يستعد مركز القانون السعودي للتدريب، بالتعاون مع شريكيه الاستراتيجيين «مركز الخليج للأبحاث» و«سوق أبوظبي للأوراق المالية»، لتنظيم المنتدى الثاني لأسواق المال الخليجية في الفترة 3-5 مارس 2006 في فندق جيه دبليو ماريوت في دبي. وتأتي الدورة الحالية تعزيزاً لنجاح المنتدى الأول لأسواق المال، الذي أقيم العام الماضي في الإمارات تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وزير المالية والصناعة نائب حاكم دبي.
ويشارك ممثلون عن صندوق النقد الدولي في الحدث، الذي سيتناول بشكل رئيسي التقلبات الحالية في أسواق المال الخليجية تحت عنوان «إدارة الأزمة». وسيقدم فيرناندو ديلغادو والدكتور محمد عمران، الخبيران بشؤون الشرق الأوسط في الصندوق، دراسة خاصة حول إدارة الاكتتابات الأولية.
وسوف يشارك سوق أبوظبي للأوراق المالية بورقة عمل عن أثر التشريعات والقوانين في تطوير الأسواق المالية واستقرارها. وسيناقش المنتدى من خلال جلساته الست على مدى يومين العديد من الموضوعات الأخرى، مثل تحول الشركات العائلية إلى أسواق المال، والتداول الإلكتروني وأثره في تطوير وتوحيد الأسواق الخليجية، وكيفية تطبيق لائحة الحوكمة. وسيكون المتحدث الرئيسي في هذه الجلسة الأستاذ محمود بن حمود الرواحي، مدير دائرة الإصدارات والإفصاح في الهيئة العامة لسوق المال بسلطنة عمان، الحائزة على جائزة أفضل هيئة سوق مال خليجية في مجال تطبيق حوكمة الشركات.
وسيعلن مركز القانون السعودي للتدريب خلال المنتدى عن «جوائز أسواق المال الخليجية» المقدمة إلى «أفضل شركة وساطة مالية»، و«أفضل مستشار مالي»، و«أفضل بنك في إدارة وتغطية الاكتتابات»، و«أفضل شركة تداول إلكتروني».
وسيتم تشكيل لجنة علمية ومهنية من خبراء في الإدارة والاقتصاد والمالية والخدمات المصرفية لوضع أفضل المعايير لاختيار الفائزين بالجوائز، كما سيتم رفع التوصيات الختامية إلى وزراء المال والاقتصاد والتجارة في دول مجلس التعاون الخليجي، وإلى محافظي المصارف المركزية ورؤساء أسواق المال وشركات الوساطة المالية والمكاتب المتخصصة في الاستشارات المالية.
وكان تراجع الأداء في أسواق المال في منطقة الخليج منذ فبراير الماضي قد أدى إلى خسارة أصول الأسهم الخليجية ما يعادل 3 تريليونات ريال سعودي تقريباً، مما ألحق أضراراً مادية واقتصادية واجتماعية بنحو 10 ملايين عائلة خليجية.
وقال المحامي ماجد محمد قاروب، رئيس مركز القانون السعودي للتدريب: «يعالج المنتدى الثاني لأسواق المال الخليجية قضية ملحة للغاية، هي تقلبات أسواق الأسهم وآثارها على جميع الاقتصادات الخليجية. وسوف يطرح خبراء ماليون عالميون وجهات نظرهم خلال المنتدى، والتي من المؤمل أن ترسم صورة واقعية لمستقبل أسواق المال الإقليمية».
وأضاف: «يهدف المنتدى إلى توفير التوعية المستمرة والتثقيف الشامل لكافة شرائح المجتمع في قطاع وسلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية. ويسلط الضوء أيضاً على ضرورة تثقيف وتوعية كبار المساهمين وأعضاء مجالس إدارات وكبار التنفيذيين في الشركات المساهمة حول قوانين أسواق المال ولوائحها المختلفة وصولاً إلى تطبيق شامل وكامل لمبدأ الحوكمة للشركات والاقتصاد والإدارة الحكومية».
وتابع قائلاً: «سوف تساعد النقاشات في تحديد الثغرات والتحديات في أسواق الأسهم، وإيجاد الحلول التي من شأنها حفز النمو، وإطلاق الحوار حول الإطار القانوني الحالي في هذه الأسواق، بالإضافة إلى إبراز الحاجة إلى تطبيق القانون وتحديد فرص الاستثمار والتطوير في البورصات الخليجية».
وسيقدم البروفيسور جاكومو لوجياني، كبير المستشارين في مركز الخليج للأبحاث وأستاذ الاقتصاد المعروف في الجامعات الأوروبية، دراسة خاصة عن حقيقة الانهيار في أسواق المال والأسباب التي أدت إليه وسبل معالجتها.
وقد تم إعداد الدراسة من قبل خبراء المركز المتخصصين تحت إشراف عبدالعزيز بن صقر الغامدي، رئيس مجلس إدارة مركز الخليج للأبحاث، وبمشاركة خبراء في الاقتصاد والمالية والإدارة والقانون والسياسة من بقية دول الخليج والمنطقة العربية.
وتضم قائمة المتحدثين المشاركين عدداً من ممثلي أسواق المال الخليجية والعالمية وكبريات الشركات المساهمة، كما سيتحدث عدد من الإعلاميين المتخصصين عن أثر الإعلام في أسواق المال، مثل حسين شبكشي، معد ومقدم برنامج «التقرير» على قناة «العربية» وجميل الذيابي، مدير تحرير صحيفة «الحياة» في السعودية والخليج.
كما سيتم تنظيم ورشة عمل يوم 5 مارس 2007 حول كيفية تأهيل الشركات المساهمة لفهم وتطبيق لائحة الحوكمة، موجهة إلى أعضاء مجالس الإدارات وكبار التنفيذيين في الشركات المساهمة وجميع المهتمين والمختصين في أسواق المال.
