استمر النشاط الكبير في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي مع استمرار الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب واستمرار ارتفاع القيم الإيجارية عند المستويات التي وصلت إليها قبل صدور قانون الإيجارات في أبوظبي.

وقالت مصادر مكاتب العقارات في أبوظبي ان القانون الجديد بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الإيجارية بين المؤجرين والمستأجرين في إمارة أبوظبي كبح جماح الزيادات العشوائية للإيجارات في الإمارة وأدى إلى تقنين الزيادة وفق أسس وضوابط تراعي مصالح طرفي العلاقة الإيجارية (المالك والمستأجر) على حد سواء. وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن الآثار الايجابية للقانون الجديد ستظهر بشكل تدريجي بعد اتضاح الرؤية للجميع وتعريف المستأجرين والملاك بآليات تنفيذ القانون، مؤكدة ان هذا القانون سيكون من أهم العوامل التي ستحدث نوعاً من الاستقرار في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية خلال المرحلة المقبلة.

وأضافت انه من العوامل الأخرى الجوهرية التي ستساهم في إحداث الاستقرار في السوق هو الانخفاض المتوقع في الفجوة بين العرض والطلب خلال العام المقبل وعام 2008 مع التوقعات بطرح وحدات سكنية متنوعة بشكل تدريجي من خلال عشرات البنايات التي يجرى تشييدها حالياً في مناطق متفرقة في أبوظبي ومعظمها بنايات ضخمة.

إلا أن المصادر نفسها توقعت ان يستمر النقص الملحوظ الذي يصل إلى حد الندرة في الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة في سوق الوحدات السكنية لفترة أطول نسبياً من الوحدات السكنية الكبيرة نظراً لارتفاع الطلب على الشقق السكنية الصغيرة ووجود آلاف الطلبات على هذه الشريحة من الشقق السكنية وفي الوقت نفسه فان المعروض من هذه الوحدات يقل تدريجياً لأن معظم البنايات التي جرى ويجري هدمها بنايات تضم هذه الشريحة من الشقق الصغيرة والمتوسطة في حين أن الأبراج الجديدة الجاري تشييدها حالياً وينتظر طرح شققها بالأسواق خلال الشهور المقبلة معظمها يضم شققاً كبيرة من فئة الثلاث والأربع غرف.

وذكرت المصادر أن الارتفاعات المتسارعة خلال العامين الماضيين قبل صدور قانون الإيجارات في أبوظبي خلال العام الجاري والتي وصلت نسبتها في بعض الأحيان إلى 100 % لم تكن من كل الملاك ولكن كانت هذه الزيادات المبالغ فيها من قبل نسبة تتراوح بين 25% و30% من إجمالي عدد ملاك البنايات. وأشارت إلى أن الإيجارات ظلت عند مستوياتها المرتفعة خلال الأسبوع الماضي حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي (وهي أعلى مستويات الطلب عليها) بين 45 و55 ألف درهم سنوياً للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركز يتراوح بين 60 و70 ألف درهم سنوياً حسب الموقع والمواصفات.

وأضافت ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 80 و90 ألف درهم سنوياً، مشيرة إلى أن هناك شققاً من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 160 ألف درهم سنوياً للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر