أكد فيصل كلداري مدير عام قطاع الأعمال في بنك دبي التجاري إن البنك قام مؤخراً وبالتعاون مع أشهر بيوت الخبرة بمراجعة شاملة لاستراتيجية البنك والتي بدأ البنك بتنفيذها حيث إنه من المتوقع أن يستغرق برنامج التطبيق حوالي اثني عشر شهراً وتعد أبرز ملامح الاستراتيجية الجديدة هي تقسيم قطاعي الشركات والأفراد إلى شرائح محددة ففي قطاع الشركات كان للبنك، ولفترة طويلة، دور بارز حيث قدم خدمات مصرفية لأكثر من 15 ألف شركة، مما أدى إلى بناء علاقات وطيدة معها.
ولكل من هذه الشركات متطلباتها الخاصة، لذا فقد قمنا بتصنيف قاعدة عملائنا من الشركات إلى ثلاث فئات: الشركات الكبرى، الشركات المتوسطة، المشاريع الصغيرة.
وقال في حوار مع مجلة «مال ومصارف» إن نمو بنود ميزانية البنك إنما تجسد نجاح سياسة البنك السنة تلو الأخرى في تحقيق النمو المتوازن في كافة بنود الميزانية وقائمة الدخل وفي تطوير أنشطته وعملياته وتعزيز قاعدة عملائه جنباً إلى جنب مع التطور الكبير في مجال تقنية المعلومات والانتشار سواء على شكل فروع أو أجهزة صراف آلي وقام البنك مؤخراً بمباشرة عمليات التداول من خلال فرع دبي التجاري للخدمات المالية لدى سوق أبوظبي للأوراق المالية.
البنك بين عامين
وأضاف كلداري ان البنك قام مؤخراً وبالتعاون مع أحد أشهر بيوت الخبرة بمراجعة شاملة لاستراتيجية البنك والتي بدأ البنك بتنفيذها حيث إنه من المتوقع أن يستغرق برنامج التطبيق حوالي الاثني عشر شهراً.
أبرز ملامح الاستراتيجية الجديدة هي تقسيم قطاعي الشركات والأفراد إلى شرائح محددة.
ففي قطاع الشركات كان للبنك، ولفترة طويلة دور بارز حيث قدم خدمات مصرفية لأكثر من 15 ألف شركة، مما أدى إلى بناء علاقات وطيدة معها ولكل من هذه الشركات متطلباتها الخاصة لذا فقد قمنا بتصنيف قاعدة عملائنا من الشركات إلى ثلاث فئات الشركات الكبرى، الشركات المتوسطة، المشاريع الصغيرة.
وبما أن لكل من هذه الفئات احتياجاتها المختلفة من الخدمات والمنتجات المصرفية، فقد قمنا بتحديد الوسيلة التي ستسخدم لتقديمها والتي سيتم تحديدها من خلال عدد العملاء الذين يتولاهم كل مدير علاقات العملاء ونوع المنتجات المطلوبة وإجراءات الموافقة على التسهيلات. وما إذا كان سيتم تشكيل فريق خدمة العملاء بالإضافة إلى موقع تقديم الخدمة وما إلى ذلك.
إن الهدف الأساسي من عملية التصنيف هو تقديم الخدمات والمنتجات التي تتناسب مع احتياجات كل فئة وحسب حاجتها لذلك.
وللوصول إلى هذا الهدف لا بد من تقديم مجموعة من المنتجات المتطورة لمجموعة من العملاء رفيعي المستوى كالخدمات المتعلقة بالخزينة وإدارة النقد ومنتجات قروض أسواق رؤوس الأموال، مثل إعداد القروض وإصدار السندات الموحدة.
أما في قطاع الأفراد، فعلى الرغم من أن هذا القطاع لم يكن يمثل دخل البنك بالدرجة الأولى، إلا أننا نؤمن بأنه يمكننا زيادة حصة البنك في هذا القطاع الواعد. انطلاقاً من هذه القناعة فقد قمنا بتقسيم هذا القطاع إلى ثلاث شرائح:
الأفراد الأثرياء ذوو الدخل المرتفع.
العملاء من الأفراد ذوي الدخل المتوسط.
العملاء الذين يقل راتبهم الشهري عن ثلاثة آلاف درهم.
بالنسبة للعملاء من أصحاب الثروات، سوف نقوم بتطوير خدمات جديدة وأماكن مخصصة لخدمتهم في عدد من الفروع حيث سيقوم بخدمتهم مديرو خدمة العملاء كما سنقوم بتقديم أفضل المنتجات الاستثمارية وبتطوير إجراءات خدمة القروض الشخصية، كما نخطط لطرح خدمة تمويل شراء العقارات.
من جهة أخرى، سيقوم البنك بين حين وآخر بقياس مستوى رضى العميل في كل من فئات الشركات والأفراد الست حيث سيكون رضى العميد هو المؤشر الرئيسي لأداء الأكثرية من الموظفين. وبما أن هدفنا هو أن نكون الأفضل من بين البنوك الأخرى من ناحية رضى العميل، فإننا سنحرص على وضع برامج وأنشطة لرفع مستوى الخدمة.
تؤمن إدارة البنك بأن رضى العميل لا يتحقق دون رضى الموظف لذا، سيتم التركيز على تحسين أجواء العمل كما سنستمر في العمل على تطوير أداء الموظفين وتشجيع وتكريم المتميزين منهم.
وأخيراً وليس آخر، سيسعى البنك إلى تحسين الإجراءات الأساسية وجودة الخدمة بصورة فعالة من أجل تقديم أفضل الخدمات وزيادة حجم معاملاتنا المصرفية. وسيتم تحديد مستوى الخدمة المطلوبة لكل فئة من العملاء على حدة مما يتطلب العمل الجاد والدؤوب للوصول إلى هذا المستوى والتفوق عليه. ومن خلال تطبيقنا للاستراتيجية الجديدة، سيكون بنك دبي التجاري مؤهلاً للاستمرار في عملية التطور المثمر من خلال الفئات المختلفة من العملاء.
أما من ناحية أخرى طرح البنك مؤخراً عددا من الخدمات الجديدة منها خدمة بطاقة التجاري زويب كاردس الائتمانية للشراء بطمأنينة من خلال الإنترنت وخدمة (التجاري فون) المصرفية لتسديد فواتير الكهرباء والماء والاتصالات.
الأداء في 2006
وقال كلداري إن البنك حقق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي نمواً نسبته 12% في أرباحه الصافية لتصل إلى 441 مليون درهم بالمقارنة مع 393 مليون درهم في نهاية الربع الثالث من العام الماضي في حين نمت أرباحه من العمليات المصرفية بنسبة 35%.
فقد حققت مختلف بنود ميزانية البنك معدلات نمو جيدة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، فإلى جانب الصعود القوي لأرباح العمليات المصرفية، حققت الموجودات نمواً نسبته 26% وقفزت ودائع العملاء بنسبة 19% والقروض والتسليفات بنسبة 25% في حين نمت حقوق المساهمين بنسبة 36% حيث قام البنك بإضافة القسط الأول من الاكتتاب على زيادة رأسمال البنك إلى حقوق المساهمين بعد إتمام كافة الإجراءات القانونية اللازمة وعليه فقد بلغت نسبة كفاية رأس المال 20% في نهاية الربع الثالث من العام الحالي بالمقارنة مع 18% لنفس الفترة من العام الماضي.
نتوقع أن يتواصل الأداء المتميز للبنك خلال الربع الأخير من العام الحالي، حيث سجلت إيرادات الفوائد خلال الأشهر التسعة الأولى من العام نمواً نسبته 35% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، كما قفزت الايرادات من الرسوم والعمولات بنسبة 50% في حين ارتفعت الإيرادات الصافية من التعامل بالعملات الأجنبية بنسبة 70%.
وتجسد هذه الأرقام نجاح سياسة البنك السنة تلو الأخرى في تحقيق النمو المتوازن في كافة بنود الميزانية وقائمة الدخل وفي تطوير أنشطته وعملياته وتعزيز قاعدة عملائه جنباً إلى جنب مع التطور الكبير في مجال تقنية المعلومات والانتشار سواء على شكل فروع أوأجهزة صراف آلي. وقام البنك مؤخراً بمباشرة عمليات التداول من خلال فرع دبي التجاري للخدمات المالية لدى سوق أبوظبي للأوراق المالية.
الصيرفة الإسلامية
وحول الصيرفة الإسلامية قال: مما لا شك فيه أن الصيرفة الإسلامية تشهد نمواً كبيراً في المنطقة حيث تقدر نسبة نموها السنوي بين 20-30% وهو ما شجع على ارتفاع عدد البنوك الوطنية الإسلامية في الدولة إلى 4 بنوك حالياً في زمن قياسي إضافة إلى فتح البنوك التقليدية إلى نوافذ لها أو شركات تابعة مملوكة بالكامل مما يعني أن هناك فرصا كبيرة في هذا القطاع. ونحن في بنك دبي التجاري وندرس حالياً الخيار الأمل خاصة ان التجارب أثبتت أن الشركات المملوكة للبنوك التقليدية والتي تكون إدارتها ومعاملاتها منفصلة تماماً عن النظام التقليدي للبنك وتعمل وفق الشريعة الإسلامية وبهيئة فتوى شرعية هي الخيار الأمثل.
خطط التطوير
وواصل كلداري قائلاً إنه في إطار التزام البنك بتلبية تطلعات العملاء وتحديث بنيته التحتية لنظم التشغيل، باشر البنك خلال العام بتطبيق النظام الجديد والذي يتيح للبنك دخول مرحلة متطورة في مجال الخدمات المصرفية وتعزيز كفاءته التشغيلية وتطوير خدماته وتحقيق مستويات أعلى من الكفاءة في الأداء من خلال مركز العمليات.
كذلك بدأ البنك بتطبيق نظام تشغيل جديد في مركز تمويل التجارة حيث انعكس تطبيق النظام على تسريع العمليات الإدارية وتقليص الزمن الذي يستغرقه تنفيذ المعاملات. كذلك طرح البنك عدداً من الخدمات المصرفية الإلكترونية كخدمة التجاري أون لاين وخدمة الرسائل الهاتفية كما تم تطوير خدمة التجاري فونس وخدمة إصدار الضمان المصرفي الإلكتروني. كما قام البنك بتوسيع شبكة أجهزة الصراف الآلي خارج مباني الفروع، كما تم تعزيز الخدمات التي يقدمها أجهزة الصرف من خلال إضافة عدد من الخدمات الجديدة.
محفظة القروض
وقال كلداري إن القروض التجارية ظلت تتطور منذ تأسيس البنك وهذا يأتي في إطار سياسة مجلس الإدارة بالتركيز على القروض التجارية التي تخدم التنمية وتساهم في إيجاد قيمة مضافة للناتج المحلي والقطاع الاقتصادي بصفة عامة، ومن خلال استعراض سريع لميزانية العام السابق 2005 نجد أنه وعند تحليل بند القروض والتسليفات على حسب القطاعات، فقد حظي قطاع التجارة والأعمال بنصيب الأسد من إجمالي حجم القروض والتسليفات حيث بلغ 5 مليارات درهم مقابل 610 ملايين درهم للقروض الشخصية والاستهلاكية وهذا يعكس اهتمام البنك بالقطاع التجاري بوصفه أحد المحركات المهمة للاقتصاد.
سيل توفير السيولة
وحول قضية السيولة قال كلداري: نحن لدينا علاقات متميزة مع مختلف المؤسسات المصرفية داخل وخارج الدولة كما أن عملية اللجوء إلى القروض الخارجية بهدف تمويل أعمال داخل الدولة له ايجابياته في توفير السيولة المطلوبة وذلك من خلال التعاون مع هذه المؤسسات المالية الخارجية، وبالنسبة لنا في بنك دبي التجاري، فلدينا السيولة الكافية لتمويل عملياتنا ولا نحتاج في الوقت الراهن إلى إصدار سندات بهدف الاستدانة لتوفير السيولة.
أما إذا تطلبت عملياتنا ومشاركتنا في تمويل مشاريع تدعم التنمية الاقتصادية بالدولة فلا يوجد أي مانع من دراسة هذا الخيار، أما بالنسب لقروض (السندكيتز فقد شارك البنك في عدد منها وسياستنا دائماً ما تعتمد على حسن اختيار المؤسسة المصرفية التي تدير مثل هذه القروض استناداً على خبرتها وملاءتها المالية).
تحديات بازل2
وأضاف كلداري: «مما لا شك منه أن المصارف والمؤسسات المالية سوف تواجه تحديات هائلة عندما تدخل اتفاقية بازل الجديدة حيز التنفيذ في العام 2007 إلا أن البنية التحتية المتطورة والقدرات التقنية الممتازة التي تتمتع بها المؤسسات المالية في الدولة سوف تمكنها من تطبيق المعايير التي تنص عليها الاتفاقية الجديدة والتي ستساهم في تحسين الأمان والدقة والفعالية في إدارة المخاطر التشغيلية وقياس مخاطر الائتمان ولابد هنا من التنويه بالدور الذي يقوم به المصرف المركزي في حماية القطاع المصرفي بالدولة وذلك من خلال الأساليب المتقدمة والتوصيات والدراسات التي رفعها إلى المصارف بهذا الشأن.