سجل إنتاج المصانع والمناجم والمرافق الأميركية ارتفاعا اكبر من المتوقع بلغ 2 ,0% في نوفمبر مقارنة مع الشهر السابق. وجاءت هذه الزيادة بعد تعديل بالخفض لرقم الإنتاج لشهر أكتوبر إلى الثبات من تقدير أولي كان أشار إلى زيادة قدرها 2 ,0%. وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في تقريره الشهري إن هذا التعديل سببه بيانات لتصنيع السلع المعمرة جاءت أضعف مما كان متوقعا في السابق. وأوضح أن إجمالي الارتفاع في نوفمبر جاء بفضل زيادة بلغت 3 ,0% في قطاع التصنيع حيث انخفض إنتاج قطاع التعدين بنسبة 2 ,0% وتراجع إنتاج قطاع المرافق بنسبة 1 ,0%.

وتوقع محللون في استطلاع سابق زيادة الإنتاج الصناعي في نوفمبر بنسبة 1 ,0%. وبلغت نسبة استخدام الطاقة الصناعية في نوفمبر 8 ,81% دونما تغير عن المستوى الذي كانت عليه في أكتوبر بعد تعديله والذي كانت تقارير تحدثت في السابق عن أنه بلغ 82%. وزاد الإنتاج الصناعي بنسبة 8 ,3% في نوفمبر مقارنة بما كان عليه قبل عام. وبين المجموعات الصناعية ارتفع إنتاج السيارات ومكوناتها بنسبة 7 ,3% في نوفمبر بعد انخفاض بلغ 4 ,3% في أكتوبر لكنه تراجع بنسبة 4 ,2% عن مستواه قبل عام.

وظلت الطاقة الإنتاجية المستخدمة عند مستوى 3 ,80%. وانخفض معدل استخدام المرافق إلى 9 ,80% من 2 ,87% كما انخفض إنتاج قطاع التعدين إلى 90% من 3 ,91%.

وكانت الحكومة الأميركية قد أعلنت في بيان لها أن أسعار السلع الاستهلاكية في البلاد لم تتغير في شهر نوفمبر الماضي عما كانت عليه في الشهر السابق له مما يعني توقف اتجاه الأسعار نحو الانخفاض والذي استمر لمدة شهرين برغم تراجع أسعار النفط.

وذكرت وزارة العمل الأميركية أن معدل التضخم الذي تم حسابه على أساس سنوي لم يتغير في نوفمبر وظل ثابتا عند 0 ,2%. وانخفض حجم ما يسمى بالتضخم غير المبررـ والذي لا يشمل الأسعار المتقلبة للطاقة والأغذية والذي يشرف عليه عن كثب واضعو السياسات النقدية في الولايات المتحدة ـ إلى صفر بعد أشهر من الارتفاعات البسيطة التي شهدها الأمر الذي يعد علامة على أن التباطؤ الاقتصادي الأميركي يقضى على التضخم. وأشارت البيانات إلى انخفاض طفيف في أسعار الطاقة إلا أن ارتفاع أسعار المساكن والرعاية الطبية ساعد على الحيلولة دون حدوث انخفاض شامل في أسعار السلع الاستهلاكية.

وكان بنك الاحتياطي الأميركي أبقى خلال آخر اجتماع له على أسعار الفائدة دون تغيير وذلك للمرة الرابعة على التوالي مشيرا إلى استمرار وجود مخاطر خاصة بالتضخم. وسببت هذه الخطوة خيبة أمل عند المستثمرين الذين كانوا يبحثون عن محفز للاقتصاد.

وفي تقرير منفصل قالت وزارة الخزانة الأميركية إن مجمل التدفقات الرأسمالية الصافية إلى الولايات المتحدة ارتفع إلى 2 ,62 مليار دولار في أكتوبر من 8 ,57 مليار دولار في سبتمبر مما يجعلها أكثر من كافية لتغطية العجز التجاري الأميركي في ذلك الشهر، والذي بلغ 9 ,58 مليار دولار.

وزاد صافي التدفقات الرأسمالية طويلة الأجل إلى 3 ,82 مليار دولار من 2 ,70 مليار دولار في سبتمبر. وقال تي جيه مارتا خبير أوعية الدخل الثابت في ار.بي.سي كابيتال ماركتس: «التقرير يدعم الدولار ولا يؤثر على السندات عموما». واشترى الأجانب سندات خزانة أميركية بقيمة 30 ,26 مليار دولار في أكتوبر بعدما باعوا سندات قيمتها 233 مليون دولار الشهر السابق. وكانت اليابان أكبر حامل لسندات الخزانة الأميركية خلال الشهر حيث بلغت قيمة حيازاتها 1 ,641 مليار دولار في حين حلت الصين في المركز الثاني بسندات قيمتها 9 ,344 مليار دولار. وارتفع متوسط المشتريات الرسمية إلى 3 ,25 مليار دولار من 7 ,16 مليار دولار في سبتمبر. ونما صافي التدفقات على الأسهم الأميركية إلى 01 ,21 مليار دولار من 55 ,8 مليارات دولار في سبتمبر.