نقل عن مسؤول سابق في بنك حكومي قوله إن إيران التي تواجه ضغوطا سياسية من جانب واشنطن تقوم بتحويل احتياطياتها بعيدا عن الدولار منذ عام 2003 على الأقل والآن فإن العملات الأخرى والذهب يمثلان نسبة 70 بالمئة من احتياطاتها.
وأوضح أحمد حاتمي يزد الرئيس السابق لبنك صادرات الحكومي إن إيران تحول احتياطياتها بعيدا عن الدولار منذ عهد تولى محسن نوربخش منصب محافظ البنك المركزي، والذي توفي عام 2003 وحل مكانه إبراهيم شيباني.
وقال يزد «نظرا إلى التهديدات الأميركية قرر البنك المركزي الإيراني منذ عهد نوربخش تحويل عملة الاحتياطات من الدولار إلى عملات أخرى وحتى الآن تم تحويل 70 بالمئة من هذه الاحتياطيات بالعملة الأجنبية إلى عملات غير الدولار وإلى ذهب».
وكان مسؤولي البنك قد رفضوا في السابق الإفصاح عن حجم الاحتياطات وتفاصيلها. وهذا الشهر قالت صحيفة حكومية إن الدولار الأميركي يمثل حاليا أقل من ثلث الاحتياطات الإيرانية بالعملة الأجنبية انخفاضا من 40 بالمئة. وأكد مسؤولون إيرانيون في السابق أن الجمهورية الإسلامية تسعى لتقليل تعاملاتها بالدولار.
وتتعرض إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم لضغوط من جانب واشنطن التي شنت حملة على التعاملات المالية مع إيران لمعاقبتها. وقال حاتمي يزد إن من الأفضل بالنسبة لإيران تحويل احتياطاتها بسبب الضغوط الأميركية وكذلك بسبب الضعف الراهن في العملة الأميركية. وأضاف «نظرا لوضع الدولار في العام الماضي فإنه حتى لو لم تكن هناك عقوبات كان سيتعين على إيران تغيير تشكيل سلة عملاتها».
وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على التعاملات التجارية والاستثمارية الأميركية في إيران وتحاول عزل إيران ماليا عن طريق الضغط على البنوك الدولية لقطع علاقاتها معها.
ويقول مصرفيون في إيران إن أغلب البنوك الأجنبية أوقفت التعاملات بالدولار مع إيران. وأضافوا أن أغلب تحويلات الأموال عن طريق بنوك أجنبية تجرى الآن باليورو أو عملات أخرى.
وقال داوود دانش جعفري وزير الاقتصاد والمالية الإيراني في نوفمبر إن إيران لا تشعر بالقلق من هذه القيود وتقلل اعتمادها على الدولار في تعاملات الأعمال. وقال المسؤولون كذلك إن إيران تتلقى بعض إيرادات النفط باليورو.
