تجاوزت قيمة 100 مشروع عقاري أطلقها مطورون عقاريون خلال العام الجاري أكثر من 1,1 تريليون درهم، وبالرغم من ان دبي أطلقت 63 مشروعاً عقارياً ضخماً، بينها 18 مشروعاً لم يعلن عن تكاليفها، إلا أن المدينة تفوقت على باقي إمارات الدولة بعدد المشاريع وبقيمتها التي تجاوزت 5 ,637 مليار درهم، وجاءت في المرتبة الثانية مدينة أبوظبي بحجم استثمارات تجاوزت 408 مليارات درهم قيمة 23 مشروعاً ركزت على الجوانب السياحية مستفيدة من ثراء مناخها وطبيعتها،
فيما احتلت رأس الخيمة المرتبة الثالثة في سباق التطوير العقاري بحجم استثمارات بلغ 2 ,27 مليار درهم تمثل قيمة 7 مشاريع، وكان الأقرب لها إمارة عجمان التي جاءت في المرتبة الرابعة بحجم استثمارات لامس 8 ,15 مليار درهم لثلاثة مشاريع عقارية لا تشمل المشروع الذي سيطلق اليوم أو عشرات الأبراج السكنية التي يجري تشييدها في الإمارة لاستيعاب الطلب على السكن فيها.
وكان لمدينة أم القيوين حصتها من الكعكة العقارية عندما احتلت المرتبة الخامسة بحجم استثمارات وصل إلى 8 مليارات درهم لمشروع واحد، في حين تراجعت الشارقة إلى المرتبة السادسة بإطلاقها مشروعين بقيمة 5,5 مليارات درهم وختمت الفجيرة مشوار إطلاق المشاريع العقارية في الدولة بمشروع واحد قيمته ملياري درهم. هناك حقيقة ليست مقبولة دائماً على الصعيد العالمي وهي أن الحكمة التقليدية غالباً ما تكون خاطئة، فهناك الكثير من الناس الذين لا يشترون عقارات في الإمارات ويودون رؤية السوق «تنهار» وبالتالي اتخاذ القرار بالشراء عندئذ، وهناك سيناريوهات أخرى تختلف كلياً وينبغي أخذها على محمل الجد. العديد من زوار دبي وأبوظبي يشاهدون من الطائرة رافعات البناء الضخمة التي تقدر بنحو 60 ألف رافعة وفقاً لأحدث الإحصائيات، ويخلصون إلى أن انهياراً في القطاع العقاري بات وشيكاً!!
وحتى الآن فان قوى السوق التي تساعد على ازدياد عدد رافعات البناء لا يبدو أنها ستختفي في القريب العاجل، وهناك الكثير من العوامل التي تقف إلى جانب استمرار نمو القطاع العقاري في دبي (على سبيل المثال) والتي لا يؤمن المتشائمون بمصداقيتها قريباً، وفوق كل ذلك فان التوقيت هو كل شيء في الأسواق، والرهان على المدى الطويل لإثبات صدق نظريتك ليس إستراتيجية أعمال ناجحة.
ويستمر السوق العقاري في دبي استيعاب المعروض من الوحدات السكنية، ويبرهن ارتفاع أسعار المنازل والإيجارات هذه السنة أن هناك نقصاً في المعروض من المساكن في كل الفئات.
نمو قوي
وقد سجلت دولة الإمارات السنة الماضية معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الاسمية بلغ 26% يعتبر الأسرع في العالم، وهذا عامل ديناميكي ساعد على استقطاب المزيد من الوافدين، وبالتالي فان كل وافد عليه أن يسكن في مكان ما، ولا يمكن للمعروض من الوحدات السكنية التي تتكاثر كالفطر أن تلبي الطلب الحالي.
والاختبار الحقيقي بالنسبة إلى القطاع العقاري في دبي لن يكون إلا بعد أن يتباطأ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتشكل أسعار النفط المرتفعة المفتاح بالنسبة إلى قوة اقتصاد دولة الإمارات، وأي ضعف في القطاع النفطي سينعكس على القطاع العقاري، ولكن أسعار النفط الحالية تلامس مستويات قياسية، وعدم الاستقرار الجيو ـ سياسي يرجح استمرار ارتفاع أسعار النفط لا تراجعها.
معروض ضخم
ان المعروض الضخم من الوحدات السكنية في دبي حالياً يأتي في وقته المناسب تماماً، ومن دون هذا المعروض فان الإيجارات في دبي كان يمكن أن ترتفع إلى معدلات أكثر من ذلك بكثير مما يؤدي إلى إحداث أضرار بالنشاط الاقتصادي كما حدث في حالات مماثلة في الأسواق الناشئة.
ديناميكية النمو
في هذا الوقت يشكل القطاع العقاري جزءاً مهماً من ديناميكية الاقتصاد الإماراتي وسيساهم على دعم الطفرة الاقتصادية عند حصول أي تراجع في أسعار النفط، وفوق كل ذلك فان أكثر الاستثمارات في هذا القطاع تأتي من مصادر تمويلية ذاتية وليس من القروض، ولذلك فان السيولة لن تجف وبالتالي استبعاد ترك المشاريع العقارية غير منجزة كما حدث خلال أزمة أسواق الأسهم الآسيوية في أواخر تسعينات القرن الماضي.
والسبب في ذلك أن فائض الثروة الناتج عن الطفرة النفطية الثالثة في الشرق الأوسط يعاد استثماره في مشاريع التطوير العقاري بمعدلات هائلة.
وحتى إذا توقفت الطفرة النفطية فان هذه البنية التحتية المتطورة ستبقى الداعم الأساسي للاقتصادات المحلية، ولكن في عالم يتسم بندرة الموارد الطبيعية فان دبي مرشحة لتصبح مركزاً عمرانياً شديد التطور في منطقة غنية بالنفط، ويمكن أن تصبح أكثر غنى من سنغافورة أو هونغ كونغ، ويبقى علينا مراقبة أسعار العقارات، حسبما ينصح أحد المراقبين والمحللين في (امي انفو)
دبي
وتشهد إمارات الدولة إعلاناً مستمراً للمشاريع، فدبي أطلقت مجموعة مشاريع ضخمة ربما أبرزها مشروع بوادي باستثمارات تصل إلى 100 مليار درهم حيث ينفذ المشروع على 5 مراحل على مساحة 10 كيلومترات، ويعد هذا المشروع من المشاريع السياحية الأضخم على مستوى العالم، حيث سيضم أطول سلسلة فنادق وأكبر فندق في العالم، ومن المتوقع أن يتم إنجازه بالكامل عام 2016.
مشروع بوادي الذي تطوره شركة «تطوير» التابعة لدبي القابضة في دبي سيكون ذا أثر مباشر على الوجه الاقتصادي لدبي، إذ سيوفر المشروع بيئة سياحية قادرة على منافسة أغلب الوجهات السياحية العالمية، علاوة على أنه يضم كل الخدمات والمرافق التي تجعل منه مشروعاً فريداً على مستوى العالم.
مشروع بوادي جاء بعد أقل من شهر على إطلاق شركة سما دبي لمشروع «الخيران» باستثمارات تصل إلى 65 مليار درهم، وسيقام على مساحة أرض تتجاوز 70 مليون قدم مربع، ويتألف من سبع جزر منفصلة ستكون بمثابة مدينة جديدة ستظهر على خارطة دبي، ويشمل المشروع وحدات تجارية وسكنية ومراكز ثقافية والعديد من المرافق الأخرى التي تغطي مجمل أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
«بوادي» و«الخيران» جاءا في النصف الأول من هذا العام كأكبر المشاريع العمرانية في المنطقة أن لم يكن على مستوى العالم، وكما بدأت دبي بهذه المشاريع العملاقة كانت نهايات هذا العام فقد أعلنت شركة ليمتلس التابعة لدبي العالمية قبل أيام عن مشروع «جبل علي داون تاون» باستثمارات تقدر بنحو 70 مليار درهم، ويتكون من أربع مناطق ويضم 326 بناءً تم تخصيص 237 منها للسكن تتسع لـ 235 ألف نسمة ويتوقع الانتهاء من أعمال البنية التحتية للمشروع عام 2009.
كما أعلنت دبي للعقارات العضو في دبي القابضة عن إطلاق مشروع «تجارة تاون»، بتكلفة 6 مليارات درهم، والذي سيطرح أمام المستثمرين وفق قانون التملك الحر، بهدف استقطاب الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وسيمتد مشروع التطوير العقاري الجديد على مساحة 188 هكتاراً، على طريق العين، بالقرب من شارع الإمارات.
ويعد مشروع «تجارة تاون» أول مشروع من نوعه في دبي يقدم ضمن وحدة شاملة مساحات مكتبية متكاملة، وصالات عرض، بالإضافة إلى مخازن، وشقق سكنية، حيث يطرح المشروع أمام المستثمرين فرصة تملك 51 وحدة متعددة الاستخدامات وفق قانون التملك الحر، مع إمكانية تخصيص هذه الوحدات لتتماشى مع رغبة المستثمر نفسه.
وقال هاشم الدبل، الرئيس التنفيذي لشركة دبي للعقارات: يشير إطلاق «تجارة تاون» إلى التزام دبي للعقارات بتقديم سلسلة متنوعة من مشاريع التطوير العقاري، تستهدف من خلالها تلبية احتياجات السوق المتنوعة، ولا يقتصر تركيزنا على تقديم نماذج لمشاريع أعمال متكاملة فحسب، بل نستهدف أيضاً تلبية متطلبات الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وسيكون مشروع «تجارة تاون» الموقع المثالي للشركات التي تتطلع إلى زيادة الفعالية وتخفيض تكاليف العمليات في ذات الوقت.
وأضاف: «نظراً للمكانة التي تحتلها دبي كمقر رئيسي للتجارة الدولية، أصبحت الحاجة ملحة لتطوير عدد من المشاريع العقارية لتوفير حلول لوجستية متكاملة. ومن هنا، فقد حرصنا على إطلاق مشروع «تجارة تاون» لتلبية متطلبات السوق العقاري، وليكون مشروع تطوير متنوعاً تستفيد منه الشركات العاملة في عدد من المجالات تشمل قطاع الخدمات، صالات عرض السيارات، محلات المفروشات، إضافة إلى سلسلة من الأعمال التجارية الأخرى».
يقدم مشروع «تجارة تاون» سلسلة من المرافق الخدمية الراقية وبنية أساسية متطورة للشركات العاملة ضمن المشروع، حيث سيكون المركز التجاري ضمن مشروع «تجارة تاون» مجمعاً رئيسياً لتنظيم المعارض التجارية يتيح أمام الشركات وأصحاب المحلات التجارية عرض منتجاتهم والترويج لها، حيث سيتضمن المركز قاعة عرض حديثة، وقاعة اجتماعات، أجنحة مكتبية تنفيذية مجهزة بكل الخدمات اللازمة، وغرف الاجتماعات، وصالات عرض متعددة الأغراض، وقاعات خاصة لاستقبال كبار الشخصيات، بالإضافة إلى عدد من المطاعم والمقاهي الراقية.
كما سيحتضن المشروع فندقين من فئة الأربع نجوم، لاستقبال ضيوف الشركات وتلبية احتياجاتهم، وهما مجهزان بأجنحة سكنية مجهزة بكل المرافق، بالإضافة إلى مقهى يقدم خدماته على مدار الساعة، ونخبة من المطاعم التي تناسب جميع الأذواق.
كما يتضمن المشروع مجموعة من الوحدات السكنية متعددة المستويات، تتنوع من الارتفاع المنخفض إلى مبان متوسطة الارتفاع، وتحتوي المنطقة التجارية ضمن مشروع «تجارة تاون» على صالات عرض، ومخازن ومكاتب. كما سيخدم المشروع بمنافذ بيع التجزئة والمدارس والمتنزهات، وبعض المرافق الخدمية الأخرى.
وقد بدأت الأعمال الإنشائية ضمن المرحلة الأولى من المشروع، ويتوقع الانتهاء منها بحلول عام 2008.
ريادة
كما كشفت شركة دبي للعقارات العضو بدبي القابضة عزمها تطوير مشروع عقاري ضخم في دبي باستثمارات تتراوح ما بين 30 و 40 مليار درهم. وقال شهاب لطفي مدير إدارة تطوير الأعمال في «دبي للعقارات» في تصريحات لـ (البيان الاقتصادي) ان فكرة المشروع الذي تصل مساحته إلى 74 مليون قدم مربع تقوم على أساس تطوير مشروع يحمل اسم «مدن» ويضم 5 مدن عربية هي بغداد ودمشق والقاهرة وبيروت ومراكش «بحيث سيتم بناء المدن وفقاً للطرز المعمارية التي تشتهر بها كل مدينة من المدن المختارة».
وأوضح لطفي بأن فكرة المشروع الذي يقع خلف مشروع المرابع العربية ليست تقليدية ولا تقوم على أساس نسخ التصميم المعماري لتلك المدن بل تنطلق من حرص دبي على توثيق المعالم الحضارية والشواهد التاريخية العربية في مشاريع تحتضنها دبي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وأكد لطفي أن دبي للعقارات لم تطلق المشروع حتى الآن لكنها حريصة على عدم إطلاق أي مشروع قبل المباشرة بأعماله الإنشائية حيث باشرت الشركة تنفيذ مشروع مدن على خمس مراحل على أن يستغرق تنفيذ كل مرحلة سنتين ونصف السنة.
ولفت لطفي إلى أن دبي للعقارات بادرت إلى اختبار جاذبية المشروع فباعت بلمح البصر 15 فيللا في المزاد الذي نظمته الشركة أمس وحقق ربع مليار درهم.
وفي خضم الإعلان عن المشاريع السكنية والتجارية والسياحية لم تغفل عن الجانب الآخر للحياة جانب الثقافة والمعرفة، حيث أعلنت دبي للعقارات أحد أعضاء دبي القابضة عن مشروع (قرية الثقافة) الذي يهدف إلى تحويل الإمارة إلى مركز عالمي للثقافة والفنون، باستثمارات تصل إلى 50 مليار درهم، ويضم العديد من المتاحف والمعارض والمسارح المغطاة والمكشوفة، و سيقام مشروع قرية الثقافة على مساحة تقدر بنحو 40 مليون قدم على ضفاف خور دبي.
هذه المشاريع العملاقة لم تكن الوحيدة التي تم الإعلان عنها خلال العام الحالي فقد بلغ عدد المشاريع العقارية التي تم إطلاقها نحو 60 مشروعاً عقارياً غلب عليها طابع الأبراج السكنية و التجارية، بحيث ستوفر مئات الآلاف من الأقدام المربعة تضاف إلى المساحات المتوفرة للمكاتب والاستخدامات التجارية، وكان لمشروع الخليج التجاري نصيب الأسد من هذه المشاريع حيث أعلنت الكثير من الشركات عن تنفيذ مشاريع في الخليج التجاري.
أبوظبي
ومن أبرز مشاريع أبوظبي التي تستثمر بذكاء ثرواتها الطبيعية من مناخ وطبيعة منحتها نحو 300 جزيرة طبيعية، مشروع جزيرة السعديات، والذي سيوفر واجهة بحرية بطول 30 كيلومتراً، وتنفذه شركة «التطوير والاستثمار السياحي» باستثمارات تبلغ 100 مليار درهم، ومن المتوقع الانتهاء منه في العام 2015، ومن المشاريع المهمة كذلك مشروع دانة أبوظبي، والذي تطوره القدرة العقارية التابعة للقدرة القابضة، باستثمارات تصل إلى 34 مليار درهم، ويضم 34 برجاً.
وأعلنت الدار العقارية عن المشاريع المقرر إنشاؤها في جزيرة ياس، إحدى أكبر جزر أبوظبي الطبيعية الذي تقدر تكلفته بـ 147 مليار درهم.وستجمع جزيرة ياس بين مختلف النشاطات الطبيعية التي تقدّمها كل جزيرة وبين وسائل الراحة والترفيه الأكثر استقطاباً للسائحين حول العالم، حيث اعتمد في هذا المشروع على شغف الإنسان بالبحر وبرياضة سباق السيارات وحبه للتسوّق ولعبة الجولف والحياة الفاخرة، والتي تم دمجها جميعاً في إطار فخم وفريد من نوعه.
وستكون جزيرة ياس الوجهة السياحية الوحيدة حول العالم التي تجمع بين تقاليدنا الصحراوية والبحرية وبين سحر ولاية فلوريدا وبين أناقة مونتي كارلو، بمعنى أنها وجهة سياحية شاملة ومتكاملة. وتبلغ مساحة الجزيرة ثلث مساحة جزيرة أبوظبي أي نحو 2500 هكتار، وستقام فوقها منتجعات سياحية، مضمار للسباقات، مراكز تسوق، مشاريع سكنية، وغيرها. وسيتم تنفيذ المشروع على مرحلتين، تنتهي الأولى في العام ،2008 فيما تنتهي المرحلة الثانية مع اكتمال المشروع في العام 2014.
ويشكل مشروع شاطئ الراحة بوابة سياحية واستثمارية قوية لمدينة أبوظبي، وتقوم بتطوير المشروع الدار العقارية على هيئة مجتمع مطل على واجهات بحرية على امتداد الطريق السريع بين مدينتي أبوظبي ودبي على أرض منطقة شاطئ الراحة المستصلحة وسيتم دمجها بمدينة خليفة «أ» من خلال الشوارع المستحدثة كما ستتصل بالشارع المؤدي إلى فنادق شاطئ الراحة التي تم الانتهاء منها مؤخراً.
وتقدر تكاليف تطوير المشروع بحوالي 54 مليار درهم بينما تقدر المساحة الإجمالية للبناء بـ 12 مليون متر مربع وتتنوع بين مبان شاهقة بارتفاع 60 طابقاً وأخرى متوسطة عند الشاطئ مباشرة، ويقدر عدد سكانها عند انتهاء المشروع بـ 120 ألف نسمة، وسيساهم في تعزيز الواجهة البحرية لمدينة أبوظبي والاستفادة من مزاياها وسيتضمن خدمات نقل بحرية لمناطق أبوظبي والجزر الأخرى كجزيرة السعديات وكذلك المطار الدولي مما يضيف لمدينة أبوظبي وسيلة جديدة من وسائل النقل الحديثة من جهة وينعش حركة السياحة في الإمارة من جهة أخرى.
من جهتهم فيؤكد القائمون على مشروع نجمة أبوظبي العقاري، الذي يقام في جزيرة الريم، أن المشروع سيشكل علامة فارقة ترفع معايير ونوعية المشاريع العقارية الجاري تطويرها في أبوظبي.وتصل تكلفة الاستثمارية لمشروع نجمة أبوظبي تبلغ 30 مليار درهم، ويبدأ العمل بشكل مكثف في المشروع في مطلع العام القادم.
أبوظبي لم تنس تطوير مشروع سيضيف لها منصة عالمية يحمل اسم مجمع المعارض الدولي باستثمارات تصل إلى 8 مليارات درهم وسيشمل مجمع المعارض مساحة أرضية إجمالية تبلغ 57000 متر مربع، ومنطقة ملتقى الزوار بمساحة 21000 متر مربع وقاعات متعددة الأغراض بمساحة 7500 متر مربع. كما سيضم المركز الجديد تسهيلات متقدمة للمؤتمرات تتسع لـ 1200 شخص، ومرافق الحفلات وأكثر من 30 قاعة للاجتماعات بمواصفات عالية الجودة. وقد بدأت بالفعل المرحلة الأولى للمشروع.
من جهتها لم تتأخر داماك العقارية الذراع الاستثماري لداماك القابضة في التوجه إلى أبوظبي لتطلق من هناك أول مشاريعها وهي عبارة عن مشروعين عقاريين بتكلفة 5 ,1 مليار درهم، هما أبراج دولفين التي تتكون من ثلاثة أبراج تتضمن 400 شقة من فئات غرفة النوم الواحدة وغرفتي النوم وثلاث غرف نوم و10 بيوت حصرية بواجهات بحرية مميزة ستتم إقامتها ضمن مشروع تطوير شاطئ الراحة، ومشروع منتجع (اوشين سكيب) وهو منتجع متعدد الاستخدامات يضم 184 شقة من الفئات الثلاث (غرفة نوم واحدة وغرفتا نوم وثلاث غرف نوم) إلى جانب ثمانية بيوت مستقلة وسيتم إنشاؤه في جزيرة الريم.
وحافظت شركة صروح العقارية على تألقها عندما تحالفت مع شركة التطوير والاستثمار السياحي، لإطلاق مشروع «حدائق الجولف» أبوظبي العقاري بما يفوق المليار درهم، ويتألف مشروع «حدائق الجولف» من عدد من الفلل والمباني السكنية والتجارية الفاخرة والتي يصل عددها إلى 389 فيللا ومسكناً عائلياً، إضافة إلى سلسلة من مشاريع البنى التحتية والمرافق الترفيهية والتي من أبرزها «نادي حدائق الجولف» الذي يقع في قلب المجمع السكني، والمطاعم الفاخرة، وبرك السباحة، وملاعب التنس والاسكواش، ومراكز اللياقة البدنية، ومواقف السيارات، وممرات للمشاة، إضافة إلى عدد من الحدائق والمتنزهات.
من جهتها أعلنت شركة القدرة العقارية عن إطلاق مشروع «دانة أبوظبي» الذي يصل حجم استثماراته إلى 34 مليار درهم، ويشمل إنشاء بنايات سكنية في جزيرة أبوظبي. ويضم مشروع دانة أبوظبي 34 برجاً بارتفاعات تتراوح بين 15 و23 طابقاً إضافة إلى فندق أربع نجوم ومركز اجتماعي مزود بجميع الإمكانيات ونادٍ رياضي لجميع المقيمين إضافة إلى مركز تجاري متوسط الحجم لخدمة سكان المنطقة، وسوف يمتد مشروع الدانة على مساحة تزيد على 185000 متر مربع وسوف يستغرق العمل بهذا المشروع 3 سنوات.
تحالفات
ويستمر مسلسل التحالفات بين دبي وابوظبي فقد أعلنت شركة صروح العقارية وشركة تعمير القابضة مؤخراً عن توقيع اتفاقية شراكة إستراتيجية لتطوير مشروعي «بوابة شمس أبوظبي» و«أبراج أبوظبي» في مشروع «شمس أبوظبي»، الذي يعد أحد أضخم مشاريع التطوير العقاري الذي تشهده مدينة أبوظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتشكل هذه الاتفاقية علامة فارقة في قطاع التطوير العقاري في إمارة أبوظبي، حيث تعد الاتفاقية الأضخم من نوعها لغاية الآن، وتصل قيمة المشاريع المزمع تنفيذها وفق الاتفاقية إلى 13 مليار درهم (5 ,3 مليارات دولار). ومشروع «بوابة شمس أبوظبي» هو عبارة عن تجمع سكني وتجاري راقٍ بمساحة بناء تزيد على 8 ملايين قدم مربع وتضم ثمانية أبراج قامت صروح بالبدء في بناء برج سكاي تاور والبرج الثاني.
مدينة ليست للسكن
وفاجأت شركة منازل العقارية باقي المطورين بإطلاقها مشروع مدينة مواد البناء (التي كانت فكرة لإحدى شركات التطوير العقاري بدبي وتأخرت في إطلاقها ) وتقدر تكلفة المشروع بـ 4 مليارات درهم، ويقع في المنطقة ما بين جسر المصفح ومدينة محمد بن زايد في أبوظبي، ويبعد 5 دقائق من مطار أبوظبي الدولي و15 دقيقة من مركز المدينة. ويحتوي المشروع على بورصة لمواد البناء هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مركز تجاري وفندق وأبراج سكنية وتجارية إلى جانب مركز وصالات عرض لمواد البناء والمنتجات المكملة لها، ومواقف سيارات تتسع لـ 15 ألف سيارة.
«شمس أبوظبي»: 02ـ 25 مليار درهم
دشنت شركة «صروح» العقارية أول مشاريعها من خلال «شمس أبوظبي» الذي تتراوح تكلفته بين 20 و25 مليار درهم ويقام على مساحة مليون و320 ألف متر مربع، ويشمل تطوير ما يشكل 25% من مساحة جزيرة الريم في إمارة أبوظبي من خلال إقامة مشاريع إسكانية ضخمة بنسبة 90% و10% المجمعات التجارية والخدماتية.
رأس الخيمة
رأس الخيمة قطعت تذكرتها العقارية بإطلاقها مشاريع بقيمة 2 ,27 مليار درهم ومن أبرز مشاريعها «ميناء العرب» الذي تطوره شركة رأس الخيمة العقارية باستثمارات تبلغ 10 مليارات درهم، إلى جانب مشروع علم الإمارات الذي تطوره شركة هاير زايز باستثمارات تصل إلى 7 مليارات درهم.أما بقية الإمارات وهي الشارقة وعجمان والفجيرة فكانت استثماراتها متواضعة حيث لم تتعد حجم الاستثمارات في الإمارات الثلاث 30 مليار درهم، ومن أبرز المشاريع مشروع الفجيرة برادايس في الفجيرة ومشروع صحارى في الشارقة، ومشروع مدينة الإمارات في عجمان.
الخليج الأبيض في أم القيوين
وتشتهر إمارة أم القيوين بجمالها الطبيعي وبمحيطها المائي الهادئ الشفاف الذي يغمر الخليج الأبيض، مما يجعل من هذا المكان الوجهة الأمثل لممارسة الرياضات المائية والهوايات الممتعة كالغوص والإبحار وصيد السمك وغيرها. وبهذا الهدوء الذي تتميز به هذه المنطقة، ونمط الحياة المريحة في هذا المنتجع، فإن كل قاطن لهذا المكان سيزود بعربة جولف تمكنه من التنقل داخل القرية بسهولة ومتعة دون اللجوء إلى استخدام سيارة، وهذا مادفع بمجموعة «صن لاند» إلى إطلاق مشروع مجمع سكني سياحي على شواطئ إمارة أم القيوين باستثمارات تصل إلى 8 مليارات درهم ويضم المشروع الذي يحمل اسم «الخليج الأبيض» جزيرتين اصطناعيتين ستشيد عليهما فلل سكنية وحدائق ومبان متوسطة الارتفاعات إلى جانب مجموعة من المنازل الشاطئية.
وسيتم تصميم مشروع «الخليج الأبيض» السكني بأسلوب منتجع سياحي، بحيث يتمركز حول جزيرتين اصطناعيتين، ويمتد على طول الشاطئ الطبيعي. وتطل فلل الواجهة المائية مباشرة على شاطئ البحر، في حين تطل باقي الفلل على الحدائق والمنتزهات العامة. وتتميز الشقق المتجاورة، والشقق المتوسطة الارتفاع، والمنازل، بإطلالة مميزة ورائعة على الخليج العربي. وما يميز مشروع «الخليج الأبيض» المنظر الخلاب والرائع لمركز المدينة والمرسى والميناء.
حيث سيضم مجمعات فنية رائعة التصميم وفنادق وقرية تلبي حاجات المواطنين والوافدين على حد سواء. وسوف تحيط بالمرسى سلسلة من المقاهي والمطاعم ومحلات الأزياء ومراكز التسلية والترفيه. والمميز أيضاً في تصميم هذا المشروع، هو عدم وجود أي بناية يزيد ارتفاعها على 15 طابقا. وذلك لضمان المحافظة على المعايير المناسبة والتوافق أيضاً مع البيئة الطبيعية المحيطة.
ما الذي يساهم في إطالة عمر الطفرة العقارية؟
يرى مراقبون التقاهم «البيان الاقتصادي» أن هناك مجموعة عوامل باتت تلعب دورا مهما في إطالة عمر الطفرة العقارية وحملها بعيدا عن ما يعرف بالفقاعة . وابرز تلك العوامل من وجهة نظر المراقبين «الاستقرار الجيوسياسي الذي تتمتع به الدولة بالإضافة إلى ما يمثله العقار من سلعة آمنة على الصعيد الاستثماري، إلى جانب صدور حزمة نوعية من التشريعات والقوانين المتعلقة بالتسجيل العقاري وملكية الأجنبي للعقار، وبالطبع هذا غير النمو السكاني الذي دفع بكفة العرض إلى الترنح أمام «ضربات» كفة الطلب المستمر على العقار، وانتهاء بالتحول النوعي في سلوك المستأجرين ومغادرة أعداد هائلة منهم إلى موقع «المالك» عقب عملية حسابية بسيطة أظهرت لمعظم المستأجرين بان ما يدفعونه من قسط للإيجار يعادل (أن لم يكن اقل) قسط التملك.
وقد تجاوزت قيمة 100 مشروع عقاري أطلقها مطورون عقاريون خلال العام الجاري أكثر من 1,1 تريليون درهم، وبالرغم من أن دبي أطلقت 63 مشروعاً عقاريا ضخما بينها 18 مشروعا لم يعلن عن تكاليفها إلا أن المدينة تفوقت على باقي إمارات الدولة بعدد المشاريع وبقيمتها التي تجاوزت 5 ,637 مليار درهم، وجاءت في المرتبة الثانية مدينة ابوظبي بحجم استثمارات تجاوزت 408 مليارات درهم قيمة 23 مشروعاً ركزت على الجوانب السياحية مستفيدة من ثراء مناخها وطبيعتها، فيما احتلت رأس الخيمة المرتبة الثالثة في سباق التطوير العقاري بحجم الاستثمارات بلغ 2 ,27 مليار درهم تمثل قيمة 7 مشاريع، وكان الأقرب لها إمارة عجمان التي جاءت في المرتبة الرابعة بحجم استثمارات لامست 8 ,15 مليار درهم لثلاثة مشاريع عقارية لا تشمل المشروع الذي سيطلق اليوم أو عشرات الأبراج السكنية التي يجري تشييدها في الإمارة لاستيعاب الطلب على السكن فيها.
وكان لمدينة أم القيوين حصتها من الكعكة العقارية عندما احتلت المرتبة الخامسة بحجم استثمارات وصل إلى 8 مليارات درهم لمشروع واحد، في حين تراجعت الشارقة إلى المرتبة السادسة بإطلاقها مشروعين بقيمة 5 ,5 مليارات درهم، وختمت الفجيرة مشوار إطلاق المشاريع العقارية في الدولة بمشروع واحد قيمته مليارا درهم.
دبي ـ مشرق علي حيدر

