين ريال عماني . فيما وصلت قيمة الواردات العمانية من الكويت خلال الأشهر الثمانية الاولى من العام الحالي إلى 556.6 ألف ريال عماني.

وأوضحت الإحصائيات بان قيمة الصادرات العمانية إلى الكويت بلغت في عام 2001 حوالي 9.7 ملايين ريال عماني ثم ارتفعت في عام 2002 لتصل إلى 10.1 ملايين ريال عماني لتواصل ارتفاعها في عام 2003 وتصل إلى 17 مليون ريال عماني

الا انها شهدت في عامي 2004 و 2005 انخفاضا مستمرا وصل إلى 15.8 مليون ريال عماني و15.6 مليون ريال عماني على التوالي. ووصلت قيمة الصادرات العمانية إلى الكويت خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي إلى 1.6 مليون ريال عماني.

مسقط ـ علي البادي