كشف ناصر الدبل مدير إدارة تطوير الأعمال في شركة »ديار« الذراع العقاري لبنك دبي الإسلامي عزم الشركة مضاعفة استثماراتها العقارية من 11 مليار درهم إلى 22 مليار درهم خلال العامين المقبلين.

وقال الدبل في حوار مع »البيان الاقتصادي« إن الشركة باشرت تطبيق خطة استثمارية نوعية تهدف إلى ترسيخ هويتها داخل وخارج الدولة لكن الدبل فضل عدم الخوض في تفاصيل المشاريع العقارية الجديدة التي تدرس الشركة تطويرها في الإمارات وأوروبا والشرق الأوسط.

لكنه أكد على أن سعي ديار إلى مضاعفة استثماراتها العقارية لا ينبع من رغبتها في قيادة السوق بل السعي والعمل على تطوير مفاهيم التطوير العقاري والإدارة والتأجير والوساطة وإدارة مرافق الوحدات السكنية والمكاتب التجارية وهي المجالات التي أبدعت وتألقت فيها »ديار« منذ 2002.. والى التفاصيل:

* حدثتني عن عزمكم مضاعفة حجم استثماراتكم العقارية.. هل تعتزمون قيادة السوق؟

لا وان كان ذلك مشروعا بالنسبة لنا لكن »ديار« لم تضع في مخططها الجديد قيادة السوق بل ستركز كثيرا على تطوير مفاهيم التطوير العقاري والإدارة والتأجير والوساطة وإدارة مرافق الوحدات السكنية والمكاتب التجارية وهي المجالات التي أبدعت وتألقت فيها »ديار« منذ 2002 عبر بنك دبي الإسلامي مالك الشركة

ومن يومها والشركة (التي يصل رأسمالها إلى مليار درهم) توفر على نحو متألق وريادي مجموعة من الخدمات أبرزها التطوير العقاري والإدارة والتأجير والوساطة بالإضافة إلى إدارة مرافق الوحدات السكنية والمكاتب التجارية، حتى باتت ديار تدير أكثر من 2000 وحدة سكنية وتجارية موزعة على أكثر من 800 مبنى. توفر أكثر من 400 مليون درهم إماراتي كعوائد إيجارات للمستثمرين.

ركائز النجاح

* قبل أن أسألك عن أجندة الشركة، دعني أسالك عن الأسباب التي تدفعكم إلى التركيز كثيراً على ما تسميه بتطوير المفاهيم وكأنك تقول إن السوق يعج بالفوضى بعبارة أخرى!!

* بإمكانك أن تقول بأنه يعج بالفوضى وليس كأنه يعج بالفوضى فالأمر بالنسبة لبعض من المطورين العقاريين لا يعدو كونه عملية حسابية ربحية صرفة تقوم على شراء ارض وبناء أسمنتي اخرس لا يلتفت إلى حاجة العملاء.

* وماذا عن ديار؟

* إذا كنت تتكلم عما نستطيع تقديمه أو نعمل على تطويره فالسوق يشهد على أن خدمات القيمة المضافة والفهم العميق لاحتياجات العملاء هما ركيزتان أساسيتان في عمل الشركة وهما وغيرها من العوامل الفنية والإدارية والبشرية تقف بقوة وراء نجاح »ديار« الملحوظ ونموها المضطرد خلال السنوات الماضية وعبر سلسلة مشاريع تجارية وسكنية تتبع أعلى معايير الجودة

وتحقق عوائد عالية للمستثمرين وضمان الفائدة للمستخدمين. وكما معروف فان الشركة تعمل على تنفيذ العديد من المشاريع العقارية في كل من الإمارات ولبنان وتركيا ومصر والسودان،

وتقوم في الإمارات بتطوير مشاريع عقارية تجارية وسكنية فاخرة تتيح التملك الحر لا سيما في المناطق الجديدة المتميزة مثل الخليج التجاري والمنطقة الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام ومركز دبي المالي وإمارة الشارقة.

قول وفعل

* وماذا عن أجندة »ديار« المستقبلية؟

* لا أبالغ إذا ما قلت بان الشركة قد تفاجأ السوق في المستقبل القريب وتحديدا خلال النصف الثاني من العام المقبل فنحن نعد العدة لكي تصبح »ديار« قدوة على صعيد الشركات العقارية التي نمت ونجحت بعيدا عن الصخب والتصريحات الرنانة والخوض في ما لا يعنيها.

* هل تقصد أن بعض الشركات تقول أكثر مما تفعل؟

* افهمها مثلما تريد.. لكن أنا أؤكد على أن الشركة مقبلة على خطوة جبارة ستضيف لها الكثير ونتمنى من الله أن يوفقنا فيما نصبو إليه، وجوابا على سؤالك الأول فيما يتعلق بالأجندة على صعيد التطوير العقاري فالشركة تستعد لإطلاق مجموعة مشاريع عقارية ضخمة ونوعية داخل وخارج الدولة وسيكون من الصعب الإفصاح عنها الآن على الرغم من أننا انتهينا من الدراسات والموافقات ولكن الأمر يتعلق بتوقيتات الإعلان عن تلك المشاريع وبعض الأمور الداخلية في الشركة.

* ماذا عن استثماراتكم في مشروع الخليج التجاري؟

* (ديار) سترفع استثماراتها في الخليج التجاري إلى 2.5 مليار درهم، وتستعد لإطلاق أبراج سكنية ومكتبية باستثمارات تصل إلى 1,1 مليار درهم في إطار مشروع الخليج التجاري الذي تطوره (دبي للعقارات) العضو في دبي القابضة

ومع الأبراج الثلاثة الجديدة سيرتفع عدد مشاريع الشركة إلى 5 أبراج في الخليج التجاري الذي تطور فيه (ديار) برجي (القلعة ــ سيتاديل) و(تشرشل اكزيكوتيف)

بالإضافة إلى قطعتي ارض جديدتين لم تتحدد بعد طبيعة الأبراج التي ستشيد عليهما، وبذلك تقفز استثمارات (ديار) في (الخليج التجاري) إلى نحو 5 ,2 مليار درهم. وقد تعاقدت الشركة على شراء قطعتي ارض أخريين في الخليج التجاري لكن الشركة لم تحدد بعد طبيعة الأبراج التي سيتم تشييدها.

وصفة نجاح

* هل هناك سر وراء بيعكم السريع لمشاريعكم أم انه الطلب في السوق؟

* لو كان الأمر يتعلق فقط بالطلب لكانت الشركات جميعها باعت بين ليلة وضحاها لكن بالتأكيد تحرص (ديار) وهي الذراع العقارية لبنك دبي الإسلامي، على طرح منتج عقاري بمواصفات عالمية وبأساليب بناء راقية توفر درجات متقدمة من الرفاهية للسكان الجدد،

لكن ربما هناك أسباب أخرى تدفع باتجاه بيع الوحدات السكنية في مشاريعنا بسرعة قياسية منها الأسعار التي نطرحها للمشترين وهي عادة ما تكون في متناول جميع الشرائح، والخدمات النوعية التي نوفرها لخدمة العملاء على صعيد ابتكار المفاهيم العقارية،

والأساليب المعيشية المرتكزة إلى مفاهيم الرقي والرفاهية، إلى جانب سعي (دبي الإسلامي) الدؤوب للارتقاء بواجهته التي تروج وتسوق لخدماته العقارية المميزة والتي نالت في زمن قصير سمعة محلية وإقليمية وعالمية غير مسبوقة وبالفعل استفدنا كثيرا من القوة المصرفية التي تقف خلفنا وهي بنك دبي الإسلامي الذي يعطي الشركة القوة والمصداقية على الساحتين المحلية والإقليمية.

* وماذا عن خدماتكم الأخرى وخاصة فيما يتعلق بالوساطة العقارية؟

* الشركة تلعب دورا بارزا في هذا المضمار، فالوساطة العقارية نشاط مستقل قائم بذاته ومما لاشك فيه أن الوسيط العقاري أو الدلال يلعب دورا حيويا في دفع عجلة أداء القطاع العقاري

لذلك ارتأينا بعد الدراسة والبحث أن نركز جانباً كبيراً من جهود الشركة على هذا النشاط الذي يمتاز بكونه من الأنشطة العقارية الصعبة التي لا ينفع لكي تنجح فيها أن تمتلك الخبرة بقدر ما يجب أن تتسلح بالمعرفة واحدث ما توصلت إليه علوم العقار على هذا الصعيد.

* أصبحنا نرى الكثيرين وقد تحولوا إلى مستثمرين سواء كان ذلك في الأسهم أو في العقار. فهل تعتقد أن امتلاك رأس المال كاف ليصبح مالكه مستثمرا؟

* دعنا نتفق أولاً على أن الهدف الأساسي الذي ينوي تحقيقه صاحب رأس المال هو تحقيق الأرباح. ولكن هناك شروطاً لتحقيق ذلك الهدف (الأرباح)، وحتى يتحول صاحب رأس المال إلى (مستثمر) فلا بد من توافر عدة شروط لكي نستطيع أن نقول إن فلانا مستثمر سواء كان متخصصاً في قطاع الأسهم أو العقار.

وعندما تسألني عن تلك الشروط والقواعد فأنا من وجهة نظري ألخصها بتوافر رأس المال المناسب للمشروع على خلفية نوعه إلى جانب القاعدة الإدارية والفنية بالإضافة إلى دراسات الجدوى المتعلقة بالاستثمار والتي توضح مسار الاستثمار،

وربما هنا يجب ألا نسقط من تلك الشروط والقواعد الواجب توفرها في المستثمر. وهي الخبرة بالرغم من أن قضاءك فترة محدودة في أي عمل ما قد يعطيك الخبرة المطلوبة بذلك العمل ولكن هنا اقصد الخبرة المعمقة أو المتراكمة لدى المستثمر، وهكذا فإن توافر تلك الركائز سوف يدعم بالتأكيد هوية المستثمر في مجال تخصصه الاستثماري وتؤهله للانخراط في جولات التنافس على المشاريع في القطاع الاقتصادي الذي يميل إليه.

* ما القطاعات المؤهلة لقيادة القاطرة الاقتصادية من غير النفط؟ ـ لا أبالغ ولا أقلل من شأن القطاعات والفعاليات الاقتصادية الأخرى عندما أقول إن قطاع العقار هو من سيقود قاطرة النمو الاقتصادية بالدولة خلال السنوات القليلة المقبلة،

وربما يتفق معي في ذلك اغلب الخبراء الذين يراقبون كيف تتوجه إليه اغلب الاستثمارات سواء أكانت تلك الاستثمارات برؤوس أموال محلية أو أجنبية، وبالطبع فإن الأرباح والعوائد الكبيرة التي تدرها السلعة العقارية، ومحدودية المخاطر وانعدامها في اغلب الأحيان (عكس ما يحصل في سوق الأسهم) إلى جانب التسهيلات التي يتمتع بها المستثمرون في هذا القطاع، كلها تشكل عناصر جذب مهمة للرساميل الضخمة.

عدالة ترسية العقود

* ترسية المناقصات المتعلقة بالأعمال الإنشائية في مشاريع القطاعين الخاص والحكومي تثير جدلاً وهناك من يرى الأولى عادلة والثانية مجحفة والعكس صحيح!

* إن موضوع المناقصات وترسية العطاءات يختلف بعدالته وانضباطه ما بين القطاع العام والخاص اختلافاً جذرياً، ففي القطاع العام فإن الجهات والدوائر الحكومية تدير هذا الجانب بناء على أسس ومعايير ثابتة تحقق من خلالها مصلحة الشركات العاملة في قطاع المقاولات في الدولة وتحافظ على مصالح القائمين عليها.

أما القطاع الخاص فإن الخلل في تنافسية ترسية العطاءات يبدأ من الجانب الممثل للمالك ألا وهو الاستشاري الذي يصوغ العقود المبرمة مع المقاول في إطار ما اسميه بــ (عقد الإذعان) الذي يعد بالأساس باطلاً وما بني على باطل فهو باطل، فيقود الاستشاري المعادلة بأكملها،

فمن يضع بنود الاتفاق لا يستطيع أن يلعب دور (القاضي والحامي والجلاد) فلتحقيق العدالة بين جميع الأطراف فإنه يتطلب من المالك أن يعين طرفاً رابعاً لإدارة ومتابعة تنفيذ المشاريع كأن تكون شركة متخصصة في هذا الجانب وتمتلك من السمعة والخبرة ما يؤهلها للقيام بهذا الدور،

أو أن يتم تعيين مدير لإدارة المشاريع يتم تكليفه بالمهام المتعلقة بهذا الدور، ويجب أن يكون مؤتمناً على مراقبة عمل المقاول ومدى تطبيقه للبنود والشروط المصاغة مسبقاً والمتفق عليها مع الاستشاري الطرف الممثل للمالك.

* البعض يرى أن ارتفاع أسعار مواد البناء يخضع لمزاج بعض التجار وجشعهم بينما يرى فريق آخر أن قوانين السوق تتحكم بها..فما رأيك؟

* أسعار مواد البناء تستقر حالياً وتثبت عند مستويات مرتفعة بنسب أكبر مما كانت عليه قبل حدوث أزمة العام الماضي والتي أطاحت بالعديد من الشركات وكبدتها خسائر بالملايين.

ومن وجهة نظري فإن الزيادة التي طرأت على أسعار مواد البناء ووصولها إلى ما وصلت إليه من مستويات سعرية مرتفعة فإنها حقيقة تعتمد بشكل أساسي على قوانين العرض والطلب، ولكن ذلك لا يعني عدم وجود بعض (الانتهازيين) الذين يتحينون الفرص لتحقيق أرباح غير معقولة على حساب الغير،

ومن هنا فإن المقاولين هم الشريحة التي تسقط تحت مطرقة أولئك الانتهازيين وسندان الملاك الذين يريدون انجاز مشاريعهم بالأسعار القديمة التي تم التعاقد عليها. لذلك لابد من وجود من يراقب ويحاسب أي متجاوز للشرائع والقوانين.

* وهل تقترح مخرجاً لعدم إيقاع الضرر على المواطن مع احتفاظ سوق مواد البناء بتحقيق الأرباح؟

* أساس كل هذه الأضرار هو عدم تفعيل آلية ضبط حقوق الأفراد على الرغم من وجوده، وفي حال استمرار ذلك فإن هذه الأحداث ستتكرر وتدور عجلة الخسائر وبأرقام مضاعفة وبالتالي إغلاق أبواب مزيد من شركات المقاولات كما حصل سابقاً،

فالحل لهذا كله ضرورة التوصل إلى نص قانوني ثابت لجميع بنوده تحت مسمى العقد الموحد في المقاولات الذي من خلاله يضمن جميع الأطراف حقوقهم ولا يعود المقاول إلى حالة الخوف من المستقبل وما يخبئه له من تجاوز الأسعار لحدود الدراسة الموضوعة للمشاريع عند توقيع العقود.

* ماذا عن مشاريع الفلل التي باتت تشهد انحسارا في ظل تنامي عمليات تطوير الأبراج؟

* ليس الفلل وحدها من يشهد انحسارا في إعدادها وان بات العديد من المطورين يتوجهون إلى تشييدها لكن هناك نقصا حادا في الوحدات السكنية المخصصة لذوي الدخل المحدود واعتقد بأن على المطورين الكبار التوجه إلى هذا النوع من المشاريع لحاجة السوق الماسة له

وبالنسبة لديار فنحن نجري حاليا مفاوضات مع بعض كبار المطورين الذين لا استطيع الكشف عن أسمائهم في الوقت الراهن ونسعى للحصول منهم على أراض بمساحات كبيرة لغرض تشييد مجموعة من الفلل ضمن مجمعات سكنية على غرار (غرين كميونتي) بدبي

والسوق العقاري بحاجة ماسة إلى الفلل بسبب توجه اغلب المستثمرين في القطاع الخاص لبناء الأبراج السكنية كونها سريعة التشييد والعوائد ولا تقتضي تهيئة مستلزمات محددة لانجازها كما في الفلل.

» ديار« تدعم وتشارك في الفعاليات المجتمعية

الشركة تحرص على تشجيع الأطفال المعاقين على الانخراط في المجتمع

نظّمت »ديار«، الشركة المتخصصة في مجال التطوير العقاري في المنطقة والمملوكة بالكامل من قبل بنك دبي الإسلامي، مجموعة من الحفلات الخيرية لأكثر من 400 طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة في دبي. وتأتي هذه الخطوة كجزء من التزام الشركة بمسؤولياتها تجاه المجتمع.

وقالت إسفانا خطيب، مديرة مؤسسة »النور«: »نتقدم بالشكر الجزيل لشركة »ديار« على الجهود التي بذلتها لتنظيم الحفلات للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. لقد ساهمت هذه البادرة في إعطاء الأطفال فرصة للاندماج في المجتمع والتعرف على أصدقاء جدد. واستمتع أطفالنا كثيراً خلال هذه الحفلات، كما أنهم فرحوا بهدايا العيد التي قدمتها الشركة لهم«.

وقال ناصر الدبل، مدير الاستثمارات وتطوير الأعمال في شركة »ديار«: »تشكل الحفلات التي أقمناها جزءاً من جهود شركتنا لمساعدة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة على تعزيز الثقة بأنفسهم وبناء حياتهم والانخراط في المجتمع. كما تعكس هذه المبادرة أهمية التحلي بالقيم الإنسانية التي تندرج ضمن استراتيجية شركتنا. علاوة على ذلك، تبرز هذه الخطوة التزامنا بالمجتمع الذي نطور فيه مشاريعنا«.

أجرى الحوار ــمشرق علي حيدر