بدأت لجنة حكومية عراقية في وضع مسودة قانون نفطي اختلفت بشأن منح حق إبرام صفقات الاستثمار الأجنبي للأقاليم أم للحكومة المركزية ويرجع حل هذا الخلاف الى القادة السياسيين. وقالت مصادر مقربة من المحادثات ومن الاغلبية الشيعية في العراق ان عنصر الخلاف الرئيسي كان اصرار الاكراد الذين تضم منطقتهم حقول النفط الشمالية على حق المنطقة في السيطرة على الاحتياطيات غير المستغلة.
وقال برهام صالح نائب رئيس الوزراء وهو كردي ويرأس لجنة النفط »هناك قضية أساسية واحدة وهي تحتاج لاتفاق سياسي«. وأضاف »نحاول التوصل الى صيغة تسوية«.
ومسألة إبرام العقود حيوية بالنسبة لمستقبل العراق اذ ان التوصل لحل في صالح المناطق سيحول السيطرة على مواردها القيمة الى الشيعة والاكراد الذين يسكنون المناطق التي تضم حقول النفط مما يضعف الحكومة المركزية. وقال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية »القانون ينتظر الآن المزيد من المحادثات بين الحكومة العراقية والمنطقة الكردية«.
ويحتاج قطاع النفط بشدة الى استثمارات أجنبية لانعاش الاقتصاد المدمر الذي يعتمد بكثافة على إيرادات صادرات النفط. وتضم أراضي العراق ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم.
واتفقت لجنة النفط التي تضم وزير النفط على أكثر من 90 بالمئة من بنود القانون. وأبدا صالح تفاؤله إزاء تغلب المسؤولين العراقيين على المصاعب التي تواجههم وقال ان المحادثات ستستأنف في غضون بضعة أيام. وأضاف أن اللجنة اتفقت على اقتسام إيرادات النفط وعلى إعادة هيكلة القطاع وهو ما اعتبره من القضايا الرئيسية. وأوضح »لم نفشل. المحادثات ستستأنف في غضون أيام«. مشيرا الى أن قانون النفط يمثل الأولوية للحكومة.
وقال المسؤولون العراقيون مرارا ان القانون سيرفع الى البرلمان للتصديق عليه بحلول نهاية ديسمبر. وقال صالح ان المسؤولين يعملون بجد من أجل الالتزام بهذا الموعد.