قبل اختتام الدورة الثالثة لمهرجان دبي السينمائي الدولي بيوم واحد، حاولت «البيان» تسليط الضوء على العديد من التساؤلات التي دارت في أروقته حيال عدد من الهفوات والأخطاء، التي شابت الأيام السابقة وانطباعات المنظمين عن الدورة الحالية من خلال عبد الحميد جمعة الذي يرأس المهرجان للمرة الأولى.
* كيف ترى سير الأمور حتى الآن في المهرجان بعد مرور سبعة أيام على الانطلاقة؟
ـ إن كنت تسأل عن تقييمي الشخصي للمهرجان، فلا أستطيع الآن الإجابة على سؤالك بإمكانك الآن أن تأخذ انطباعات الزائرين والإعلاميين والمشاركين، وفيما يتعلق بإدارة المهرجان فقد بذلت كل ما في وسعها في سبيل إنجاح هذه التظاهرة والاستفادة من أخطاء الدورة الماضية.
* خلال توليك منصب رئيس المهرجان، ما الإضافات التي تعتبرها مهمة في دورة هذا العام؟
ـ هي بلا شك جوائز المهر التي استحدثت في الدورة الثالثة، وهناك قسم الأطفال الذي اعتبره إضافة مهمة، كما يجب ان لا ننسى المشاركة الخليجية الكبيرة والاستثنائية في دورة هذا العام، وهذا شيء سيشجع السينما الخليجية ويمنحها دفعة إلى الأمام.
* تحدث الكثيرون عن أخطاء تنظيمية كتلك التي تتعلق بمنع الصحافيين من حضور حفل الافتتاح، وتضارب مواعيد المؤتمرات الصحافية والسجادة الحمراء، كيف ترون هذه الانتقادات؟
ـ نعم استمعت كثيراً لملاحظات الصحافيين، وأنا أقدر مواقفهم، لكنني أود التوضيح ان مهرجان دبي هو مهرجان حديث النشأة، ولا يزال يتلمس خطواته الأولى، ويتعلم من تجارب الآخرين، بعض الصحافيين لم يستوعبوا نوعية القوانين التي يتم سنها في مثل هذه المناسبات فوسائل الإعلام لا يسمح لها إلا التواجد على «السجادة الحمراء» قبل العرض الافتتاحي في كل ليلة بما فيها أمسية افتتاح المهرجان،
وبإمكان الصحافيين في هذه الأثناء أن يحاولوا الحصول على مقابلات سريعة مع نجوم المهرجان، كما أنه لا يسمح للمصورين بدخول العرض بحسب اتفاقيات عقدناها مع منتجي الأفلام، وأود أن أوضح أن هناك عروضا مخصصة للإعلاميين، وللأسف فإن قلائل منهم يحضرونها، بينما تصر الأغلبية على حضور العرض الرئيسي ولا أفهم المغزى من ذلك.
اما بخصوص عدم انتظام انعقاد المؤتمرات الصحافية، فإنني أعتقد ان هذه المشكلات توجد في المهرجانات العالمية كافة، ولا نستطيع خلال ثمانية أيام ان يكون كل عملنا دقيقاً، بل يجب ان نتعامل مع الظروف الطارئة بمرونة وحيوية. زد على ذلك، ان إلغاء بعض المؤتمرات يخضع احياناً لظروف تتعلق بالنجوم المدعوين، ولا علاقة لها بالمنظمين.
* أنتم تدعون عدداً كبيراً من النجوم، ولكن أولئك يتهربون بشكل دائم من الإعلام، ولا تستطيعون كمنظمين إلا تأمين الصف الثاني من المدعوين، لم لا تمارسون عليهم ضغوطاً معينة للتفاعل مع الصحافة المتواجد لتغطية الحدث؟
ـ لا نستطيع فعل ذلك، فالعلاقة بين الصحافة والنجوم في كل العالم هي ذاتها، والصحافة تلاحق النجم دائماً وهو يتهرب منها كلما استطاع إلى ذلك سبيلاً.
* نلاحظ في الدورة الثالثة تكرارا لضيوف الدورتين السابقتين كما حصل مع ليلى علوي ويسرا ولورانس فيشبورن وغيرهم؟
ـ هناك ظروف تبرر حضور هذا النجم أو ذاك، فليلى علوي جاءت هذا العام بصفتها عضوا في لجنة تحكيم جوائز المهر، ويسرا كانت تفتتح فيلمها في دبي فأردنا دعوتها للمهرجان، أما لورانس فيشبورن فهو نجم فيلم الافتتاح، ومع ذلك فلا أرى مشكلة في دعوة نجوم لمرات عدة.
* يقال إن هناك تفرقة في معاملة النجوم العالميين مقارنة بنظرائهم العرب؟
ـ هذا كلام غير صحيح فمهرجان دبي السينمائي لا يمكن ان يفرق بين الجنسيات، كما ان ذلك لا يحدث في دبي على وجه الإطلاق وفوق ذلك نحن نقدر مشاركة الفنانين العرب إلى حد كبير ونعتبرهم من اهل الدار، ربما التفرقة تأتي من وسائل الإعلام فهي التي تفرق في تعاملها بين نجم وآخر.
* دعوتم لمهرجانكم الممثل الأميركي ريتشارد غير المتهم بتصريحات عنصرية ضد العرب، الم تأخذوا هذه التصريحات بعين الاعتبار؟
ـ لا دليل لدينا على هذه التصريحات، لقد تداولتها بعض الصحف، وربما لا تكون صحيحة، وبغض النظر عن ذلك نحن نسعى لدعوة أناس من ثقافات مختلفة ليعودوا بنظرة ايجابية عن العرب، بعدما كانوا يحملون وجهة نظر سلبية عنهم.
* أخيرا ماذا تخبرنا عن أجواء حفل الختام ليلة الغد؟
سيكون في أجواء صحراوية وسيتضمن توزيع جوائز المهرجان وعرضاً فنياً مبهراَ لكن المميز فيه هو الأجواء العربية الخالصة.
* هل سترضون الصحافيين بدعوتهم لهذا الحفل؟
ـ لا أستطيع أن أعدك، لكني سأبذل قصارى جهدي في سبيل ذلك.
دبي ـ نائل العالم