رفعت جمعية الإمارات للتأمين إلى وزارة الاقتصاد مذكرة توضيحية بشأن تنظيم مزاولة مهنة وسطاء التأمين في الدولة. وذكرت مصادر تأمينية شاركت في اجتماع مجلس إدارة الجمعية، الذي عقد الأربعاء الماضي في دبي، ان معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد كانت قد وافقت على تخويل جمعية الإمارات للتأمين، من خلال اللجنة الفنية العليا، بالتقدم بورقة عمل بشأن المعايير والضوابط اللازمة وسلوكيات العمل بهدف تنظيم المهنة.

وتضمنت المذكرة عدة ضوابط لحماية العملاء منها إلزام الوسيط بتقديم كفالة بنكية بمبلغ مليون درهم لكل نوع من أنواع التأمين الثلاثة (السيارات، التأمينات العامة، الحياة والصحي). وتعرف المذكرة وسيط التأمين بالشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يتوسط في عمليات التأمين أو إعادة التأمين بشكل مستقل، فيما بين طالب التأمين أو طالب إعادة التأمين من جهة، وبين أي شركة تأمين أو إعادة تأمين من جهة أخرى، ويمثل طالب التأمين أو إعادة التأمين، ويقوم نيابة عنه باتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمام عملية التأمين أو إعادة التأمين لصالح المؤمن له أو الشركة المسندة، ويتقاضى مقابل أتعابه عمولة من شركة التأمين أو شركة إعادة التأمين التي يتم التأمين أو إعادة التأمين لديها، ويشترط للقيد في سجل الوسطاء ان يكون احد الشركاء أو المدير التنفيذي القائم على رأس العمل متمتعا بشهادة جامعية من جامعة معترف بها أو شهادة زمالة ACLL من جامعة أو معهد تأميني معترف به من خبرة في مجال التأمين لا تقل عن عشر سنوات، وان يكون قد تبوأ منصبا إداريا عاليا لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

كما يشترط في المدير المسؤول الذي يزاول الوساطة في التأمين أو إعادة التأمين ان يكون كامل الأهلية، ومتفرغا لمزاولة المهنة، وحاصلا على شهادة جامعية في احد التخصصات التالية (التأمين، الاقتصاد، التجارة، المحاسبة، العلوم المصرفية، العلوم الإدارية، العلوم المالية، إدارة أعمال، القانون)، وان تكون لديه خبرة عملية في مجال التأمين، وتشمل خبرة عملية لا تقل عن سنتين في مجال التأمين للمواطن غير الحاصل على درجة جامعية في التأمين أو تقديم شهادة صلاحية للقيام بأعمال وسيط تأمين صادرة من جمعية الإمارات للتأمين بالدولة تفيد اجتياز المتقدم دورة تدريبية (نظرية وعملية) لا تقل مدتها عن ثلاثة أشهر في مجال الوساطة في التأمين، وخبرة عملية لا تقل عن ثماني سنوات في مجال التأمين لغير المواطن الحاصل على الدرجة الجامعية المشار اليها ولا تقل عن عشر سنوات للحاصل على مؤهل عال مناسب دون التخصصات المشار اليها ولا تقل عن خمس سنوات للحاصل على شهادة الزمالة في التأمين الصادرة عن معهد التأمين القانوني في لندن أو احد المعاهد المماثلة.

كما اشترطت مذكرة الجمعية ان يكون حسن السيرة والسلوك، ولم تصدر ضده أحكام في جرائم مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد اليه اعتباره أو صدر عفو عنه من السلطات المحلية المختصة فيما يجوز فيه العفو، والا يكون قد أشهر إفلاسه ما لم يكن قد رد اليه اعتباره.

ووفقا للمعايير المقترحة لا يجوز لاي شخص مزاولة مهنة وسيط تأمين في الدولة ما لم يكن اسمه مقيدا في سجل وسطاء التأمين المعد لهذا الغرض في الإدارة المختصة. كما لا يجوز لشركات التأمين ان تقبل عمليات تأمين محلية من وسطاء التأمين ما لم يكونوا مقيدين في السجل المعد لهذا الغرض.

وباستثناء إصدار شهادات تأمين السيارات «طبقا للعقد المبرم بين طرفي التعاقد شركة التأمين والوسيط» لا يجوز للوسيط ان يصدر اية وثائق تأمين، أو ان يقوم بتسوية أي تعويضات، أو ان يثبت في أوراقه أو وسائل الدعاية والإعلان المتعلقة به ما يخالف ذلك، وعلى شركة التأمين أو إعادة التأمين إخطار الوزارة بكل مخالفة تنسب إلى الوسيط، وكذا كل دعوى ترفع ضده تتعلق بممارسة نشاطه.

ضوابط صارمة

وتنص الضوابط المقترحة على انه لا يجوز لوسيط التأمين ان يمارس عمله ما لم يكن لديه عقد أو اتفاق «وساطة في التأمين» يتضمن الشروط المتفق عليها بينه وبين شركات التأمين التي يتعامل معها والمقيدة في سجل شركات التأمين، مع موافاة الوزارة بنسخة من ذلك العقد.

ويمنع منعا باتا قيام وسيط التأمين بدور وسيط تأمين ووسيط إعادة تأمين لنفس العملية وفي نفس الوقت ولنفس الجهة «أي المؤمن له». كما لا يجوز لوسيط التأمين ووسيط إعادة التأمين القيام بدور استشاري تأمين لنفس العملية وفي نفس الوقت ولنفس الجهة، ويمنع منعا باتا قيام استشاري التأمين بدور وسيط تأمين أو وسيط إعادة تأمين لنفس العملية وفي نفس الوقت ولنفس الجهة.

وبالنسبة لرأس المال والاحتياطي الإجباري، تؤكد الضوابط المقترحة على ضرورة زيادة رأسمال الوسطاء المدفوع بحيث يكون الحد الأدنى لرأسمال الوسيط مليون درهم. وان يقدم الوسيط كفالة بنكية لكل نوع من أنواع التأمين، وان تكون الكفالة صادرة عن أحد البنوك المسجلة والمرخص لها داخل الدولة، والاقتراح هو تقديم كفالة بنكية بمبلغ مليون درهم لكل نوع من أنواع التأمين الثلاثة (السيارات، التأمينات العامة، الحياة والصحي) على ان يتم توفيق الأوضاع خلال ثلاث سنوات لشركات الوسطاء القائمة من تاريخ العمل بالتنظيم الجديد، وان تكون الكفالات البنكية باسم وسيط التأمين ولصالح معالي وزير الاقتصاد بصفته، وان يكون الغرض من تقديم الكفالة هو حماية مصالح جميع الأطراف ذات العلاقة من عملاء وشركات تأمين وغيرهم.

وثيقة تأمين

وتنص أيضا على ان يقدم مكتب وسيط التأمين وثيقة تأمين من المسؤولية Professional Indemnity بمبلغ مليون ونصف المليون درهم عن كافة أنواع التأمين التي يتعامل بها، وان هذه الوثيقة مطلوبة من كافة مكاتب الوساطة بمختلف جنسياتهم. وضرورة الالتزام باتفاقية وسيط التأمين الموقعة مع شركات التأمين، وان تكون الاتفاقية ملزمة لوسيط التأمين بما في ذلك توريد الأقساط لشركات التأمين بشكل منتظم ودوري.

وان يتم تعديل المادة 3 من القرار الوزاري رقم 11 لسنة 2000 في شأن تنظيم مزاولة مهنة وسطاء التأمين في هذا الصدد بحيث تتناول أيضا الإدارة العليا في مكتب الوساطة فيما يتعلق بخبراتهم ومسؤولياتهم والتزاماتهم. وان يقوم وسيط التأمين بفتح حساب مستقل في البنك خاص بعمليات التأمين، ويحق لأجهزة الاشراف والرقابة تعيين مراقبين ماليين للرقابة على هذا الحساب.

ويلتزم البنك بان يقدم جميع المعلومات التي تطلبها الوزارة أو المراقبين الماليين المعينين من قبلها، وتوجب على وسيط التأمين ان يمسك سجلات منتظمة للعمليات التي يتوسط فيها تسمى «حسابات الوساطة في التأمين» وعليه ان يقدم للوزارة قبل نهاية ابريل من كل سنة الميزانية والحسابات الختامية عن أعمال الوساطة في التأمين بالدولة عن السنة المالية المنقضية، وأسماء وتعمير الذمم المدينة (Aging of receivables) لشركات التأمين التي تتعامل معها خلال السنة المالية المنقضية، مصدقا عليها من قبل احد مراجعي الحسابات المعتمدين والمقيدين في سجل مراجعي حسابات شركات التأمين بالوزارة: وحسب الضوابط والمعايير المقترحة يستحق وسيط التأمين عمولة لقاء الخدمات والأعمال التي يقدمها لشركة التأمين نيابة وممثلا للمؤمن له.

ويتم احتساب العمولة على أساس كل حالة على حدة، وتقيد العمولات لحساب وسيط التأمين بعد سداد الأقساط المستحقة للشركة. ويكون وسيط التأمين مستحقا للعمولات في حال استمراره القيام بواجباته ومهامه لصالح حامل وثيقة التأمين خلال مدة سريان الوثيقة، الوثائق شرط ان يتم القيام بتلك الواجبات بمعرفة وموافقة شركة التأمين. وفي الحالات التي يتم فيها إعادة القسط أو اي جزء منه فيما يتعلق بأي وثيقة تأمين تم التعاقد عليها بواسطة وسيط التأمين سيتم قيد قيمة القسط المرتجع بشكل نسبي مع قيمة العمولة.

وترى المذكرة وضع سقف العمولات التي يستحقها وسيط التأمين في شركات التأمين في كافة أنواع التأمين، 5% سيارات ضد الغير، 10% تأمين السيارات ضد الفقد والتلف والمسؤولية المدنية، 5% الصحي والحياة (التأمين الجماعي)، 15% جميع أنواع التأمينات الأخرى.

ويلتزم وسيط التأمين بتقديم كشف حساب شهري إلى شركة التأمين التي يتعامل معها وذلك خلال 15 يوماً من نهاية كل شهر ميلادي بشأن جميع الأعمال التي تم التعاقد عليها خلال الشهر المنصرم.

وبالنسبة للتعامل مع الشركات توجب على وسيط التأمين المحافظة على مستوى عال من النزاهة والشفافية والفنية بممارسة مهامه سواء مع العملاء أو مع شركات التأمين، وان لا يحصر تعامله مع شركة تأمين واحدة حتى لا يتحول إلى وكيل تأمين. كما توجب على الوسيط ان يمسك سجلات حسابية نظامية، وان يقدم للوزارة المعنية نسخة عن الميزانية الختامية مدققة من مكتب مرخص له في الدولة. وتؤكد على انه من المهم ان يكون لدى الوسيط جهاز وظيفي يتناسب مع حجم عمله، وان يكون هذا الكادر ذا خبرة كافية بالعمل أو أنواع التأمين التي يزاولها، كذلك على الوسيط عدم التعامل بأنواع التأمين التي ليس لديه خبرة كافية أو جهاز وظيفي للتعامل بها.

وستقوم جمعية الإمارات للتأمين بتقديم مذكرة إلى وزارة الاقتصاد حول قواعد وسلوكيات العمل بمهنة الوسيط (Code of Conduct) والمطلوب توفرها بمكاتب الوسطاء العاملة بالدولة، وكذلك تقوم بتقديم برنامج حول كيفية ممارسة الوسطاء لأعمالهم بهدف استشعار اية مخالفات لسلوكيات العمل، وبالتالي الحد من وقوع اية ممارسات خاطئة قد تلحق الضرر بسمعة المهنة، واستحداث لجنة فنية فرعية لوسطاء التأمين بالجمعية ترعي شؤونهم وعلاقاتهم مع المؤمن لهم وشركات التأمين ويكونون تابعين لمجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين على غرار اللجنة الفنية العليا لشركات التأمين.