في تطور هام يشهده قطاع الطيران المدني بالمملكة العربية السعودية أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن منح ترخيص للشركة الوطنية للخدمات الجوية »ناس« بتسيير رحلات جوية منتظمة بين مدن المملكة من العاصمة الرياض، فيما أكدت »ناس« عزمها استخدام هذا الترخيص في تدشين أول شبكة خطوط جوية بنظام الرحلات منخفضة التكاليف لأول مرة بالمملكة.

وفي هذا الصدد أعرب طاهر عقيل المدير التنفيذي الجديد لشركة »ناس« عن سعادته بحصول الشركة على هذا الترخيص الذي يعكس ثقة الهيئة العامة للطيران المدني في قدرات الشركة وأمكاناتها الفنية والبشرية والمادية لتسيير رحلات منتظمة داخل المملكة بعد فتح المجال امام القطاع الخاص للمشاركة في هذا القطاع الحيوي الهام لأول مرة في تاريخ المملكة. كما قدم عقيل شكره للهيئة على هذه الثقة الغالية، مشيراً إلى أن الشركة ستقوم بموجب هذا الترخيص بتسيير رحلات جوية منتظمة منخفظة التكاليف بين الرياض ومختلف مدن المملكة في المرحلة الأولى من خطتها التشغيلية.

ومن المتوقع أن تدشن الشركة الجديدة أولى رحلاتها خلال النصف الأول من عام 2007 باستخدام ثلاث طائرات كبيرة الحجم كنواة لأسطول كبير من الطائرات سيصل عددها إلى 10 طائرات بحلول عام 2010 تغطي 16 مدينة بالمملكة خلال العام الأول من التشغيل على ان تتسع رقعة هذه التغطية لتشمل 25 مدينة بحلول عام 2008.

وتعد ناس احدى شركتين من القطاع الخاص تحصلان على هذا الترخيص بالمملكة بالإضافة إلى الناقل الوطني الخطوط العربية السعودية.

وأضاف عقيل: »إن السجل الحافل الذي تتمتع به »ناس« وامكاناتها الفنية والتقنية والبشرية الهائلة قد لعبت دوراً بارزاً في استيفاء الشروط المؤهلة للحصول على الترخيص، ومن ثم كان قرار الهيئة بمنحنا هذا الترخيص، ويأتي هذا في الوقت الذي تمكنت ناس من أن تصبح اسماً رائداً في قطاع الطيران على مستوى المنطقة وذلك منذ تأسيسها في عام 1999 .

ومن جهة أخرى نوه المدير التنفيذي لـ »ناس« بالفائدة التي ستعود على الاقتصاد الوطني للمملكة من وراء هذا التطور الهام في قطاع الطيران السعودي، حيث إن ذلك سيعني خلق المزيد من فرص العمل والتدريب أمام الكوادر الوطنية السعودية، حيث أوضح عقيل ما أظهرته الدراسات الحديثة بأن كل وظيفة في قطاع الطيران تساعد على خلق ثلاث فرص وظيفية في القطاعات المساندة وهو ما يوفر فوائد جمة للمجتمع السعودي، هذا بالإضافة إلى إحداث نقلة نوعية والمساهمة في تطوير مرافق البنى التحتية لهذا القطاع الحيوي.

أما فيما يتعلق بالمنافع التي ستعود على المسافرين من جراء ذلك، فقد أوضح عقيل أن هذه الخطوة ستعمل لأول مرة على توفير بدائل اقتصادية وبأسعار تنافسية للمسافر يستطيع اختيار ما يناسبه من بينها.

كما تطرق عقيل إلى وسائل حجز المقاعد وتسعير الخدمة الجديدة مبيناً أن تنوع خيارات الحجز والأسعار المتاحة أمام المسافرين وذلك على أساس وقت الحجز وعدد المقاعد وطريقة الدفع، مؤكداً سعي »ناس« إلى ترسيخ مفهوم جديد لدى المسافرين في المنطقة يقوم على تحديد مواعيد سفرياتهم مبكراً للاستفادة من الخدمة الجديدة.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد موظفي »ناس« يبلغ حالياً أكثر من 700 موظف من 45 جنسية مختلفة، وتصل نسبة السعودة فيها إلى 65% من إجمالي الموظفين. وتمارس الشركة أنشطتها من خلال مركزي عمليات رئيسيين في كل من الرياض وجدة. وتدير »ناس« حالياً أسطولاً كبيراً مكوناً من 33 طائرة، حيث قامت الشركة بتسيير أكثر من 18 ألف رحلة منذ تأسيسها في عام 1999م وحتى الآن. ومن المنتظر أن يتضاعف حجم أسطولها في غضون السنوات الخمس الأولى من التشغيل.