أثار مسؤول بارز في قطاع النفط الإيراني احتمال تقنين استهلاك البنزين في ثاني أكبر دولة منتجة للنفط في أوبك بعد مارس. وكان البرلمان قد تجنب هذه الخطوة ذات الحساسية السياسية في نوفمبر بزيادة الميزانية المخصصة لاستيراد البنزين لتتمكن الحكومة من جلب الوقود حتى مارس عام 2007 نهاية العام بالتقويم الفارسي. ورغم أن إيران تنتج أربعة ملايين برميل يوميا من الخام إلا أنها تفتقر للطاقة التكريرية وتضطر لاستيراد نحو 40% من احتياجاتها اليومية من البنزين البالغة 70 مليون لتر.

وتدعم طهران الوقود بكثافة فلا يدفع قائدو السيارات سوى ما يعادل تسعة سنتات أميركية للتر في محطات التزود بالوقود مما يجعل هذه الواردات مكلفة للغاية بالنسبة للحكومة.

ونقل عن محمد رضا نعمة زادة نائب وزير النفط قوله »سنبدأ الخطة لتقنين استهلاك البنزين اعتباراً من السنة المقبلة لأننا إذا لم نفعل ذلك سيتعين علينا استيراد كميات كبيرة من البنزين وهو ما تعارض مع سياسات الحكومة«.

ونعمة زادة هو أيضا العضو المنتدب لإدارة الشركة الوطنية لتكرير وتوزيع النفط. وخصص البرلمان في بادئ الأمر ميزانية قدرها 2.5 مليار دولار لاستيراد البنزين في عام 2006 ـ 2007 لكن ارتفاع أسعار النفط أدى إلى إنفاق هذا المبلغ قبل نهاية العام مما اضطر المشرعين للموافقة على ميزانية إضافية قدرها 2.5 مليار دولار أخرى لتمويل الواردات.

وقال مسؤول نفطي إيراني بارز في نوفمبر ان حتى هذه الميزانية الإضافية قد لا تكفي.

والتقنين قد يكون مسألة حساسة في بلد يعتبر فيها الحصول على وقود رخيص ووفير من الحقوق الأساسية.

لكن الاقتصاديين يقولون ان مثل هذا الوقود الرخيص في وقت ترتفع فيه الأسعار العالمية يشجع على الإهدار وتهريب الوقود للدول المجاورة لإيران. ويقولون كذلك ان الدعم المطلق الذي لا يستهدف شرائح معينة غير فعال. وتسعى إيران إلى زيادة طاقتها التكريرية لتلبية الطلب المحلي على البنزين.