يحمل مهرجان دبي للتسوق 2006-2007 معه عالما من المهرجانات التي ستصبغ مدينة دبي بالأجواء الاحتفالية على مدى 45 يوماً متواصلاً، وذلك تماشياً مع نهجه الفريد من نوعه منذ إطلاقه في عام 1996، والذي يهدف إلى تعزيز القطاع السياحي والترويجي في مدينة دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام.
وفي خطوة غير مسبوقة في العالم، ينقسم المهرجان هذا العام الى عدد من المهرجانات المتنوعة بهدف إرضاء كافة الأذواق وتلبية تطلعات عشاق مهرجان دبي للتسوق في أنحاء العالم، حيث يوفر المهرجان طيفا واسعا من الفعاليات التي سترضي الجميع، ومن ضمن هذه الفعاليات فعالية فريدة من نوعها تنظم للمرة الأولى منذ انطلاق المهرجان تحت عنوان (بازارات من العالم)، حيث تقام هذه الفعالية في شارع السيف طوال فترة الحدث الذي يستمر حتى 2 فبراير المقبل.
وتقدم هذه الفعالية، التي تستقبل زوارها يوميا من الساعة 4 مساء وحتى 12 منتصف الليل، الفرصة للجمهور للتعرف والتسوق على أشهر بازارات وأسواق العالم القديمة تحت سقف واحد، حيث تضم فعالية بازارات من العالم أهم وأكثر الأسواق القديمة حيوية وشهرة وهي: بازار خان الخليلي من القاهرة، وسوق المدينة من حلب، وسوق سمسرة من صنعاء، وسوق السمارين من مراكش، وبازار شاه من اصفهان، وديلي هات من دلهي في الهند. وتم تصميم وبناء هذه البازارات بحيث تكون نموذجا مطابقا في الشكل والمساحة والسلع المعروضة للبازار في البلد الأصلي، إضافة إلى جلب مجموعة من العارضين والحرفيين اليدويين العاملين في تلك البازارات أيضا إلى الفعالية، وذلك لكي يتمكن زوار هذه الفعالية من التعرف على تفاصيل البازارات القديمة دون الحاجة إلى زيارة الدول التي تنتمي إليها.
وتقدم البازارات بضائع متنوعة ومختلفة تعكس جمال وتاريخ الصناعات التقليدية المميزة للبلد الذي تنتمي إليه، من المشغولات الذهبية والمجوهرات والأقمشة والقهوة والكهرمان والأعمال المصنوعة من الخشب والزجاج والمعادن والسيراميك والجلود وكذلك الرسومات واللوحات المرسومة بالخط العربي.
كما ستقدم فعالية بازارت من العالم الكثير من الفعاليات المتنوعة الأخرى، والتي تدخل البهجة والسعادة على زوار البازار، الذي يعتبر من أهم الوجهات في أي دولة لأغلب السائحين، لما يمثله من تاريخ وحضارة هذه الدول، ومن هذه الفعاليات العديد من ورش العمل التي تقام في أركان السوق والتي توضح طرق نسج السجاد يدويا وتصنيع الزجاج ودباغة الجلود وتجفيفها والحفر على الفضة وصناعة العطور والسيوف والحفر على الخشب وصناعة القرميد. إلى جانب وجود المقاهي التقليدية والمطاعم المتنوعة في أرجاء البازارات، مما يضفي أجواء جميلة على المكان ويجعل منها مكانا مثاليا لمن اراد ان يزور عدة أسواق قديمة وتاريخية تجتمع في مكان واحد.
بازار خان الخليلي
تعتبر منطقة خان الخليلي بحوانيتها المختلفة متحفا عملاقا يفتح أبوابه للسائحين على مدار الساعة ليلا في القاهرة القديمة ليشكل في مجمله مركزا للجذب السياحي لرؤية ما أبدعه الفنان المصري من مصنوعات وصياغات. وهو من أشهر الأحياء الأثرية الإسلامية في مصر ويعتبر مقصدا مهما للسياحة المصرية حيث يشتمل على الحرف التقليدية والتراثية والبيئية باعتبارها احد أهم الموروثات الثقافية والحرفية المصرية.
وما زال هذا المكان يحتفظ بأصالته مثل صناعات الحفر على الخشب وأشغال الارابيسك اليدوي وتطعيم الخشب بالصدف والنقش على النحاس والفضة والتماثيل والتمائم الفرعونية وأخرى خاصة بمشغولات الرسم على أوراق البردي والزجاج الملون والمشغولات اليدوية من الحلي والعقود وكذلك المطرزات.
سوق المدينة من حلب
(سوق المدينة) في حلب يعتبر السوق الأبرز بين أسواق حلب العريقة وهو سوق شعبي مسقوف ويعتبر من أجمل أسواق مدن الشرق العربي والإسلامي بما يمتاز به من طابع عمراني جميل حيث توفر سقوفه الضخمة جوا معتدلا يحمي من حر الصيف وبرد الشتاء، وتفوح فيه رائحة التوابل وهو سوق طويل مقسم إلى أجزاء يختص كل جزء منه ببيع أشياء محددة مثل سوق العطارين وسوق النحاسين وسوق الصاغة وغيرها، ويعتبر هذا السوق من أطول الأسواق المسقوفة في العالم ،حيث يبلغ طوله أكثر من 30 كم كما يوجد في (سوق المدينة) عدد كبير من الخانات الجميلة الضخمة وهي تعود إلى عهود مختلفة مملوكية وعثمانية. وقد لعبت خانات حلب دور فنادق للتجار في الطابق العلوي ومخازن للبضائع ومؤسسات تجارية لتبادل وبيع المنتجات وصرافة النقود ومراكز للبعثات القنصلية والسفارات مثل خان الفرنسيين.
سوق سمسرة من صنعاء
يقع (سوق السمسرة) في صنعاء بالقرب من الجامع الكبير على بعد (100 متر)، ويطل على ساحة سوق المدينة، وهو عبارة عن سوق كبير يضم العديد من المخازن للبضائع ومصارف لتبادل النقود فضلا عن كونه نزلا يقدم خدماته للمسافرين ودوابهم ويضم أيضاً أماكن لحفظ أمتعتهم ومقتنياتهم. وتنسب هذه السمسرة إلى السيدة الشريفة «آمنة بنت عبدالقادر» ضمن الأعمال الخيرية التي أوقفتها لمدينة «شبام كوكبان» على وجه الخصوص .
سوق السمارين من مراكش
يعد سوق السمارين المطل على ساحة الفنا بمراكش من أهم وأعرق الأسواق الأثرية في المملكة المغربية ويعتبر مزارا سياحيا بارزا في المدينة حيث يتكون بناؤه من ممر يحفل بالمصنوعات التقليدية وتحيط بساحته مطاعم ومقاه متنوعة. وتنتشر فيه العديد من التماثيل الرائعة التي تعود للممالك التي حكمت المغرب قديماً.
ويعرض السوق مختلف البضائع من الصناعات التقليدية المغربية مثل المنحوتات والمنتجات الجلدية واللباس التقليدية من القفطان والجلباب والزرابي والمصنوعات الخزفية، وخصوصا منها المصنوعة من الفخار والفضة.
بازار مالكشاه من اصفهان
يقدم بازار مالكشاه، الواقع في مدينة أصفهان التاريخية العريقة، نفحة من أجواء التراث الفارسي بكل ما فيه من سحر وغموض، حيث يعرض المنتجات الإيرانية التقليدية والتي تشمل السجاد المصنوع يدوياً، والأقمشة الملونة والأعمال الصوفية المشغولة يدوياً والزجاج والفخار الملونين.
بازار ديلي هات من دلهي
يختزل بازار ديلي هات، الذي يقع في مدينة دلهي التي تعد العاصمة التجارية في الهند، جميع الأسواق التراثية الهندية في سوق واحد، وسوف يتمتع زوار هذا السوق برؤية المعروضات والمنتجات اليدوية من الأعمال الخشبية والنحاسية والأقمشة الحريرية من الحرير الهندي المشهور، بالإضافة إلى المشغولات الصوفية والحُلي التقليدي والمجوهرات والعديد غيرها.
