رعت شركة آر القابضة ورشة العمل التي نظمتها لجنة خدمة المجتمع في قسم الهندسة المدنية في كلية الهندسة في جامعة الشارقة. وجاءت رعاية ودعم شركة آر القابضة نتيجة إيمانها بضرورة دعم الجوانب الإدارية والبحثية المتعلقة بأهم عنصر من عناصر البناء والتشييد، فإذا لم يكن هناك بحث وتدقيق بمواد البناء الأساسية فأن العمر الافتراضي للمشاريع العقارية قد تشهد انحسارا ملحوظا.

من هذا المنطلق، وبهدف زيادة الوعي والاهتمام حول هذه القضية، اختار المنظمون موضوع «الجسور» ليكون الموضوع الرئيسي المطروح للمناقشة في هذه الورشة. وقد اختير الموضوع بالنظر لما تشكله الجسور من عنصر حيوي مهم في حياتنا اليومية، ولتشجيع الآخرين على البدء في إجراء الدراسات اللازمة للحصول على مؤهلات وخبرة عالية تمكن الفاحصين من اتخاذ القرارات الصحيحة التي توفر الكثير من النفقات الإضافية والمشاكل وبالتالي تساهم في إطالة عمر الجسور. كل هذا يدفع المعنيون البحث عن طرق جديدة لحل المشكلة، عبر التركيز على أهمية الفحوصات الغير اتلافية والإرشاد إلى الكودات المناسبة المعتمدة في هذا الخصوص.

وقال د. مفيد السامرائي، المتحدث الرئيسي ومنسق جلسات الورشة إنه على الرغم من التطور الكبير في تكنولوجيا البناء والإنشاء، إلا أن موضوع ترميم الخرسانة لم يحظ بعد بالاهتمام الكافي لدى المهندسين والعاملين في هذا المجال. ولازالت الخرسانة، حتى اليوم، تتعرض لجملة من العوامل الخارجية والداخلية التي تؤثر على ديمومتها وحسن تشغيلها وأدائها.

وأضاف اننا عندما نتحدث عن فشل الخرسانة، لا نقصد الانهيار الكامل للمقطع الإنشائي وعدم تمكنه من تحمل الاجتهادات التصميمة، بالطبع، ولكننا نقصد فقدان الخرسانة لديمومتها بسبب عدم معالجة المشاكل التي تظهر فيها. الأمر الذي يحتم ضرورة الاستبدال الكامل للمنشآت الخرسانية أو الدخول في أعمال ترميم جذرية مكلفة ومعقدة، في آن، مما يصعّب عندها تحديد الجدوى الاقتصادية بين الترميم أو الاستبدال الكامل للمنشأة.

ويشارك في ورشة العمل أكثر من 45 مؤسسة حكومية وخاصة ، إضافة إلى دول أخرى مثل ايطاليا وماليزيا. وركزت الورشة على طرق إجراءات الفحوصات بطرق سليمة وآمنة لا تعرض المنشأة أو الأفراد للأخطار. وإلى جانب ذلك، فقد تم التطرق إلى موضوع طرق مراقبة الجسور وسبل معالجة الصدأ أو الانحلال في حديد التسليح المستخدم في الجسور موثقة بكتيب تعريفي قدم للحاضرين.

الشارقة ـ «البيان»