قدر مسؤولون وخبراء في قطاع البتروكيماويات والكيماويات حجم الاستثمارات المتوقعة في هذه الصناعة بنحو 50 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة أي حتى عام 2010 موزعة على أكثر من 11 مشروعا وستستأثر السعودية وحدها بحصة تصل إلى 25 مليار دولار.
وقال محمد الماضي نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة سابك ان حجم نمو هذه الصناعة على مستوى العالم يصل إلى 5 بالمائة فيما سجلت شركة سابك نموا يصل إلى 10 بالمائة على مدار السنوات العشر الماضية وسط توسع كبير في هذه الصناعة سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي .
وأضاف ماضي في مؤتمر صحافي عقد أمس على هامش المؤتمر السنوي الأول للاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات ان من بين التحديات التي تواجه المشاريع الجديدة في هذا القطاع ارتفاع تكلفة إنشائها وزيادة أسعار النفط في الأسواق العالمية إضافة إلى مسألة التمويل خصوصا بالنسبة للمشاريع الكبيرة التي تتعدى تكلفة إنشائها المليار دولار الأمر الذي تسبب بتأجيل بعض المشاريع في المنطقة.
وأوضح ان الاتحاد يضم مختلف الشركات العاملة في هذا القطاع في منطقة الخليج مثل سابك السعودية و«ايكويت» الكويتية وبروج الإماراتية وقطر للبتروكيماويات وشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات في البحرين وغيرها مشيرا إلى ان الاتحاد يتوقع انضمام شركات إيرانية إلى الاتحاد خلال العام المقبل.
وأشار إلى ان المؤتمر الاول للاتحاد الذي تأسس حديثا يهدف إلى تعزيز الجهود لدعم قطاع البتروكيماويات في المنطقة من خلال الاتحاد الذي تأسس انطلاقا من اهداف غير ربحية في مارس من العام الجاري وسيكون مقره في دبي ويضم لجانا عدة حسب ما تقتضيه الحاجة حيث اصبح يضم اليوم 59 عضوا.
وكان المؤتمر السنوي الأول للاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات قد بدأ أعماله في دبي امس برعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بحضور أكثر من 450 من الخبراء والمتخصصين والمنتجين في هذا القطاع.
وألقى محمد الماضي وهو أول رئيس لمجلس ادارة الاتحاد كلمة في الافتتاح اكد فيها الاهمية الاستراتيجية للقطاع وسط نمو متسارع له في المنطقة داعيا إلى تعزيز الجهود المشتركة من اجل حضور فاعل في المحافل العالمية وتطوير افاق التعاون الإقليمية بشكل يضمن النمو الاستراتيجي المستمر.
وناقش المؤتمر في يومه الاول قضايا عدة ابرزها الحاجة العالمية للمنتجات البتروكيماوية والمسائل المتعلقة بزيادة رأس المال من خلال الاعتمادات البنكية وأسواق المال وقضايا الشحن واللوجيستيك والعرض والطلب على الغاز والموارد في منطقة الخليج ودور شركات البترول الوطنية في تطوير هذا القطاع في المنطقة.
واشار متحدثون في المؤتمر إلى ان المنطقة تتجه لتصبح مركز ثقل عالمياً في صناعة البتروكيماويات بسبب توفر الموارد واستخدام التقنيات الحديثة وموقع المنطقة الجغرافي الاستراتيجي حيث يتوقع ان يصل حجم الإنتاج في المنطقة إلى 60 مليون طن يصدر منها نحو 37 مليون طن. ودعا الخبراء إلى ضرورة البحث عن آليات ومبادرات جديدة لمواجهة تحديات النقل والنمو الكبير.
ويصل حجم استثمارات سابك السعودية حتى اليوم نحو 35 مليار دولار في إقامة المنشآت والمصانع الخاصة بالبتروكيماويات في كل من السعودية وأوروبا للمحافظة على استمرار النمو وهي تخطط لإقامة المزيد من هذه المنشآت في المستقبل . وقد استثمرت سابك خلال عام 2006 أكثر من 5 مليارات دولار في إقامة مشاريع جديدة في هذه الصناعة حيث يتوقع ان تستأثر السعودية بنحو 15 بالمائة من الإنتاج العالمي للبتروكماويات بحلول عام 2015 . وتتوقع الشركة ان تنتج أكثر من 60 مليون طن متري بحلول عام 2008 و 80 مليون طن متري في عام 2012 مع الانتهاء من مشاريعها الكبرى مثل «ينساب» وسعودي كيان.
دبي ـ علي الصمادي
