قالت عنها صحيفة نيويورك تايمز إنها جنة خضراء، تميزها أشجار الاكاشا، والهواء الجبلي الطلق، والشعب المرجانية والتي تجعلها فريدة في المنطقة ، وفي السنوات الأخيرة، بدأت الوكالات السياحية في هذا لبلد العربي الشقيق الاستفادة من الطبيعة الفريدة لتجعل منها واجهة للمغامرات السياحية من خلال الرحلات الجبلية الشاقة ورحلات السفاري بمركبات الدفع الرباعي والرحلات البحرية على متن القوارب الشراعية التقليدية..

إنها اليمن التي اختارتها مؤخرا صحيفة نيويورك تايمز ـــ وفق استطلاع للرأي ـــ لتكون أفضل وجهة سياحية للعام 2007 لرحلات المغامرة والسياحة الاستكشافية، وقالت الصحيفة الأميركية: إن شبام أو ما أطلقت عيها »منهاتن الصحراء« تعد واحدة من احد أروع المدن اليمنية للباحثين عن الإثارة والمغامرة كما في أفلام جيمس بوند التي لها نكهة خاصة لأولئك المغامرين. وذكرت الصحيفة أن اليمن أصبح أكثر أماناً من ذي قبل إضافة إلى ما يتميز به من مناظر فريدة جعلت منه واجهة سياحية أصيلة وبالذات للأوروبيين الذين يتوافدون باستمرار.

وتقوم بعض السياحية بتقديم رحالات سفاري مدتها أسبوعان تنطلق من دبي مروراً بسلطنة عمان موازية للطرق التجارية التاريخية للبخور واللبان والمر في شرق اليمن. وهناك العديد من المزايا لمن يقومون بهذه الرحلات السياحية إلى اليمن حيث (يتناوب الزوار المبيت في المخيمات والتجمعات البدوية وفي الفنادق الفاخرة مثل فندف قصر الحوطة، قصر تاريخي في مدينة سيئون) . وواصل »دوني« رحلته السياحية إلى اليمن:(بعد عبور الحدود اليمنية، تستمر الرحلة ابتداء بصحراء الربع الخالي الأسطورية مروراً بالوديان الخصبة والخضراء في وادي حضرموت والتي تقع فيها مدينة شبام التاريخية المسمية (بمنهاتن الصحراء) نظراً للبيوت الطينية المرتفعة وتنتهي الرحلة في مدينة مأرب الغنية بالمواقع الأثرية القريبة للعاصمة صنعاء) .

ولمن يريد الاستكشاف مترجلا فعلية زيارة جبال حراز الغربية وهي بالفعل جنة لهواة التسلق بسبب القمم الخضراء والطرق الملتوية والقرى التاريخية، قد تبدو اليمن أحياناً معقلا للفوضى ولكنها مدرسة الضيافة والكرم العربية خاصاً تجاه الأجانب. وتعد جزيرة سقطرى، والتي تبعد 210 أميال عن شواطئ المحيط الهندي من أهم الوجهات المميزة في اليمن، وتعيد هذه الجزيرة زوارها إلى عصر تاريخي وهي منطقة غامضة وفريدة حتى لأغلب اليمنيين، سكانها يتحدثون لغة خاصة تكاد تكون غير مفهومة للأغلبية وقد نمت الحيوانات والنباتات في هذه الجزيرة بشكل مستقل عن بقية الجزيرة العربية. كانت سقطرى معزولة في الماضي أما اليوم فان الطيران لا ينقطع على مدار السنة عنها بسبب هواة الغوص الباحثين والمتشوقين للشعب المرجانية المذهلة والأسماك والسلاحف المهددة بالخطر عالمياً، وفي قلب الجزيرة يتسلق السياح جبال هاجر ويقومون برحلات برية في الوديان حيث يطلع الزائر على النباتات الفريدة مثل شجرة دم الأخويين والطيور العابرة.

وسقطرى هي أكبر الجزر اليمنية وأهمها وتتميز بتضاريسها المتناسقة بين سهول ساحلية وهضاب وسلاسل من الجبال والأودية، ويلاحظ الزائر للجزيرة حميمة العلاقة بين الماء والجبال والبحار.. جداول من المياة العذبة تنساب عبر قواطع جبلية متصلة بالبحر وخلجانه يصل طولها نحو 135 كيلو مترا، وعرضها نحو 45كيلومترا، ويقطنها أكثر من 100 ألف نسمة. يتواجد فيها البحر والبر من ناحية ويلتقي فيها البحر والجبل من ناحية أخرى، ويحيط بها ساحل يبلغ طوله أكثر من 300 كيلو متر.

كما تمتاز سقطرى بالتنوع الحيوي البيلوجي، حيث تكسوها الأشجار الكثيفة والأزهار والنخيل والخضرة والنضرة وجداول المياه العذبة، كما تتميز بحيواناتها البرية والبحرية وطيورها النادرة فتراها كأنها متنزهات طبيعية واسعة، تنظر إليها كما لو كانت لوحات فنية رسمتها يد فنان مبدع اختار لها أبعادا فنية رائعة.

ومع اهتمام الدولة ضمن جهود الحفاظ على البيئة والحياة النباتية اتسعت غابات دم الأخوين واللبان وغيرها لتغطي مساحات شاسعة من الأرض.

موطن البخور ودم التنين والثورات الهائلة

ذكرت في تاريخ الفراعنة والرومان واليونان بأن سقطرى موطن البخور والمر ودم التنين، وقد نشطت التجارة بين تلك الحضارات وهذه الجزيرة طلبا لمنتجاتها وثرواتها النباتية.

إضافة إلى المواقع التاريخية والمعالم الأثرية وتوجد في سقطرى مناطق ومواقع سياحية جذابة وممتعة فمن طقس لطيف جدا، ومراقبة أمواج البحر عن قرب، والحدائق والبساتين الطبيعية والمتميزة إلى شاطئ بحري ساحر، ومدرجات جبلية تعانق أمواج البحر، وجداول. ويمكن للزائر والسائح أن يستمتع بالتجوال في السهول والمساحات الخضراء البالغة الدهشة والجمال، وإن كان مهتما بالثقافة ومعرفة العادات والتقاليد.. فله أن يزور القرى والأهالي المعروف عنهم احتفاؤهم بالزائرين واستقبالهم للسياح وتعرف عاداتهم وتقاليدهم وملابسهم المميزة وطقوسهم المميزة في المناسبات المختلفة.

عندما يأتي المساء، فإن كهوف الجزيرة وقراها تنشط وتفتح أبوابها لتتصاعد منها الأصوات والأنغام السقطرية الشجية المفعمة بالحيوية والمرح، والرقصات الشعبية في حركات متناسقة مع نغم .... التي تزداد تتصاعد بشكل أكبر في المناسبات كالأعراس وغيرها.

إن جزيرة سقطرى باختصار: أرض بكر، وغنية بثروتها النباتية النادرة، والثمينة، وكذاالحيوانات والطيور النادرة في الموجودة في أي مكان في العالم.. بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي على شاطىء البحر العربي ميناء للتجارة والملاحة الدولية بين مختلف الدول المحيطة ببحر العرب... وهي عوامل لاشك أنها تشجع المستثمرين والسياح من كل مكان لزيارة هذه الجزيرة اليمنية، لما تحققه لهم من فوائد كبيرة. ومغرية، فهي بحق كنز الأحلام.. وصندوق الآمال المختوم المليء بكل ما يبهج القلوب ويريح النفوس.

شبام.. مدينة ناطحات السحاب الطينية

تقع مدينة شبام في المنطقة الشرقية لليمن، وهي إحدى مدن حضرموت، وتضم 500 منزل بنيت من الطين منذ 200 عام. ولقدم هذه البيوت وطبيعة بنائها، صنفت منظمة اليونسكو شبام ميراثاً إنسانياً منذ عام 1982، ومنازل شبام مصممة على أنها حصون، فالمنزل يبنى على قاعدة عالية، ويكون له باب دخول واحد، وفي الجزء السفلي للمنزل يوجد بئر للمياه ومخازن للحبوب والبلح، بالإضافة إلى حظيرة الماشية، أما غرف الاستقبال فتوجد في الطابق الثاني أو الثالث وتعلوها غرف النساء، وتحاط أسطح المنازل بأسوار عالية.

وبين طوابق المنازل المتقابلة توجد معابر ضيقة أو جسور تتيح للنساء تبادل الزيارات دون الخروج إلى الطريق، أما أبواب المنازل فهي منحوتة بشكل مميز جداً، وتزين بحلايات مستوحاة من أشكال الزهور، والنوافذ مزينة بحواجز خشبية مشبكة ومفرعة كي تسمح بمرور الضوء والهواء، وبها فتحة أو فتحتان على شكل حدوة الحصان للنظر منها، ولا توجد في شبام قصور على الإطلاق.

دار الحجر

سمي دار الحجر بهذه التسمية نسبة إلى الصخرة التي شيد عليها هذا الدار. وتتفاوت الروايات المرتبطة ببداية التأسيس والبنيان لدار الحجر حيث تشير بعض الحكايات أن الدار كان قد تعرض للهدم عشرات المرات إلا أنه كان يتم إعادة بنائه مرة أخرى. وقد شيد دار الحجر في سبعة أدوار ويقال أن الأتراك في الغزو الأول لليمن فضلوا أن يسكنوا في هذا الدار لفنه المعماري المتفرد به عن غيره والوادي الذي يشكل مع بقية المواقع والمناظر المحاطة به كحديقة وبستان لسكان وزوار هذا القصر التاريخي نتيجة لما تمتاز به هذه الأماكن الجميلة من الخضرة المستديمة بحيث أشتهر الوادي بزراعة العنب والفرسك والسفرجل بالإضافة إلى أشجار الدوم العملاقة والتي بدأت تتلاشى نتيجة التوسع في زراعة القات.

وكذلك يقال أن البلاد في فترة حكم الأتراك شهدت أمطارا غزيرة أدت إلى تهدم الدار ولم يبق له أي أثر، بعد ذلك أتى إلى المنطقة الإمام عبدالله المنصور الذي أعاد بناء الثلاثة أدوار بحجر حبش اسود وهو الموجود حالياً، ومن ثم سكن فيه بعد موت الإمام عبدالله المنصور الإمام الناصر ويقال أن في عهده قامت بعض الحروب والخلافات بينه وبين أهل همدان والذين قاموا بقتله وهو نائم على فراشه وأخذوه ودفنوه هو والحراسة التي كانت معه في منطقة تقع جنوب وادي ظهر ويقول أبناء المنطقة أن قبره موجود إلى الآن ومعروف لدى الجميع .

وبعد موت الإمام الناصر كان الأئمة يتخوفون من سكن هذا الدار حتى إن الإمام يحيى بنى بعض القصور الأخرى في الوادي ولكن سرعان ما غير رأيه بعد فترة وقام بترميم دار الحجر وبناء بعض الأدوار الإضافية من مادة الياجور وقام بإضافة بعض المرافق الأخرى مثل المفرج الذي كان يستقبل فيه الناس ... كما قام الإمام ببناء جامع مجاور للدار وكتب على بابه »بناه لله المتوكل على الله« وهو موجود إلى الآن، والدخول إلى الدار عبر ممر واسع مرصوف بأحجار ضخمة يوصلك إلى استراحة، ويقع المفرج على الجهة الشمالية ويطل على حوض مائي دائري مبني من حجر الحبش الأسود.

أما الجانب الجنوبي للدار فتوجد فيه شرفة مخفية بها أحواض صغيرة يقال أن الجواري كنّ يقمن بغسل الملابس فيها كما يلاحظ وجود مخازن في باطن الصخرة ولها أبواب متصلة إلى البساتين المجاورة بالإضافة إلى دهاليز عليها أعمدة وعقود في منتهى الروعة والجمال. وتوجد في المنطقة وعلى الجبال المطلة للدار قلاع وحصون بنيت بشكل دائري ومحاطة بالدار لحراسته.

كوكبان

تقع مدينة كوكبان، وهي إحدى مدن محافظة المحويت شمال غرب العاصمة صنعاء فوق جبل يسمى الضلاع أو »ذخار« اسمه القديم، تطل بموقعها الذي يرتفع عن سطح البحر بحوالي 2800متر على مدينة شبام مركز الكديرية وعلى قاع الضلاع وتحته جنوبا وادي النعيم بمنطقة الاهجر وهي بهذا الارتفاع تعانق السحاب.... وتحتضن معالم قصة حضارة عريقة... وحكاية شعب عظيم.

وتشير المعالم الأثرية والشواهد التاريخية الكثيرة في هذه المدينة إلى قدمها التاريخي، لكن لم يستدل على تاريخ محدد لبنائها. كما ينقل عنها أنها كانت بمثابة محبس أو موقع لخزن الحبوب على عهد الدولة الحميرية وما تلاها من دويلات إسلامية وما يعرف عن سجل تاريخها أنه يعود إلى 950 سنة حينما قام ببنائها وسكنها الأمام عبد الله بن حمزة الذي مازال مسجده ومنزله قائمين حتى اليوم .

وتتوزع مباني وبيوت وقصور المدينة على امتداد نحو ثلاثة كيلومترات على سفح جبل(الضلاع ) ويغلب على مبانيها اللون الأرجواني المائل إلى الحمرة بسبب استعمال حجارة ترسبية وتسمى »العمش« وهو الطابع الذي يميز العمران في مدن وقرى هذه المنطقة،ويحيط بالمدينة من جوانب الأماكن المفتوحة والتي يمكن التسلل إلى داخلها منها سور قديم له مدخل واحد يسمى (باب الحديد) ويمكن الوصول إلى المدينة عبر طريق مرصوف وحديث بطول ستة كيلومترات ويمتد صعودا نحو سفح الجبل للقادم من مركز مديرية شبام كوكبان وقبل ذلك هناك طرق مشاة وهي عبارة عن سلالم (درج ) حجرية مبنية بشكل يشق سفح الجبل تسمى »عقبة« ويتمتع سكان كوكبان ...

بالقيم اليمنية العربية الأصيلة من كرم الضيافة وحسن الاستقبال والتعامل مع الضيوف والزوار بأخلاق عالية وكريمة فهم يحبون مدينتهم ومن يزورها ولا يكفون عن مدحها والتغني بها خصوصا وأن معظم سكانها من المولعين شغفا بالعلم والأدب وعلوم الفقه والدين.. ومما جاء في تغنيهم، قول أحد شعرائهم وأدبائهم فيها:

جبل لم تر سكناه بؤسا فلهذا لم تلق فيه عبوسا قلت

لما بدا بشكل جميل كوكبان على الصبايا عروسا

مدينة الطويلة

ترتفع مدينة الطويلة عن مستوى سطح البحر حوالي 2000 متر تقريباً، وتستند على جبل القرانع وتتميز بموقعها الاستراتيجي المحصن تحصيناً طبيعياً بسلسلة من المرتفعات الجبلية، وهي من الناحية الاقتصادية ترتبط بسبخة طينية واسعة من الأرضي الزراعية الخصبة، ويتوسط مركزها عدد من المحلات التجارية مما جعلها سوقا ً للحركة والنشاط التجاري والاقتصادي، ومن الناحية المعمارية تتميز بمباني الحصون والقلاع التاريخية المكونة من عدة أدوار وبما تحتويه من عناصر معمارية متنوعة وزخرفية رائعة من الداخل والخارج إضافة إلى عدد من المباني الدينية والمدنية، وكذلك المعالم الأثرية التي ترجع إلى ما قبل الإسلام .

ويقع الجامع الكبير وسط المدينة في حارة البستان وجوار السوق القديم على غرار المساجد الجامعة في المدن الإسلامية الأخرى . وبجوار الجامع الكبير يوجد السوق المركزي القديم الذي يتألف من عدة أسواق خصص كل منها لنوع معين من السلع التجارية والحرف الصناعية اليدوية وهو على غرار الأسواق الأخرى في المدن اليمنية.

وتتصل تحصينات مركز الطويلة ببقايا سور ضخم لا تزال آثاره باقية حيث كان يحيط بالمدينة من النواحي الشرقية والجنوبية والغربية تسنده عدة أبراج دفاعية، ويفتح في جدار السور ثلاثة أبواب تسمى كل مدخل بالجهة التي ينفذ إليها.

تريم

تبعد مدينة تريم عن العاصمة بحوالي 750 كيلومترا جنوب شرق، تطل عليها مزارع كثيفة للنخيل من الجهة الغربية بينما تطل الجبال عليها من الجهة الشرقية وتعد المدينة العاصمة الدينية لوادي حضرموت. أبرز معالمها صومعة جامع الرشيد أوجامع تريم كما يسمى وتولى بناءها حسين بن سلام أيام العباسيين بأمر من الرشيد لعامله في تريم، ومن معالمها الحديثة مكتبة الأحقاف للمخطوطات والتي تضم في أرففها ما يزيد عن 6000 مخطوطة يعود تاريخها إلى القرون الخامس والسادس والسابع الهجرية وقد جمعت هذه المخطوطات من مكتبات العلويين وغيرهم من العلماء والمساجد الموجودة في المدينة.

وهناك من يقول بأنها سميت بتريم نسبة إلى إحدى القبيلتين اللتين كانتا تقطنان حضرموت ويؤيد هذا القول ياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان) وهناك رأي شائع يقول بأن التسمية هي نسبة إلى باني المدينة عام 400 قبل الميلاد تريم بن سبأ الذي لا يزال قصره حتى اليوم وقد جدده الكثيرين.

لا تزال تريم تتمسك بــ120 مسجداً للواحد منها مئذنتان من بين 360 مسجداً أكثر من نصفها تهدم ولم يبق منها غير أجزاء في أحسن الأحوال، هذه المساجد جعلت المدينة مركز إشعاع للعلم والمعرفة منذ ظهور الإسلام ومنها انطلق الكثير من الدعاة إلى أنحاء العالم لنشر الإسلام، وحظيت الهند وسنغافورة واندونيسيا والفلبين بأكبر عدد منهم يقدر بمئات الآلاف يقطنون تلك البلدان التي أصبحوا جزءاً منها.

وحسب المؤرخين فإن الإقبال المتزايد لطالبي العلم من هذه المدينة والذين لا يزالون يأتون إليها من دول عدة أبرزها دول الشرق الأقصى وشرق إفريقيا، كان السبب الرئيسي وراء إنشاء روابطها ومراكزها العلمية التي لا يزال نشاط بعض منها مستمراً.

صنعاء القديمة

وتعتبر مدينة صنعاء القديمة بحق شاهدا من شواهد التاريخ على مدى عمق الأصالة والفن العمراني والذوق المميز وبقاؤها إلى الآن تحفة فنية أتحفنا بها الإنسان اليمني.

باب اليمن.. مآذن المساجد القديمة مشاهد حية لا تزال شاهدة على تاريخ المدينة القديمة ولغة لا يقرأها إلا السياح.

جزيرة سقطرى

ما يزيد مناظر جزيرة سقطرى الطبيعية جمالا وتألقا ذلك الصوت المصاحب للصورة من أصوات الطيور النادرة وهي تصدح بأصواتها الجميلة في موسيقى جميلة تعبر عن صفاء الحياة في الجزيرة ورونقها وتثير في النفس البهجة والانشراح، فمن أشجار متنوعة تتخللها أشجار النادرة يزيدها نسقا واتساقا خرير جداول الماء المنسابة من الأفلاج الطبيعية والأودية المتدفقة طوال العام، إلى البساط الأخضر الذي يكسو أرض الجزيرة، والحيوانات المختلفة والمتنوعة بأصواتها تلهو وتمرح تعبر عن نبض الحياة في فطرتها الصافية وألوان طبيعتها المتمازجة فيما بينها.

تجانس وتنوع لأشجار اللبان ودم الأخوين وأشجار أخرى نادرة كشجرة »النجروف« التي تضرب جذورها في مياه البحر، وتتغذى بالماء بعد تحليته من الملوحة ليحفظ بقاءها وتزداد نمواً لتجذب إليها في الماء كائنات بحرية دقيقة تتغذى على جذورها .. فتجتذب بدورها الأسماك والحيوانات البحرية