قالت روسيا البيضاء إن حليفتها الرئيسية روسيا خالفت اتفاقية للوحدة بين البلدين بالقول انها ستفرض تعريفات كاملة على صادرات النفط إلى روسيا البيضاء. وأعلنت روسيا في وقت سابق هذا الأسبوع أنها ستوقف امدادات النفط الرخيصة إلى روسيا البيضاء بدءا من عام 2007 في أحدث علامة على تزايد الشقاق بين موسكو ومينسك.

وتتجادل موسكو ومينسك بالفعل حول أسعار الغاز ايضا. وهددت شركة جازبروم التي تحتكر تصدير الغاز الروسي بقطع الامدادات عن روسيا البيضاء بدءا من يناير ما لم توافق على التخلي عن السيطرة على خطوط الانابيب في أراضيها. ووجه فرض تعريفات كاملة على صادرات النفط صفعة جديدة للعلاقات.

وقال أندريه بوبوف المتحدث باسم وزارة الخارجية «نعتقد أن فرض تعريفات جمركية ينتهك عددا من الاتفاقيات القائمة التي تضع نظاما للتجارة الحرة دون استثناءات أو قيود بين روسيا وروسيا البيضاء». وامتنع عن القول إن كانت روسيا البيضاء تعتزم اتخاذ أي اجراء انتقامي. وأقامت روسيا وروسيا البيضاء منطقة للتجارة الحرة وفي عام 1997 وقعتا اتفاقا لتوحيد البلدين. لكن لم تتخذ الكثير من الخطوات الملموسة في هذا الاتجاه.

وصادرات النفط الخام الروسية إلى روسيا البيضاء وكازاخستان معفاة من رسوم التصدير. ولم تقل روسيا انها ستفرض رسوما على كازاخستان وهي منتج صاعد للنفط.

لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال ان موسكو تخسر مليارات الدولارات يوميا بالسماح لشركاتها بشحن النفط إلى مصافي التكرير في روسيا البيضاء حيث يعاد تصديره لاحقا كمنتجات مكررة إلى الأسواق الأوروبية. ويعتمد اقتصاد روسيا البيضاء بشدة على الغاز الرخيص وغيره من صور الدعم الروسي وقد يكون لموقف موسكو الأخير وقعا قويا. وقال ليونيد زايكو وهو مدير مؤسسة أبحاث مستقلة «بالنظر الى مساهمة المنتجات النفطية في اجمالي ناتجنا المحلي وفي ميزانيتنا يجب ألا يقتصر حديثنا على تداعيات اقتصادية خطيرة بل وعواقب سياسية غير سارة قد تحيق بحكومة روسيا البيضاء من العام المقبل». (رويترز)