قالت مجلة «ميد»: إن شركة التطوير العقاري، نخيل التي دأبت على الإبهار من خلال ابتكاراتها، وحجم مشاريعها العقارية، أصدرت في شهر ديسمبر صكوكاً بقيمة 52 ,3 مليارات دولار، والتي تعد أكبر إصدار إسلامي في العالم. وقد جاءت صكوك نخيل، بعد إصدارات هيئة الموانئ والجمارك والمناطق الحرة في دبي، وشركة آبار للاستثمارات البترولية في وقت سابق من العام الحالي.
ولقد اشتركت الشركات الثلاث في هيكل ابتكاري. ففي حالة الإصدار العام قبل استحقاق السندات يمكن تحويل الأوراق إلى أسهم، ولقد كان الطلب على صكوك «نخيل» مؤشراً على التطور الواسع الذي شهدته سوق الصكوك. إذ لم يكن الإقبال قوياً فحسب، ولكن 40% من المكتتبين جاءوا من أوروبا.
وفي هذا الصدد قال إحسان زائدي رئيس الأسواق الرأسمالية في بنك دبي الإسلامي ـ إن مستوى الاهتمام من جانب مستثمرين عربيين يوحي بأن الاصدارات المتوافقة مع الشريعة يمكن أن تحظى بإقبال واسع من خارج العالم الإسلامي، مضيفاً بأن المستثمرين التقليديين باتوا يشعرون بارتياح للهياكل الإسلامية التي غالباً ما تكون أكثر كلفة في الوقت والمال، إلا أن الفجوة بدأت في الزوال.
حيث أخذت وكالات التصنيف تلعب دورها مكرسة مزيداً من الجهد، لفهم وتقييم الأوراق الإسلامية، وهياكلها المدعومة بالأصول لا سيما وأن مثل تلك الهياكل أكثر ملاءمة للاقتراضات المرتبطة بالعقارات ونقلت «ميد» عن أحد المصرفين الذي يتخد من لندن مقراً له، قوله إن التطور المنتظر حاصل لا محالة وهو يتمثل في وجود سوق ثانوية حيث ان المسألة ليست في حجم تلك الأوراق فكثير من المستثمرين الإسلاميين يمتلكون سيولة نقدية ولا يجدون الرغبة في التداول فهم يشترون الصكوك، ويحتفظون بها. ولا بد من زيادة الأحجام قبل تطور سوق ثانوية.
ورغم ذلك فإن حجم السوق سيكون العامل الرئيسي المؤثر، ولابد أن يزداد الحجم بصورة كبيرة خلال عام 2007. وفي هذا السياق قال سيامون بوت مدير قسم الأسواق الرأسمالية في «اتش اس بي سي« بنك إن من أبرز الاتجاهات التي ستشهدها سوق الصكوك خلال العام المقبل، انها ستصبح جزءاً أساسياً في أسواق دول مجلس التعاون الرأسمالية.
وأضاف ان الإصدارات الإسلامية، شكلت حتى الآن وخلال هذا العام 40% من الإصدارات الإجمالية.
ترجمة: وائل الخطيب