تسعى الأسواق المالية الإماراتية سواء سوق أبوظبي للأوراق المالية أو سوق دبي المالي إلى إدراج أكبر عدد ممكن من الشركات الأجنبية، وأكد زياد دباس المحلل المالي أن الهدف تنويع الفرص الاستثمارية أمام مختلف شرائح المستثمرين، إضافة إلى المساهمة في زيادة عمق هذه الأسواق وارتفاع حجم التداول فيها وتوسيع قاعدة المستثمرين في الوقت الذي تهدف الشركات المدرجة من إدراج أسهمها في أسواق الإمارات للوصول إلى قاعدة كبيرة من المستثمرين الذين يتمتعون بملاءة مالية عالية.
وبالتالي توسيع قاعدة مساهميها ورفع حجم التداول على أسهمها والذي يساهم برفع مستوى سيولة أسهمها وارتفاع معدل دورانها وعدد الشركات الأجنبية المدرجة في الأسواق المالية الإماراتية «15» شركة لتشكل حوالي 15% من إجمالي عدد الشركات المدرجة في هذه الأسواق والبلد الأم لهذه الشركات يتوزع ما بين الكويت والتي تستحوذ على حصة الأسد من هذه الشركة ويبلغ عددها «9» شركات وجميعها مدرجة في سوق دبي المالي وشركة واحدة من السودان وهي شركة الاتصالات السودانية ومدرجة في سوق أبوظبي وشركتان قطرية الأولى شركة الاتصالات القطرية ومدرجة في سوق أبوظبي وشركة السلام العالمية ومدرجة في سوق دبي المالي وشركة واحدة من البحرين، وهي شركة أريج للتأمين وشركة مصرية واحدة وهي البنك التجاري الدولي، وشركة فلسطينية واحدة وهي شركة الاتصالات الفلسطينية.
والملاحظ أن حجم التداول على أسهم هذه الشركات خلال الفترة التي مضت من هذا العام بلغ حوالي ثلاثة مليارات وتسعين مليون درهم، استحوذت شركة الاتصالات السودانية على ما نسبته 7 ,75% من إجمالي هذا الحجم، حيث بلغ حجم التداول على أسهمها 34 ,2 مليار درهم، بينما بلغ حجم التداول على أسهم باقي الشركات الأجنبية المدرجة وعددها «14» شركة حوالي «750» مليون درهم والملفت للانتباه أن بعض الشركات الأجنبية المدرجة لم يصل حجم التداول على أسهمها إلى المليون درهم مثل شركة السلام العالمية للاستثمار والتي أدرجت في شهر يوليو من هذا العام.
وبلغ حجم التداول على أسهمها حوالي «6,253» ألف درهم، ومجموعة الصناعات الوطنية القابضة وبلغ حجم التداول على أسهمها «209» آلاف درهم، وشركة صناعات الخرسان الخلوية وبلغ حجم التداول في أسهمها «5 ,428» ألف درهم، وشركة المشروعات الكبرى العقارية، وبلغ حجم التداول على أسهمها «950» ألف درهم، بينما بلغ حجم التداول على أسهم شركة الاتصالات الفلسطينية والتي أدرجت في سوق أبوظبي في مثل هذه الأيام من العام الماضي، حوالي مليوني درهم فقط ولم يشهد سوق أبوظبي أية تداولات على أسهم البنك التجاري الدولي المصري والذي أدرج في السوق بتاريخ 29 نوفمبر من عام 2004.
بينما احتلت شركة المخازن العمومية المرتبة الثانية في حجم التداول بعد شركة الاتصالات السودانية، وبمبلغ «288» مليون درهم، وشركة اتصالات قطر «3 ,161» مليون درهم وشركة المزايا القابضة «7 ,95» مليون درهم وجلوبل «3 ,95» مليون درهم وشركة الاستثمارات المالية الدولية «8 ,41» مليون درهم وشركة أريج «38» مليون درهم وبيت التمويل الخليجي «79 ,22» مليون درهم والشركة الوطنية العقارية «4 ,4» ملايين درهم، وإجمالي حجم التداول على أسهم الشركات الأجنبية في الأسواق المالية والذي بلغت قيمته «090 ,3» مليار درهم ليشكل نسبة 8 ,0% من إجمالي حجم التداول في الأسواق المالية، أي أقل من 1%.
وحيث بلغ حجم التداول حوالي «410» مليارات درهم خلال الفترة التي مضت في هذا العام ومن خلال هذه الأرقام نستطيع القول إن شركة الاتصالات السودانية حققت الهدف من إدراجها في أسواق الإمارات من حيث زيادة عدد الأسواق نتيجة ارتفاع حجم الطلب والعرض والتداول على أسهمها ووسعت قاعدة مساهميها.
حيث انضم إلى مساهمي الشركة الآلاف من المستثمرين الإماراتيين والعرب ومن جنسيات مختلفة من المقيمين إلى قاعة مساهمي الشركة، واستطاع خلق فرص استثمارية جديدة لمختلف شرائح المستثمرين واستطاعت خلال العام الماضي استقطاب أموال ضخمة من المستثمرين في الإمارات عندما قررت زيادة رأسمالها، بينما لم تحقق العديد من الشركات الأخرى الهدف من إدراجها في أسواق الإمارات، وبالتالي هل قامت الأسواق المالية بأية دراسة تهدف إلى معرفة أسباب عدم الإقبال على الاستثمار في أسهم العديد من الشركات الأجنبية المدرجة، وبالتالي العمل على معالجة هذه الأسباب بالتنسيق مع إدارة الشركات؟
وهل هنالك معايير محددة عند الموافقة على إدراج أسهم أية شركة أجنبية، فيما يتعلق بقوة الشركة وسجلها في الأرباح والنمو وكفاءة إدارتها ونسب توزيعاتها، وهل تقوم إدارة الشركات بإفصاح مستمر عن أعمالها ومشاريعها وتوقعات أدائها، وغيرها من المعلومات التي تساهم في تفعيل حجم الطلب على أسهمها، باعتبار أن أسواق الإمارات لا تحتاج إلى إدراج شركات لا تداول محتملا على أسهمها سواء كان متعلقا بضعف أدائها أو استحوذ بعض المساهمين على حصة كبيرة من أسهمها أو غيرها من الأسباب.
والشركات التي لا تداول على أسهمها أو التداول ضعيف على أسهمها يجب إعطاؤها فرصة سنتين أو ثلاث بحيث يتخذ بعد هذه الفترة قرارات بتجميد إدراجها في الأسواق المالية، وهذه الفرصة تعطي للشركات اتخاذ كل الإجراءات من أجل رفع سيولة أسهمها.
أبوظبي ـ «البيان»